وهذا أنا
رجل وحيد
وحيد و بلا أحد
على نحو صامت ومعذب
عند مفترق الطريق
تنتزع مني أيامي السعيدة
وتترك لي الليالي الموحشة
نعم ؛ رجل وحيد
جد وحيد ؛ويعلم
أنه يجب تجنب الخيال لأنه يثير الغثيان
كذلك الكتب لأنها - غالبا- كاذبة
بينما لم يكن الطريق قديما
أو موحشا
أي منا يعرف نفسه
أي منا نظر الى قلب أخيه...
لم نحبّ
ككل الأشخاص السيئين
فقط
عمّقنا إحساسنا
بالغربة
بالخوف و الخطف
ارتكبنا أخطاء فادحة بالجملة
و انتظرنا يدا خفية تصلحها.
مشينا بخطوات طائر الفلامينغو
خطواته الوئيدة و الملاحَقة
وقفنا تحت الشمس
على ساق واحدة لنرتاح
تحت الألسنة الحمراء بالخارج
و أصوات الرصاص
بللت الأمطار الوردية بالداخل...
في لحظة ما
غريب عن الأرض
سوف ينزل ليلا
ويبني كطير
عشه من
زخات المطر...
سوف نرتاح نفسيا
بوجوده متعددا
بيننا كأننا
نعانق شيئا ما
كنا قد حلمنا به سويا
نحن البشر
نحن الشجر
نحن الحجر
وكل أنواع الحشرات...
غريب في جعبته
خمسة "جيكا أوكتي"
من صهيل الذبذبات
يوزع شظاياه بقسطاس
صممته حرارة أنفاس
بقالب من...
هذا المساء
ليس لدي ما أخسره
سأدعو كل المشردين
أسألهم عن حالي وعن خسارات
أَجَّرْتُها لهم الصيف الماضي ..
طبعا سنختلف عن أشياء كثيرة..
سيرفضون وجباتي وتوابل طبخي
وسيكرهون طريقة كلامي
وربما سيلتفتون إلى الجهة الأخرى
حتى يتفادوا رائحة كلامي...
كنت أتوقع أن أجدني
مرمياً بين أكوام الزبالة
أو...
لم يعد الينبوع الى البيت..
لم أفسر للنافذة صرير مفاصلي..
لم يختلس فواكه مخيلتي
سنجاب أحمر ..
بل يد مسلحة بفأس
تقطع البراهين ..
والأغصان التي ترفع الضباب..
لم تفتح غزالة فمها لتهدئة الخواطر..
لم أستسلم لزئير الأضداد..
لن أكون رهينة في باخرة عمياء..
سأقاتل من أجل وطن الكلمات..
لن أناقض مرآتك...
غريب نظرتي
حارت بنظرتك ،
وليل الحب
اتعبني وأتعبك ،
في ذاتي أعيش الوجد
مقرونا برفقتك ،
بلا أمل يمر العمر
منبهرا برقتك ،
أروي روحي الظمأ
ببعض من أنوثتك ،
وأسمعك حكاياتي
وأسأل عن حكايتك ،
وأمضي ليلتي طربا
على أنغام ضحكتك ،
وعن بعد أقبلك
خوفا من نعومتك ،
طفت عوالم الحسن
أبحث عن شبيهتك ،
فلم أعثر على...
ورغم ذلك
أنت مدينٌ للوحدة
حتى وهي تخرط جسدك
وتوزعه على كراسي البيت
لتهيئ طقسًا ما
طقسًا يشبه استقبال الضيوف لعشاء خفيف
يشبه روتينية الأعياد الثقيلة
يشبه حفلات الزفاف الموسمية
ورغم ذلك أنت مدينٌ للوحدة
حتى وأنت تربي الأعلام على يديك
فتكبر كثيرا ويضيق الوطن أكثر
حتى وهي تكشف رأسك للمارة الوحيدين...
صعدتُ إلى قمّة جبل
ووجدتُني أمام كوخ صغير مُتداع
ذاك كان مسكنَ البرد
وهو يأوي إليه متى يشاء
منذ ما لا عدّ له من القرون
في مرّة قادمة
سأرسمُ لوحة وأعلّقها على بابه
البردُ على عِلّاته يستحقّ منّي
هديّة صغيرة
وها أنا الآن في هذا العلوّ
غير متوجّس من شيء
رغم أنّ أسرابَ عصافير
بدأتْ تُبرق
وجِلدَ هذه...
يحدث أن تنام الشوارع بكفى تصب بداخلى مطر فزع ووردات جحيم وعندما يدلف الوقت إلى مخدتى أرتب نفسى كأن أستعيد يدى من شارع الفزع إلى شارع يقلب الدكاكين برأسى رأسى تقلبنى فوق سرير من زجاج مكسور ينفلت بائع ويجلس حيث لا سكون إنما سوق ودكاكين مقاه وميادين ومشترون ومشردون تجاوزنى النوم فصرت صاحب حان عندى...
التراب المتناثر من همسك
الفراغ الذي تتركه بين فواصل
الكلمات المنسكبة فيك
تتعثر اللحظة في التقاط أنفاسها
كان عليك أن تكون أكثر
وعيا بتعاملك معها
وقفت على آخر انجازاتك
كتبت عن الضحايا
الذين تركتهم على أطراف وجعك
الحرارة المتوقعة لحالتهم
كانت أشد اشتعالا من كورونا
تفيض رغباتهم بالبؤس
ليس لديهم...