بلا تصنيف

في شتاء كانون الثاني وفي شارع من شوارع لندن، شارع لا أريد ذكر إسمه تمتد على ضفتيه أشجارالبلاتانوس العلية وقد خلت من أوراقها، بعضها يبدو وكأنها صف من كائنات بأيدي عارية من الأصابع وأخرى ذات أيد كلها أصابع تمتد بدعاء مبهم نحو السماء ، شكل هذه الأشجار مبهج في الصيف وغريب حد السوريالية في الشتاء ...
- 1 - مصر. .! أي شفاه تلفظ هذه الكلمة ولا تجري عليها ابتسامة وسرور؟. . أي نفس لا تغتبط لرؤية هذه الدرة الثمينة، ولا تنعم بجوها المعتدل ونسيمها العليل؟. . . أي قلب لا تسحره هذه النسمات يرسلها الربيع في أنحائها فتنتعش الأزهار والرياحين، وتكتسي الأشجار حلتها السندسية البديعة، يداعبها النسيم فترقص...
لا تستغربوا هذا العنوان، وأستحلفكم أن لا تستتفهوه، فسترون بعد حين أن للغلطات النحوية شأناً وأي شأن. ستدركون عظمة الغلطة النحوية وخطورتها، ولن يكلفكم هذا الإدراك ما كلفني. ستقرءون المقال وستؤمنون بعده إن للغلطة النحوية الواحدة قدراً، وأنه لقدر لو تعلمون عظيم ما كادت تنتهي من محاضرتها حتى عادت...
لستُ خائفاً، لكنّي خائفٌ من الدَّرّاجاتِ الصّاهلة في الليل أتّسعُ في الموت أنكمشُ من الوجود أتأزّم أتسايرُ أكشّرُ داخل أنبوبٍ يجمعُ عواء يومي لنيرانٍ خائفة ما يقلقُني من هذا الوضع الأغبر لستُ خائفاً، لكنّي خائفة أنَّي إبنُ للأرض ووالدٌ لجميع الكائنات الحوسبيّة لَمّا يهزُّ الشّوق أعماقي أتلحّفُ...
أَوَتَذكُرِينَ الحَرب ما فعلت بِنَا.. والحرب إلا ما عَلِمنَا من غوائلها، وما ذقناهُ من أهوالها. أَوَتذكُرينَ.. شُقُوقها في القلبِ قَتلَاها من الأشواقِ في الأحداق، يا (أشواق) يا بِنتَ النَّدَى، والضوء. يا حَمَّالةَ الأحلام.. كَم حَربٍ، إذا لم نحتمي بالحُبِّ، سوف تجيئ؟! كم حَربٍ،...
ِبسَـمْتِ المْرِيدِ أَزُفُّ هُيَامِي لِسَيِّدَةٍ لَمْ تَخُنْ عَتَمَاتِ الْمَرَايَا تَجَلّتْ بَيَاضاً فَبَاحَتْ بِسِرِّ الْهَوَى لِظِلَالٍ تَنَاسَلَ فِيهَا سَعِيرُ الْمَجَازَاتِ، أَيُّ الْمَرَافِئِ تُفْضِي بِرُوحِي إِلَى كُنْهِ هَذَا السُّؤَالِ؟؟ لِنَوْرَسَةٍ أَنْفَقَتْ زَهْرَةَ الْعُمْرِ كَيْ...
- عبدالمعطى حجازى «شاعر ميت» ونصوصه ساذجة إلى درجة التفاهة - جابر ‏عصفور «رجل الحظيرة الأول والأخير» - أصبحت أكبر من جوائز الدولة.. وأعمالى موجودة فى أهم ٥ مكتبات بالعالم - محمد إبراهيم أبوسنة وفاروق شوشة لا يمثلان شيئًا عوامل عدة تضافرت بإحكام لتنسج عُزلة الشاعر المصرى محمد آدم، أحد أبرز...
