لا يكتب الشعراء قصائدهم على الورق ..
الشعر متاح ُ على أسيجة البيوت ..
يتنفسه المتسكعون في حديقة ” باب شرقي ”
يعزفونه كترنيمة طرأت فجأة بأذهانهم ..
وكجديلة الشعر التي يعقصها الشباب في
مؤخرة رؤوسهم …
الشعر في دمشق …
كطعم الكرواسان من باب توما …
وكلذة القبل التي يتبادلها العشاق خلسة في أزقته …...
إلى ناجية
حاول طويلا ولم يفلح..
حاول اختلاس قوس قزح
من أعلى شرفة كتفي..
هذا الممل الذي يرن تحت جلدي
المغضن..
مثل أفعى مجلجلة..
هذا القناص الهابط من تلة الميتافيزيق..
هذا المتقمص دور العاصفة والطوفان..
مهرب الزلازل للجزر النائية..
لا يحلو له غير ايقاع الجنائز..
الأشد سخرية من لوقيانوس...
ضعني في التجربة
فأنا أحتاج إلى يقين أعرف به نفسي
لا أريد أن أكون عابرا
يقتفي سلامة الطريق بدفء المحبة
وترجح في ميزان عينيه الهدايا القريبة
أستطيع أن أرعى الغنم وأنا أصنع سفينة للصحراء
أن أتوه في بطن حوت
يلفظني على شاطئ ملك لا يعرف الطريق إليك
اجعلني معلما لي
لا يكف عن عقابي كلما أسلمتني الريح...
أقيموا حرثكم أنى شئتم
اني إلى قصيدي أميل
تدافعوا سجودا
وتلحفوا بأحذيتكم قعودا
خير /حذاء /الذي عفر وجه/ الكاوبوي/ ذات حج لم يكتمل ثوابه
خذوا ما يكفيكم من تعاويذ/ سجاح /
أو /مسيلمة /
تلك قرون قد خلت
وجبة ذاك الذي وعد وكذب ليست على مقاساتي
لي زاد لبس لكم فيه/ فرزدق/ ولا /جرير /
تزودوا فان خير زاد...
رجلٌ مهجورٌ في حجرة مهجورةٍ،
يرافقُه في هذا العزل حبيبةٌ كالدُّخَان،
وخيباتٌ، وأحلامٌ بديلةٌ
يرسم مِشْبكا في خصلتها،
أصابعَ صالحةً لجلسات المَسَاج،
شعرةً غائرةً في السُّرَّة،
شامةً على كتفها الأيمن،
وشمًا على كتفها الأيسر،
يمكنُكَ الآن أن تجلسَ أمام اللوحة،
وتحكي لها كيفما تشاءُ،
وتعاشرُها كلما...
بعدَ القليلِ مِن الإيمانِ
في أن ينتَهي كلُّ هذا الألمِ،
والكثيرِ من الشَّكِّ في أن يشبعَ الموتُ
أو يُصابَ بتُخمةٍ
من كثرةِ ما ابتلعَ مِنَ الأرواحِ
المُحترقةِ داخِلَ أجسادِها
تخيلتُني فجأةً يا حبيبتي
أحتضنُ كلَّ مَنْ ألقاهُ
وأُقَبِّلهُ أربعًا على خدَّيهِ
ثم أتمشَّى على قارِعةِ الطريقِ بِكُلِّ...
✍️ أَسْرِ
وَطِر كالغبارِ مع الأشّعة
لتُعلّمنا كيفَ نَضغطُ على الزّناد
كما تضغط الشمس على البحرِ
لتَختَفِي
قبل أن تُكسّرَ كلّ شيءٍ
قدماك الغاضبتان
من زجاج
أنظُر إلينا من سَمائكَ
كإلهٍ
عَانِ من حُبّكَ لهذهِ الأرض
وقُل :
منذُ قرونٍ لم أنمْ سعيدًا
لتغمرَ الأفقَ البعيد
بالبكاءِ
صرت وحيدًا هناكَ...
ما فائدة العشق
حين تذبل الأزهار
حين تيبس الأغصان
حيت يضرب الحمام عن الصهيل
حين تتوقف الأطيار عن النشيد
ما فائدة العشق
حين تجف ينابيع الهوى
فلا الغمام سقى مراتع الصبا
ولا الحمام سما
غنى عن الهوى مثلما كان
حين تتصلب شرايين العشق
لا ينبض القلب
فيهوي من كان في الهوى فحلا
ولا يجد الذي يهوى
مثلما كان...
غوري مع الفجر. أو غيبي مع القمر = ما عدت أعزف للأنثى. على وتر
إني شبعت هراء. ملني قدري = ففتشي عن سواي الآن. يا سقري
هذا الجمال الذي قد كان يأسرني = بالأمس، أضحى غريبا عن سما فكري
غوري مع الشمس. أو غيبي مع القمر = سأرسل الآن أحزاني مع المطر
قد كنت منها على وعد. على تعب.. = على حنين. على موج...
على الأمهات أن يمتن
بعد أن ينجزن واجباتهن المنزلية
بعد أن يفتحن النوافذ
ويهتكن أعشاش العنكبوت
بعد أن يرتبن أدراج الثلاجة
أخضرٌ بجانب أخضر
ويابسٌ فوق يابس.
على الأمهات أن ينهضن قبل الموت بدقائق
ليتخلصن من كسرات الخبز العفن
وبقايا الزيت في المقلاة
وآثار الدموع على الوسائد
عليهن أيضاً أن يستبدلن...
المعركة التي خضتها قبل قليل
لم تكن أكثر من محاولة
لاصطياد الفأر الذي يعبث بالمكان
إنه يفسد الطعام والشراب
ويصنع في المكان صخبا لا يُطيقه أحد سواه
لا تنظروا إليّ بعين ساخرة
مثلما فعل الشرطي الذي استنجدتُ به
ثم تركني وهو يتمتم بجنون
ما بال هذا المبدع لا يهتم بطعامه وشرابه
وينزل بعقله إلى هذا...
لا عيادات الاطباء
رممت فكه المكسور
-من يرفع دعوى على مغامر الماني حاول اغتياله-
لا الشرطة حمته من النفايات
- نقوده غير صالحة للتداول اليومي-
ولا الكمامات
- مستوردوها هاجروا في رقم مزيفة-
أنقذت أذنيه من ضجيج السوق
لا المتحف دجَنه في قارورة (فورمالين)
لا الشط ذكره بكأس دهاق
-الشط،ساقية نفايات-...
هذه المرة
ترددت كثيرا
ماذا لو أسرعت قليلا
ماذا لو اخترت وقتاً آخر
ومكانا أصارح فيه وجهي الذي
لم يتدخل في الوقت المناسب ..
ربما
لعنته
وأرغمته
على تنظيف الجنبات
المتسخة بمطبخي
وأشياء أخرى
اكتشفناها معا ذات يوم..
الآن تذكرت
لماذا نصحني صديقي
باختيار
المنازل الجميلة
القريبة من البحر
المقابلة لشروق...