حدّثنا " عيسى بن هشام" قال: لمّا خلعتُ عنّي ثوب الإحْرام، وودّعت البلَد الحرام، دعوتُ الله الحيّ السّلام.. أن يمُنّ عليّ بالصلاة والقيام.. في المسجد الأقصى؛ أولى القبلتين، وثالث الحرمين.. ففارقت قافلة الحُجّاج، وسرت وحيدا بين الفِجاج، إلى أنْ تُهْتُ عن سبيلي في الصحراء، واختلطت عليّ معالم...
قالوا لملم بقاياك .. حان الرحيل
لقد شيد الوطن !!
فنظرت من بين جراحي والحدائق
وجدت مدينة مبنية من سراب
سماؤها مبللة بالدمع والسحاب
وبين الدهشة وانفاسي المخنوقة
سمعت صوتا يردد ..
ياوحدنا بالاكفان .. لاتتركونا بالميدان
صداه يخرج الآهات من أحشاء الفجر
يوحي بحروف المتعبين ..
من الغيم الكثيف
فانتابتني...
لا شيءَ من الدنيا
لا شيءَ من هذه الأيام
لا شيءَ في السيجار
ونحنُ نسافرُ بالزّمنِ إلى امرأةٍ جميلة
لا شيءَ كي لا نَهبطَ!!
كِلاَناَ..
لا يكملُ الآخرَ..!!!!
كومةُ تُرابٍ كالوطنِ
قد تَكُونُ ذئبًا
يَمنَعُكَ ..من الكلام
أو غريبًا يسألكَ
خَرجنَا نازحين!!
لا شيءَ سوفَ نَمشي إليه
ولا شيءَ سوفَ يمشي...
قف
ليس هناك سوى كورونا
و سوى ظلك
فالسور المتهالك
تحت عباءته نامت قطط
أنهكها عسر الهضم
و شرب الماء الآسن،
قف
لا تخبرهم أنك تقرأ تاريخ هزيمتنا كل مساء
أنك تذهب للسوق و جيبك
تركض فيه الريح
و أنك ما زلت على العهد
يعيش بداخلك الإنسان.
قف
لا تخبرهم
كي لا تفترش الشوك لديهم
بزنازين القسوة و النسيان/
نحن مساكين يا الله
نحاول أن نروض الوحش في داخلنا
لكنه يعود ويخرج فخوراً من حناجرنا
نحن شعراء يا الله
وأكبر أحلامنا
ان يأتي أحدهم
ويحمل هذا الليل عنا
*
آخر احلامي
قتلتني أوراقي
وعلّقت رأسي لتقرأه
كما
علقتُ قبلاً قصائدي
*
أيام الشاعر
ثلاثة وعشرون ساعة للحزن
وساعة
للكتابة عنه.
ألهي جياعك مؤمنون
ولكن دموعهم ملحدة
..
ماذا لو
أعطى الله للزنوج
خصية ذهبية ولامعه
وأعطى البيض
يوماً واحداً للراحة
يتحولون فيه
ألى زنوج
....
من قال أنهم خلقوك
من ضلع أدم
بل كل ضلوع أدم
خلقت
من ضلوعك..
...
خلق الغراب
ليكون
مسماراً
يثبت الريح في مكانها!
.........
أين أرمي الحب يا أمي؟
أو تذكرين...
لا تُشْرعوا النّوافذَ
في الخارجِ .. أشياءُ لا أسماءَ لها
تعلو فراغاتِ الهواء
الشّجرُ يَحْني لها قاماتهِ
الشّمْسُ تنْكَفِئُ على نفْسها
أعْماها نورُها،
فغدت حَسيرة.
في الخارجِ.. يتقمّصُ الغبارُ أشْكالَ الآدميين
يَلْعَقُ المباني، الطّواراتِ،
اللَّبَلابَ المُتَسلِّقَ،
المقْهى الصّغيرَ في آخرِ...
