فى البداية
احصل على خمسة أو ستة أسطر خالية
أكتب فى أولها
كلمات تدل على التعجب و الحيرة
أن العالم أصبح بيتا أيلا للسقوط
أنك أصبحت تحمل جينات مهجنة
و تمتلك أربعة من العيون
لكنك لاترى
أو عن طفل فى الخمسين أصبح كهلا
يوم فقد أمه
وأن قامتك يصيبها الإنكماش
كلما عجزت عن قول الحقيقة
وقدماك لا...
أوقف الحرب يا رب.
أطلق رماحك باتجاه السيئين.
أسقط جميع الطائرات
بأطراف أصابعك الطويلة..
وتدخل لانقاذ الفراشة من مطر الغزاة..
مزقوا ريش الحمام برصاص طائفي..
ورموا قوس قزح على الاسفلت..
لم ينج الممر العائلي من نير الغمام
قتلوا حصان البيت..
نهبوا جرار الضوء من عيون النسوة.
فتدخل يا الاهي ..
لانقاذ...
جربتُ أن ألونها
صورتَك الباهتة منك.
إلا عينيك..
أصبحتا بلون سماء شتوية
جربت لمسها،ثم أفتش عن الأزاهير
هنا ..هناك..
صورتك القاحلة مني..
و يديّ المثخنتان بالخوف
من بُعدك ..
من قُربك الجارح
من الجفاء في كلماتك الضامرة..
من صوتِك المُثخن بالكبت
حتى من صمتك المحيّر
ومن احتمالات التفسير!!
أرأيت ؟؟...
لا أجيد الرقص
على الجراح
كما أني لا أجيد الغناء
على أطلال التيه
لا ناي يكسر أنين الصمت
كل أصابعي تساقطت
على الورق
ثمة ألم
لم أدونه بعد
ثمة جراح
ما زالت تطارد دم القصيد ..
.. عزيز لعمارتي ..
إلى أنطونيو بورشيا
عندما كان أنطونيو بورشيا طفلاً
نبهتهُ والدته:
" كل سنٍ تقذفه نحو الشمس ستهبك مكانه شيئاً
و لأن الشمس خزانة للحِكم فإنها ستهبك الأشياء
التي تنفعك لاحقاً
لكن ليس في قضم الكعك و التفاح الأخضر فقط ."
و هكذا قذف أول سن له
فقالت والدته:
هل تعتقد أن الشمس تجاهلتك؟
قال:
نعم.
و تنتظر...
نجوى ليل:
بليل مقيم على أرضنا
تنام المنى
ومانجمة فوق رأسي
ولاشمعة هاهنا
وجمع أنا في دروب الهوى
تشظى
وصار الهوى مفردا
فيصحو على خفقة القلب يأسي
ويأسى على حالنا سائلا:
لماذا تسربلت هذا الضنى؟!
تقول الدموع التي غالبتني
فؤادي بخير
وعطر الندى أمنياتي
وكف المدى أغنياتي
ولو بات ليل الضنى ضيفنا
فلابد...
من الأفضل أن تنام طويلا
أو تقول لا
أن تظهر بغير هيئتك
تكون حمامة مثلا
تقف على حافة الأسوار
تدرك الغروب
ثم تقفز داخل نهار آخر
يمكنك أن تتحول لعربة قمامة
تحمل نفايات الذكرى لتحرقها بعيدا
تعلم لغة جديدة
حتى يمكنك سب الأخرين فى العلن
لتحصل على انحناءة شكر وهمية
لن يفهموك بالطبع
لاأحد يريد أن يتعلم...
على أشجار الحلم
بنت العصافير أعشاشها
على أغصان الفراق
وقفت حزينة
تتأمل المارين بدروب الحياة
لم تكن تعلم أن الحلم
سفر على غير ميعاد
وسط فراش الضوء
ونيازيك الكون
التي سقطت بعيدا
عن قطب الأماني المشروعة
لم تكن تعلم
أن الوعد
قلادة ثقيلة بعنق العاشقين
رصعوها بالمقبل العميقة
والنظرات المتفائلة...
** أسخر كثيرا من مشية الغراب
داخل عمودي الفقري.
أسخر من أسلحة العميان في الباحة المظلمة.
من الأمس العالق في المرتفع الصخري.
من حتميات الطبيعة البائسة.
من الفلاسفة الذين ماتوا مختنقين بأحبال الأسئلة.
من مؤخرة قائد الأوركسترا في مركب نوح.
من كذبة الوجود الكبرى.
من براهين الأنبياء الجدد.
من جوهر...
الخروج
ومضى العمر تباعا
واشترى الصبر
مآقيهم وباعا
بين دمع يرقص كالنجم إلتماعا
ولقاءات عبوسٍ
تملأ النفس ارتياعا
إنهم في هذه الأرض..قسمان..
حمقى..
وجِزاعا.
"لا مِساس"
تصرخ الأشباح في التيه
وقد سئموا الضياعا
حملوا هياكل بؤسهم..
فوق المناكب
والسخط المقيم لهم متاعا
أي شر
حاق بالأرض
فغذوا السير...
في ساعة الذروة من مساء ما..
جبت شوارع المدينة
بحثاً عن بطلة روايتي الجديدة
عيناها سوداوان
في عينها اليمنى نظرة ملؤها الكبرياء
و في عينها اليسرى
ترقص شياطين الغواية
شعرها أسود غجري
تتركه مسدلاً في الصباح
و تعقده على شكل كعكة في المساء
في حقيبتها علبة ملئى بالسجائر
و قداحة ذهبية مهداة
عليها توقيع...
ماعدت ادرك
غباءام اشتياق
احيانااراني
مفرطاجدا
هرولة باتجاهك
حدالعناق
وتارة وجعا
يقف بمنتصف
الطريق
ورغم هذا
وذاك
بت أعلم أنك
لن تأتي
ومع ذلك ايضا
ما زلت
أنتظرك
أعلم انك
لا تقرا
و رغم ذلك
اكتب إليك
..............
شموس ميتة
( ١ )
هم
محض إيماء حط بصمته على موج البساتين
المترعةبالأريج .
سكارى بغفلتهم كسراب بقيعة يخادع نفسه بالري
ثم يمضي وما ارتوى ولا روى .
هم
محض غياب في الوجود استوى
قائما
كشاهد قبر أشار إلى أن موتا مضى
ها هنا
وكم شاهد لثوب الموت...