منذُ بدء الخليقة
اعتاد الله على خلقي بشكلِ دفعات
المرَّة الأولى
وِجدتُ على هيئة شحّاذٍ
أجوب الأرض رافعاً رأسي المنحني
لأجمعَ قوت رمقي الأوّل
المرَّة الثّانية
كنتُ خيّاطاً
أرتّلُ على جثث البواكر
أفعال انتظارنا، مازجاً
الأحلامَ مع حفنةِ إيقونات ناضجةٍ
مودِّعاً رحيق شبابي مع بعضِ القبور.
ضمن الوجبة...
سألزم قصائدي
أن تقوم
بفحوصات منتظمة
سأخلع حذائي
وأُلزمها بانتعاله
حتى تتدرب على المشي
وحتى تتمكن من
التوجه إلى المستشفى
أثناء غيابي بمفردها..
كي أقنعها بهذا
أحتاج لسانا طويلا
وشرابا يجعلني أنسى
أن الشعر حديقة موبوءة ..
لم أكن أعرف
أني ألف ذراعي حول
قصائد بكبد صغير ..
هذا الأمر صار يقلقني...
وأنا أوَقـِّـع للخروج
تحدثتْ
صمتا
وألقتْ قبلة
مرقونة
هي في الخيال حقيقة
لكنها
في الخد
مفترَضهْ...
هي ثورة
لكنها
لم تصحُ إلا في الخرائط،
صورة
منصورةً
تجثو على الأزرار منتفِضهْ
هي قبلة
فيها المعاني كلها..
فيها أحبك
والشغفْ،
فيها أجدد ما سلفْ،
فيها قوافل صبوتي
تاتي لتجبر كبوتي
لكنها
في المنتصفْ...
في المقهى و أنا أشرب قهوتي
و أدخن بشراهة ،
يقول لي أحدهم :
لماذا أنت حزين ؟
فأضطر أن ابتسم
و أجيبه : أنا لست حزينا
أنا فقط أتمرن على الحزن
كي أتقن دوري في الفيلم الذي سأمثل فيه .
في المقهى أيضا و أنا ادخن بشراهة
و أشرب قهوتي ،
يقول لي النادل : معذرة أراك تفكر كثيرا ،
بماذا تفكر ؟
أجيبه : لا شيء...
لَستُ مَعنيا بهذا الصّراخ
و الهَلع الذي يَجثمُ حاليا
فوقَ صَدر العالم
مَارسوا مَخاوفَكم بَعيدًا عن قَلبي
أُريدُ أن أنعمَ بِبعضِ الهُدوء
و أَستمني ضَاحكًا
فَوقَكُم
اللّيل لُعبةٌ أَخيرة
مَارسناها بِغُموض
و جَلسنا نترقّبُ النّتيجة،
لكنّنا إبتُلينا بِخَساراتنا الفَادحة
أنتَ وحدكَ في حَجرك...
أَمشي قَلِقاً
دون أن أرفع رأسي،
بَاحثا عن خطواتكِ
بينما تُشاهدين الآن
وَثائقيا قصيرا عن النّسوِية
أعد خيباتي منذ آخر مرة
احتفلتُ بِال أُحبكَ
التي لم تقوليها بعد!
أن أتذكركِ
و أنت تبتسمين
يعني أنني وصلتُ
لوجهتي التي أقصد
كنتُ أريد أن أغلق عليكِ قصيدة
كلما هممتِ بالخروج
سجنتكِ ببيتٍ آخر
لم...
أتناولها على عجلٍ وأعودُ للبداية
كما لو أنني في سفرٍ بعيد !
يوم ميلادي طفلٌ ،
يلعبُ ويشاغب ويحرقُ نفسه
أربعاً وعشرين مرةً
ثم يستريحُ على جسدي
عاماً آخر !
*
الساعةُ نفسٌ عميق،
لستُ ممن يجيدون السباحةَ في عمق الوقت
كنت أستلقي دائماً على شاطئ نائمٍ
لا شيء فيه إلا قدَمٌ تتحرك ،
وشجرة تتدلى...
إنه الهلاك يداهم الأشياء
مكوك ينطلق في الخسوف المضطرم تاركا وهجا و جمرا مستعرا
إنها الحرب مراوحة بين الأرض و السماء إذ لا مفر
لا أعرف أين أترنح هنا ...حتى من الألم علي أن أمشي مستقيمة و جادة.
كل الأمكنة ملأى بالجياع ،بالأوغاد الذين أصابتهم التخمة و الغرائز الكريهة.
بالكهنة و السحرة ،بالراهبات و...
عَينِي لم تعُد تَشْتاق
لم يُؤخذْ عليها الحَدّ
ولم يَذبُلْ بعدها فِراق
الصَّوتُ لاسِعٌ في المُخيّلة
تُمحى تفاصيلُ كثيرةٌ إذ ما تكاثفَ الضَّباب
أينَ ذهبَ ذاكَ البَرِيق؟
على أيِّ سَريرٍ نامتْ تلكَ الذِّراع؟
مَن باحَ بالسؤالِ تحتَ سِتارِ الليل؟
هلْ سَقطتْ سَتائرُهُ على سَريرِ اللقاء،
وهلِ انتفضَ فيه...