من أنت يا صديقى الطيف التى تتابعنى دوما وتراقبنى ؟
لم ابتعدت فى الأيام الأخيرة بلا وداع ؟
إنى أحيا فى نسيجك وبين ضلوع وحيك .
بعد أن بعت كل شىء بسعره الحقيقي ، البخس .
وحملتنى المتاهات من اصبعي مدما .
ماذا حدث لك يا طيفي الأحب ؟
لما تركت جهاتى وذبت فيها بعد أن ذوبها الطواف؟ .
لم غريزة الغياب ؟
لم...
(١)
- أعود إلى حيث تَركتكَ منذ ستة أعوام؛
ها قد صرتَ في الثانية والعشرين، بنطالك الجينز ما انفكّ نظيفًا ويضعُ ساقًا على الأخرى عند طرف السّرير
-والسّرير بلا زعيقٍ تحتَ الأنقاض-
قميصكَ يُكتّفُ يديه وراء ظهره، وابيضَّتْ عين الضوء في غرفة المعيشة.
ـ ـ
لقد كبرتَ يا حبيبي وضاقت الغرفة عليك، وكَبر...
(1)
نحتاج للحزن ..
كشجرة من الدمع تقف على عتبة الروح
تحرس نوافذَ البيوت من فساد الريح
(2)
الحزن الذى يعصر الشرايين من ملح الدم ،
ويجفف مناديل الملامح فى شمس الظهيرة
حيث تنكشف فى النهار كل أخطاء الجسد ..
التى ارتكبت فى معصية الليل !
(3)
نحتاج للحزن كما نحتاج إلها
لتبرير خطأ العالم ..
(4)
يكون...
في الطب يعلمونك تشريح الجسد،
هذه الآلة الحاسبة لفقرات العظم وقطرات الدم.
يعلمونك أن هذه جمجمة لا غير،
ليست الرأس التي تحمل نصف العالم.
وأن هذه سواقي دم، تصبّ في حفرة اسمها القلب.
وهذا القلب ليس الشكل المدبّب والمغروس فيه سهم كيوبيد
مهما قطّعته أثناء التشريح فلن تجد السهم.
وأن الصدر مشتبك...
لا بدّ من مستمعٍ
جيد للصمت
الحياة
خابية عسل وألم
استعد إذن لقرصات الزمن
كي تتعرف على نكهة الأمل.
أن أكون مندهشة
أن أصبح طفلة
تغمض عينها
لتتأكد من سلامة كلّ شيء
الأحبة يعرفون جيداً
أننا نخفيهم عنا
يعرفون جيداً
أننا ندسهم
في جيب الأمنية.
أن نكسر حصالة الأنا
أن نجرّب العيشَ
لمرة واحدة -على...
«١»
الموت
يصطاد الأنيــن
من نوافذ القهر
المُغطَّاة بملاءات الصمت
الصوت المتردّد
يزدادُ صخباً
كلَّما هبَّ تيَّاراً
يرتجف نبض
الخوف..
«٢»
سارعت إمرأةٌ
لإجترار طفلها الباكي
بعيداً يناديها
يجُفَّ الصوت
بيـن
مسافة الضوء
والخُطى المتسارعة..
«٣»
في ليلة عارية
ترتمي النجوم
تتوسّد
سماء الذكريات
تستعير...
توهمت أن تكون تلك حكايتي
لكنها حكاية أربعين رجلاً ضاعوا في الصحراء
وبدت لهم السماء شيقة كطريق إلى النهر..
ثم أنهيت كلامك عني
كما ينهي الغرباء بكاءً مختزلاً عن بلادهم .
توهمت أن هذه الأمطار
سعيدة لأنها تقع
و لم تنتبهي لجراح القطرات الخفيفة التي تلمع
على الأرض.
توهمتِ أن يتصرف حبك على نحو لائق
كما...