ثقافة

فعلا أنا مجنون.. أغشى القبور في العتمة.. مخيلتي تتدلى مثل أذني فيل نافق . أختفي بين العرائش .. أراقب حمامة مريضة تفلت من فم القتيل.. وحين يفرنقع المعزون.. أنبش التراب بأسناني.. أجر الجثة الى كهف مجاور.. أقطعها مزقا مزقا بفأس اختلستها من حطاب ضرير.. وأظل في مغارتي مثل وحش ملطخا خطمه بالدم...
لطالما كانت قصص الكاتب المتقنه لا تخلو من عنصر الإبهار والتشويق، إلا أن هذا النص قد اختلف وتمايز بعناصر سرده و فواصله الزمنية وفلسفته الوجودية فأدهشنا. يتحدث النص عما يمكننا تسميته، علاقة إنسانية ما، حبًا ربما، و الذي غدا تعودًا ،روتينا مملا يتغذى على مالا يفهم من شريك الحياة ، يتكل على ذلك...
رحلة شاقة مع العروض العربي ابتدأت منذ منتصف التسعينات حتى اليوم، وكنت سابقا قد أصدرت النظامين الكمي والهندسي في العام 2004بكتاب تحت عنوان (العروض العربي في ضوء الرمز والنظام)، ولأن الكتاب الأول قد نفذت نسخه المطبوعة وكثرما يتصل بي الباحثون للحصول على نسخة منه، وكذلك لانطوائه على أخطاء طباعية...
الأعمى الذي يبصر في الليل الأعمى الذي يرعى شاة اللاوعي في حديقة النهار راميا صنارة المخيلة في بئر المحسوسات الأعمى الذي يحرس اللوغوس.. حصانه من الجنون المباغت بيته الهندسي من السقوط في الوهم مسلماته التي تبدل جلدها باستمرار مثل أفعى المامبا الأعمى الذي يبصر جيدا في الليل يبصر مائة ميل من...
خلَعَ المُبدع الدكتور شعبان على سرده «في شارع شُبرا» حُللَ الحُسن والبهاء مِن كلّ صنف ولون، بما أوتي من خيال القاصّ الموهوب ولغة الأديب المشبوب، فجاء نصّه هذا واسطة عقد نصوصه التي اطَّلعت عليها مذ جمعتنا صداقة فَسْبكيّة مباركة. دقّةُ الوصف والتشخيص السمة الأبرز لهذا السرد، مع تشويق تنقطع دونه...
بعد زيارته إلى نيروبي سيكتب سارد قصة أبو إبراهيم " ريش النعام " رسالة إلى صديقته جانيت يقول فيها : "- تعلمي النوم على الحصير مثلي ، مخدتك قتلت ثلاث نعامات " . والحكاية أن سارد القصة - وليس هناك ما يثبت أنه غير أبو إبراهيم أو ما يؤكد أنه هو بالضبط - زار نيروبي ، مخاطرا بنفسه ، ليشارك...
شعار لا أفهم كيف سيتم صرفه الآن، ماذا يعني عمليا؟؟ هل ستؤجل ألانتخابات أو تلغى إذا لم يشارك سكان القدس الفلسطينيين فيها ترشيحا وانتخابا كما حصل في الاعوام 1996و2006؟؟ هل هو كلام قاطع؟؟ وهل دولة الاحتلال التي أعلنت القدس عاصمة موحدة لها بإعتراف الولايات المتحدة الامريكية بقيادة ترامب ستقبل وهي...
على قلق يطيل أظافره في العزلة لنبش كيس الميتافيزيق.. عين في اليقظة وأخرى في المنام.. وعلى سريره يتقاتل شيطان وملاك .. يفرغ دم النهار في البلكونة.. مستأنسا بزيزان المجاز.. يصرخ مثل ذئب.. على حافة المحو.. في غابة الأضداد.. لاستدراج أرواح القدامى.. الذين اختفوا في مفاصل الأبواب.. في نسيج الجرار ...
من يقرأ الأدبيات الفلسطينية قبل العام ١٩٤٨ يلحظ شيوع دوال مثل الوطن والأرض والتراب والبلاد فيها ولا يقرأ دال الدولة نهائيا ، واستمر الحال تقريبا حتى العام ١٩٧٤ ، فما شاع في أدبيات المنفى بين ١٩٤٨و١٩٦٧ هو الدوال السابقة مقترنة بكلمات السليب والعودة والرجوع " الوطن السليب ، فلسطين ، فلسطين...
** رأسي قلعة مسحورة فر حراسها النائمون إلى لامكان .. *** لتهدئة الروح التي لا تنام أبدا .. مثل رضيع ضربته الحمى.. صنعنا خدعا كثيرة صنعنا الله لقصف العدم .. إرتكبنا قيامة اللاشيء .. أه أيتها الروح أنت كذبة كبرى. *** حواسي كلاب سلوقية.. عالقة في أفخاخ العادة.. سأنكل بغراب البدهيات.. وأكون...
ماتوا قبل قليل سقطوا جميعا في الهوة السوداء.. سقط الرب من أعلى الجبل بالميكروباص.. لم تبق غير أسنانه الصدئة في جبة المتصوفة.. مات البهلوان في غابة السافانا.. ماتت عصافير الدوري في مفترق شراييني الهشة.. مات أخي مختنقا في مبولة الهامش.. ماتت الوردة في كتاب الأغاني.. مات نوح بحمى التيفويد في عرض...
لا شك دوما أننا حين نتجول بين كل هذا الزخم الفكري الذي أنتجته جوانب من الفكر الانساني المتفوق على سربه 'بشكل أو بآخر قد لايكون منصفا أو محقا دوما' ورسمت ملامحه المشوشة الخالية من العمق غالبا تلاطمات بزغت من تمازج معقد من الخارج ، واهي وفارغ من الداخل واختلاط مترنح القوى بين اقتباسات غير مفهومة...
عبثا نجحت وأنا أقرأ قصة " مصارعو السومو " أن أميز بين الكاتب القصصي محمد اشتية وسارد قصته ، فليس ثمة ملامح خاصة بالأخير تقول لنا إنه ليس الكاتب ، ولو كنت مكان أبو إبراهيم - أي رئيس وزراء لا سمح الله - لطلبت من شعبي كله أن يقرأ القصة هذه ، لكي يعرف أن وضع الكمامة يخدم الاقتصاد القومي ،...
في الطريق إلى القدس تذكرت قصتين للقاص أكرم هنية هما " لماذا لم أذهب لمقابلة صديقتي" و "شمال شرق دير اللطرون " . القصتان إذا ما بحثنا عن صلة بينهما ، مقتفين خطى (ميخائيل ريفاتيري ) في دراسته قصيدة "القطط " ل (بودلير ) وكمال أبو ديب في دراسته ثلاث قصائد لأبي نواس ، فإننا ولا شك واجدون تلك الصلة...
كل ليلة أملأ بيتي بشواهد القبور اختلسها من مقبرة مجاورة.. لأبيعها إلى نحات مهووس ينحت تماثيل مدهشة لأموات شرفاء.. لاحقا أشتري بثمنها سجائر وخمورا جيدة.. أعتلي تلة صغيرة.. أشرب أنا وحصاني الذي مزقته الحروب والعاهات نتسلى بمشية العالم العرجاء.. وضباب الميتافيزق.. أخر الليل ننام مثل صديقين ابديين...
أعلى