المنظر:
غرفة بها سرير على اليمين ومقعد في المنتصف يتجه نحو الجمهور..على يساره طاولة عليها جوال وأوراق وكوب مياه غازية كرتوني فوقه أقلام..
يجلس رجل في أواخر الثلاثين من عمره..متراخي الأطراف..
يرن الهاتف، فيضغط الرجل بتكاسل على زر بالهاتف:
الرجل: ألو..
الصوت: نحن شركة الهاتف الجوال..ويبدو أن...
لديها جمال عجيب
وغصّة
ورعشة تحكي
قصّة
وفنجان حبّ
وسرّ
ووجه جميل
وذكرى
لديها اِرتباك
غريب
لديها اضطراب
الحبيب
ورأس يضجّ
بفكرة
وإعصار قلب
طروب
يخاف المسا
والغروب
ويخشى الملاك
الكذوب
ويفهم ما غاب ذكره
حبيبتي ذي
ذات عطر
وعطر الحبيب حكاية
الطِّيب أوّل سطر
ثم تدور الرّواية
الغيب فيها كثير
والعشق فيها...
اختلفنا كثيرا
كما يختلف رجل وامرأة
حول لون الشاي وطعمه
حول أسبقية الدجاجة والبيضة
حين نكون جائعين
كالصحون الفارغة
حول الشروق في عينيها
حول الغروب في حيرتي
وحول لغة المطر على سطوح الطين
والخشب
واختلفنا عن أي نوع من الشجر
يستعد الأول للفرح
في الحدائق
وفي الحقول
هي لا تدرك ما بي من وجع
وأنا لا أعي...
رغْمَ أني مُخْترع
بارومتر الآلام
فقد سئمت المكوث في هذه الجزيرة
كلّما انزاحتْ نحو السّاحل
أقول: إنّه النّسيم الهائم
كلّما بدأنا نتأمّل الشّفق، كلٌّ
في قعر كأسه
إلا وترسو قرب رؤوسنا المُرَبّعات
التي تأسر بين أضلاعها العَصافير
ويوم أُعيدت إلينا أنْفاسُ الغابة
بدأتْ أرقامنا
تـتـبَـعُـنا!..
ثمّ سقط...
أبحث عن ابتسامة آتية من أفق بعيد
لأضعها على شفتي المصبوغة بالحيرة وهمهمة المخاوف......
أتلهف نظرة فارة من حدائق الوهج......
أكسو بها عينيّ المسكونة بألف سؤال......
والمطفأة برماد الخواء .....
أنا التي سجنني ظلي في دائرة الأرق......
.... مفرغة من شموس كنت أرتديها
قبلما يحط الخريف أوجاعه فوق...
1
شغوفة بالجبل عندما يضع يدهُ العظيمة على خده ويتأمل أرجل النَّمل حافية تحت قدميه
ويختلط عليه الحساب .
2
ماتزال بيوت النَّمل
تهددها عطسة مطر هائج
أو نباح جرافة في الجوار .
3
الطبيعة تكتب على صدر غابة ومضة ماطرة
ثم تذهب بها مثلا إلى عنف حريق .
4
على سبيل الصُّداع رميتُ الذاكرة
واستمتعتُ بتفكيك...
رملٌ على بابِ القيامةِ لا هواءَ ولا خطىً يدعو الحفاةَ لكي يمرُّوا حاسرينَ وهادئينَ لساحةٍ للأنبياءِ وساعةٍ رمليةٍ بدأت تسيلُ كما العَرَقْ مُرُّوا فرادى أو جماعاتٍ بعيدًا في جهاتٍ من فزَعْ والرملُ يبدو دَرْمَكًا في الشمسِ يلمعُ كالمرائي ثمَّ يأخذُنا العزيفُ من الهَيامِ المستعرْ ⓪︎ والرملُ قالَ...
صهيل في المصباح
يليق بممر مائل للوراء
و لن يكون هناك ورد ذابل
كما هو قبل الميلاد،
واعدت matt le blanc
تحت عامود الإنارة
و الشارع يصدر بيانا بحق الإمبريالية
و تحكم القلق في المصالح العامة
...الجنون يحكم المشهد ...
Are you a big liar?
تعمدت الأساطير إخفاء الحقيقة
ملعب كبير ندور فيه
الحياة حب...
كثيرا ماكان يشعر في أعماقه المجروحة بأنها سئمت الطريق وإنها ما عادت تطيق الاستمرار في رحلة هي إلى الغرابة أقرب.. رحلة كلها أشواق وعذاب رغم تألق الدموع فيها..ولما كتبت له ذات يوم(لم أعد أطيق كل هذا) وتساءلت بكل دهشة إن كان فعلا يريدها..؟ وقالت له لا أعلم كيف تريدني..؟، حينها قال في نفسه ومع ذاته...