تُزهقُ روحٌ في اللدِّ؛ فلا أتناولُ بسكويتَ الصباحِ، وأجعلُ قهوتي مُرَّة.
تُقتلُ فتاةٌ في الطيرة،
أو في شفا عمرو،
أو في الناصرة،
أو في آخر بقعة من كوكبِ الأرض؛
فأُخاصمُ أحمرَ شفاهي الزاهي، وأسجنُ يدي اليمنى؛
لأنها لم تتمردْ وترفعُ سيفَ العبوديةِ، عن رِقابِ النساءِ.
يعتدي آثمٌ على مربيةٍ لم تبدأْ...
قيل في "أثر الفراشة"
(لا تتعلق بخيط قبل أن تختبره جيداً)
كل الآمال كاذبة
و آفة البشر التعلق
في خيوط غزلها عنكبوت ماهر
لكنها سرعان ما تهاوت
حين تسابق الأطفال
من منهم ينفث خيط هواء
ليطفئ شمعة
في كعكة عيد الميلاد
.........
قيل في "أثر الفراشة"
(لا تستمرئ الغياب في حضرة انقطاعات الحياة)
تتوقف نبضات...
** بكينا جميعا
الأبله في المغارة.
البهلوان في خرم الابرة.
شجرات اللوز في بستان الخديعة.
الدراجون في عتمة الخيمياء.
الشيطان في المخيال.
الحمامة التي تنثر مكعبات الضوء على عمود التليغراف.
الموسيقيون في مصبات الأنهار. قارعو الطبول في حديقة النوم.
الذين عبروا الجسر باقنعة الموتى.
الخيول التي كسرت...
هذا الصيف
يخيفني قليلا
لم يمهلني حتى
تنمو قشرة ملابسي
وتدعو الحجارة
لتنام بجانبي
مخافة هجوم كائنات
على هذا البحر
أما الألم لن أهابه
لأني أعددت له
صفحات كثيرة تكفيه للتسلية ..
لا أتحمل رؤية
الصيف يمر بجانبي
دون أن أهديه كوبا
من الحب الدافئ..
أحتاج لكرمه
ودفء حرارته حتى
استطيع إدخال جسدي
وسط...
جميلة أنت
إلى حدّ الكَلَفْ!
وعيناك
ترانيم
وحكايا
وغُرَفْ
فيها أدباش قديمة
وأوجاع عظيمة
وروح هدّها الزمن
وغطّاها التّلَفْ
ورمش ظالم..
قاتل..
ناكر..
ما كان
بالجرم اِعترفْ..
جميلة أنتِ
إلى حدّ
الصَّلفْ!
كجزيرة
لفّها أزرق الماء
وحازت
كلّ أنواع الصّدَفْ..
أو قصيدة..
خطّها الشّاعر..
وبناها..
بشغفْ...
نقوش على جدران ذاكرة
================
طيف حي :
--------------
- ١ -
لم يستطع أن يسمعها صوته رغم صراخه في الميدان عندما أرادته ،
ولكنها تركت نافذتها المضيئة مفتوحة في شرايينه،
ومازال يرقب طيفها عابرا في دمه المنسكب ..........
- ٢ -
دمه المنسكب يحمل طيفها في انتظار المخاض الأخير ؛...
طيف حي :
- ١ -
لم يستطع أن يسمعها صوته رغم صراخه في الميدان عندما أرادته ،
ولكنها تركت نافذتها المضيئة مفتوحة في شرايينه،
ومازال يرقب طيفها عابرا في دمه المنسكب ..........
- ٢ -
دمه المنسكب يحمل طيفها في انتظار المخاض الأخير ؛ لتسمعه صوتها رغم صراخه في الميدان عندما يريدها ،
ولكنه ترك...
أعرفُ نورساً كل ما مرَ
فوق جسر الأئمة
رمى فتات خبز ورحل..!
.......
الجسد الذي إرتقى
للكرة ِ في قفزته ِ الأخيرة
نزلَ للأرض ِ
بلا رأس ٍ بلا شِباك..!!
......
كل الذين مروا في شوارع
رأسي تلاشوا !
ولا وجود لشيءٍ
غير أوراق صفراء
وذكريات تتقاذفها الريح !
......
كقصب ٍ أنا
يتمايل ُ مع كُل ِ
هبة ريح...
ويحدث أن يلتقي في ثغر السؤال
حضوري المملوء بي
بغيابي المتعب بتيهي
وقلقي
فأسأل نبرة الشفاه الواهنة
أسأل همس العيون المتدلية
من مطلق الرؤيا
الرموش المنسدلة على الحقيقة
أضع رأسي على صدر ظلي
وأحكي...
كنت تلاوة الفجر الأبدية
مفتاح الليل على عتبات الحلم
أبحث عني في كل شيء
فيَّ
حين أخلد إليَّ كالصمت
في...
عندما أصبح في الثمانين.. سأتعلم التدخين..
حين.. لا أحد يحتاج قلبي.. لن أخشى عليه من التفحّم..
حين لا أحد يعنيه إذا ارتفع صدري بالهواء أو تراجع..!
حين أفقد أسناني.. لن أخشى عليها من التصبّغ..
حين لا أهتم بلون شفتيّ السوداوين..
و لا المرارة اللاذعة على لساني..
قلتُ لنفسي سأدخن كثيراً.. في الليل...
لم أطلب الكثير يا الله
فأنا لم أطلب بيتا
تجري من تحته الأنهار
ولا بلكونة تطل على غد مشرق
ولا رحلة إلى جزر المالديف
ولا مخدة من ريش النعام
ولا أحلاما خفيفة
تسابق الريح نحو غيوم أوروك
وتأرجح برجليها من فوق ظهر سماء سابعة
لم أطلب الكثير يا الله
فأنا لم أطلب أن يحبني فولتير
ولا أن يخلع عني بودلير...
أنتَ مجرّد شاهد عيان
رأيت كلّ شيء
لكنّك لم تفهم
مات والدك بحقنةٍ زائدةٍ من الأنسُولين
و جرّاء ذلك فَقدَت أمّك بَصَرها
هل عَبَرتك الحياةُ لهذه الدّرجة!
و أنت تغتصبُ دقيقةً واحدةً
لتُمارس بها فرحك
عَبَرتك شاحنةٌ!
الحياة مجرّد مشاهد زائلة داخل منفى ذاكرتك!
الوقتُ
نهرٌ مُنساب
يعبُر من كفّ يدك...
لست محظوظة
لأكون رأس حربة مع الشياطين الحمر
أو السنافر
و لا صانع ألعاب في فريق ال BVB
رغم إجادتي المراوغة
تكوير و ركل أغلفة الشوكولا في ليل بائس
لست مجنونة كفاية لأترأس عصابة المجانين
أو حتى أنصاف مجانين
ارتشفت و نيتشه الفكرة
في صيف تحضنه جبال سان مورتيز
قال مربّثا على كتفي:
صغيرتي ، أن تحاولي...
حين غادرت
حملت في جعبتي
دفء القمح
لون الحنطة
في وجوه الأطفال
سقسقة العصافير
وأريج الصنوبر و الكينا
الممتد إلى آخر الحارة
وصرّة من عبق مناقيش الزعتر
مازال صوت الديك
منبه صباحاتي
وصوت بائع الحليب يمر بذاكرتي
كغيمة بيضاء
في الصباح
كل شي في مدينتي يضحك
حتى قطيع الأغنام
المتجه إلى البرية
أبناء القمح...