للتكرار وظائف عديدة في الإبداع العربي القديم. أولاها محاكاة الامتداد اللا نهائي للكون، وتعميق الشعور بالمدى المطلق الذي نعيش فيه بوصفنا بعض عناصره المتكررة، شأننا في ذلك شأن مفردات الطبيعة التي تتكرر بها دورات الفصول وتعاقب الليل والنهار.. إلى آخر كل ما يدور في الكون من حركة التكرار الأزلي...
1 عن وطنٍ، هو في كَفِّهَا الآنَ.. أكثر من أيِّ وقتٍ مضى ، عن بَنِيهِ الذين استراحوا إلى الوَهمِ ، واحترفوا الإحتراب. وعن حُلمٍ، قالت (الريح): تَأكُلُ أكّبَادَهُ الحربُ يوماً، كما تأكلُ الأبرياء . 2 النُّزُوحُ دمٌ لاتراهُ المتاريس، والفوهات.. وقَتّلاهُ لا يُدفَنَون . هُمُ الشُهداء على وطنٍ في...
أُصَارِعُ حُلْمِي وَهَذِي الْبِلاَدُ تُشَرِّدُنِي مِلْءَ عِشْقِي لَهَا فَفِي كُلّ قُبْلَةِ حُبٍّ تُدَمِّرُ حُلْماً مَلاَكاً تَسِيرُ بِهَذِي الأمَانِي الْعِذَابِ بِلاَ رَحْمَةٍ فيِ دُرُوبِ الْعَذَابِ وَأَيُّوبُ يَا وَطَنِي لَمْ يَعُدْ...
لِتِلْكَ الَّتِي لَمْ تَعُدْ فِي الْمَسَاءِ أُغَنِّي لَهَا قَدْ أُسَافِرُ مِنِّي إِلَيْهَا قَصِيدِي تَرَانِيمُ حُزْنٍ أُرَتِّلُهَا وَقْتَ صُبْحٍ يُذَكّرُنِي بِالَّذِي كَانَ حِينَ لَبِسْتِ الْعَرَاءَ... ..................................... ...
صَحَوْنَا بِنصْفِ إبْتِسَامةٍ بِألَمٍ في الكَلِمَةِ دُونَ زوجةٍ تَقُول لنا بِصَوتها الصَبَاحِي الكَسُول صَبَاحُ الخير ، هكذا بِلا أمَهاتْ شُعَراء لا نُحبُّ أنْصَاف الأشياء نَصْنَعُ قَهْوة ردِيْئَة ونبتسم لبعضنا البعض بِأسْنَانٍ صفراء مِن فِعْلِ التَبغْ . https://www.facebook.com/adriano.hemed/
أصبت أخيرا بمرض الضحك. ولقد علمت أن المرض استفحل حين وجدتني ذات يوم أضحك وأنا أسير في جنازة أحد الأعزاء حتى اضطررت إلى الانسحاب من الجنازة وسط ذهول من يعرفونني ومن لا يعرفونني، كما اضطررت إلى العدول عن الذهاب ليلا إلى فضيحة لا شك فيها. ثم عاودتني نوبة الضحك وأنا أؤدي شعائر الصلاة. وكنت كلما...
في هذه المرة، في هذا الصباح، كانت تفاصيل المكان تصل إلى عيني في وضوح بالغ، وفي دقة متناهية، مئات المرات في كل صباح كنت أعبر هذه الصالة الممتدة إلى مكتبي دون أن يسترعي انتباهي سوى استطالتها، وانكسار درجة الضوء فيها، والصمت الممتد في جنباتها، في هذه المرة ألاحظ تداخل ألوان البلاطات في الصالة كأنها...
لِصنعاء رائحة الدم هذا المساء لها نكهة الإحتضار على شفةِ الموتِ يا أيها المستدير اكتمالاً.. أدِرنِي إليكَ، وخذ بيَدِي، إنني طالعٌ أتحسس نصف اكتمالي وبعض الهويةِ.. خُذ بيَدِي، ماسوايَ هنا يتمَلَّاكَ.. صِرتَ غريباً على هذه الأرض مثلي مثلكَ فيها. بلادي التي.. والتي.. باعدَ الليل...
أعلى