- سامر: "يُقال عن فلان أنّه يمتلكُ قميصًا من أربعين سنة، ويبوسُ الشّلنَ ويُخبّئه".
- : "وما يعني ذلك؟" .
- سامر: "هل أستطيعُ إطلاق صفة المغفّل عليك؟".
-: لكَ الحريّة في أن تفعل ولا حَرَج..".
- سامر: "أفشلتَ حماسي الشديد المُتوتّر حد الانفجار".
-: "منذ زمن مضى أدركتُ عدم الانتباه لأشياء كثيرة،...
أنت، تقف قرب أقرب نقطة تسمح لك بالتماس اللامرئي مع النهر، تكمل هنا بالذات السيجارة بعد أن تسحب نفسين منها، تتعبك و تضجرك الرتابة التي تتعامل بها مع الاشياء، كل شيء تكرار. وددت لو أن ألنهر يكون قريباً اكثر، لو أنه يبلغ الحد الذي تستطع معه مشاهدة أنعكاس أشعة الشمس، لو أنهم بلا غباء فلا يضعون تلك...
- لكنك لا تعرف عني شيئا يا فاء...
قالت له فحار جوابا ؛ نظر إلى عينيها بارتباك ؛ ثم قال بيأس:
- أعرف أنني أحبك ألا يكفيك هذا يا ميم...؟
صمتت ودارت نصف دورة بجسدها لتراقب حركة المياه السمراء المندفعة عكس اتجاه البنطون ؛ كانت تتحاشى نظراته التي تنتظر إجابة...وحين مست أصابعه أصابعها أبعدتها وقالت...
الحارس، ذاك الضخم، الذي كان يقوم في البداية على خدمتي دون أن أراه- فقد كان له حضورٌ شبحيّ- وأصبح بعد ما أحضر ثلاجة صغيرة ومقعدًا، يختفي أيامًا ويأتي بعدها بمُعلباتٍ وعصائر وسجائر، يضعهم في الثلاجة، السجائر فوقها، ويجلس على مقعده بجوار الباب من الداخل- أتخيله ينظر إليّ، رغم الجدار الذي يفصل...
كنا أطفالا صغارا ننام على السطوح المنبسطة لبيوتنا في الصيف ليلا، ونرى النجوم المتناثرة فوقنا في السماء ، تتلألأ ببريقها، مع ضوء القمر. ما ان ارتفعت الشمس في السماء صباحا حتى تفيض وتنشر بحرارتها على سطوح المنازل، فتغرق الوجوه والأجساد. فتدب فيها الحياة، واستيقظ في وهج وردي. اذهب الى المدرسة،...
انحدرت الخراف إلى السهل الأخضر في تؤدة وهي لا تفتأ رعيا وأكلا حتى اتخم بعضها فأستلقى بخمول على العشب البري ، وحين تأكد آدم من قيامه بواجبه نحوها ركن إلى جزع شجرة ثم راح في إغفاءة القيلولة ..
بعد ذلك بساعتين نفض غبار النوم ثم عمد إلى السير بالخراف إلى النهر حتى إذا وصله تركها وشأنها في حين عمد هو...
من الذي جن ؟
أنا أم النافذة العاصية التي لم تتوقف منذ أول الليل و الدقيقة الثامنة عن الصرير ؟ و هاهي العقارب المزعجة تكاد تخبر بالخامسة صباحا دون أن يكل الصوت المزعج أو يمل ، بل هاهو يخاطبني بنبرة واضحة،حتى أنني خلته يسأل :
-هل نمت أيها الأرعن؟
-....
-لا ؟ لما تنم ؟
-.....
-أكيد أنت مستيقظ ، رغم...
لمّا وَعيتُ على الدنيا كان حبّها قد نبت في قلبي مثل زهرة برية...
ولعلّ أقدم ما يمكن أن تتوقّف عنده ذاكرتي هو ما كنت أسمعه من أمي وزوجة عمي أمّها قبل أن ندخل المدرسة الابتدائية :
عمار لحورية وحورية لعمار...
في ذلك الريف المنعزل حيث تقسو الطبيعة، لا يبقى للإنسان إلاّ التسلّي بالأحلام والآمال ...
تنزوى بلدتنا القديمة فى ركن بعيد عن العالم، يستقيم شاطئ البحر وينحنى ويلتف حول منازلنا العتيقة كأول حرف من حروف اسم هذه الصبية التى يراقبها الآن خلف نافذته الزجاجية، ومنذ عشرة أعوام كاملة.
كل صباح تلقى الشمس خيوطها على كل الصيادين لحظة إلقاء شباكهم فى قلب البحر من قوارب خشبية صنعوها بأياديهم...
لم تسر الأمور وفق ما خططت له. تعثر كل شئ وبت في نظر الكثيرين انسانا متهورا عاجزا عن تدبر أموره. كان بإمكاني أن أتحمل كل العواقب وحدي دون أن اعبأ بالأمر، لكن مشكلتي تلك اللحظة أن الآخرين سيشاركونني دفع الثمن. ماذنبهم؟
خرجت إلى الشارع باحثا عن اي شئ يسحبني لبعض الوقت بعيدا عن تلك الأجواء.كانت تلك...
في غمرة التلهف للقاء القمر، بعد أن غاب عن الظهور دهراً من المحن. يتصاعد شوقي متناغما مع القلق كلما تسربت خطوط ضوء القمر، عبر تناثر الغيوم المتفرقة في سماء عاتية، نحو تلك الحدود المسيجة بأسوار الشجن، تصبح الصورة واضحة المعالم في دجى الليل.
كنت أشعر بأن حياتي قد ابتدأت، وان ذكرياتي المدفونة...
🦋اليوم سعدت جدا عندما وجدت بعض قصصي التي كتبتها ايام الجامعة وهي قصص لطيفة ولم أنشرها أبدا..
هذه إحدى القصص القديمة التي لم يقرأها احد من قبل كتبتها قبل حوالى عشرين عاما أو يزيد يعني خمس قرن...
✍أمل الكردفاني
الضفدع الممسوخ
.
في غابة من أضخم الغابات ، حيث تعلوا الأشجار وتنخفض النباتات ،...
في طريقه إلي الجامع القريب؛ يعرف الأستاذ هذه البيوت المتساندة علي بعضها.
البيوت أيضا تعرف الأستاذ، وفي شقوق جدرانها الرطبة تختبئ تلك العيون. عيون لبشر ماتوا، وبعد كل ذلك الزمن يبعثون عيونهم لترصده بإصرار. يقف لحظات مواجها لجدارٍ ما، ثم يبتسم قليلا ويمضي.
لا يكاد يدوس علي الأرض. ينقل خطواته بشكل...
ها أنت تقف وحيدا وسط الجسر الذي شهد ردة فعلها التي لم تكن تتوقعها أو أنك توقعهتا لكنك تعمدت عدم الركون لتفاصيل اللحظة لكونها عودتك بعد كل مشادة تنشأ بينكما تخرج لبعض الوقت ثم تدخل عليها آخر الليل تحمل وردة حمراء تهرع هي إليك وتأخذك في حضنها وتنامان. لكن في ذلك اليوم وأنت تقف وسط الجسر فاجأتك...