امتدادات أدبية

في النيلِ همومٌ تؤرقني.. ما أنشدتُ هواهْ...بل أنشدَني... كم غبتُ فصولاً يرصُدُني...فيها... في جُرحي يتفرّقُ عمرٌ..يكمُنُ حبٌّ... في قَدَحي يتثاءبُ خمرٌ.... ومراكبُ عشقٍ يغشاها هجرٌ... عمّتْ تتراقصُ أنجمَ وعدٍ....مثلَ خطاهْ.... في غمدِ خناجرهِ الموتُ يناغي عِربيداً.. يأتي ويغيبْ...يرقُصُ وجداً...
-1- صحراءُ : تلبَسُ زيَّ المدينةِ قلبٌ : متقلِّبٌ كالرملِ وجهٌ : ذاكرتَهُ الريحُ ريحٌ : تحملُ بذاراً والرملُ عقيم ! أينَ إذاً سيكونُ اللِّقاحُ؟ من أيِّ أرض ٍ ستأتي الوجوهُ النّظيفةُ؟ أيدٍ تزرعُ الإسمنتَ ، وبابلُ ترتدي تلكَ الرائحة تُغْمضُ عينيها، تتذكَّرُ كي يغْرقَ قلبها في مياهٍ عذبة، تقِفُ...
عصافيرُ وطني تهاجرُ مبكّرةً تفارق حليبَها الفائرِ في نبض الرّضاعة .. في رحلة ظعنٍ غريبة تلبّدت فيها المنائرُ ما أذّنت للصّباحِ الجديدِ محضُ صرخات من عويلِ مزنةٍ جريحة ............. اغتالت ضحكاتَنا وها هي تتقاطرُ على قناطر تنعق للموت، توضِّئ الاحتفالَ بالدّماء، .............. وتهمسُ للوداعْ...
تَقَدَّموا بهدوء ولا تَميلوا عليّ لا أريدُ لأحدٍ أن يَنهارَ بسببي أريدُ أن أبْقَى حتى النهايةِ بريئا مِن كلِّ انهيار. زعقةٌ صغيرة يُمكِنُ أنْ تُحْدِثَ فَجوةً في صدْري لا بازلت ولا جرانيت هشٌ كأرملةٍ تَضُمُّ صغارَها وتَبكي هشٌّ ولا أدلُّ على خلود بل أقودُكم إليه . لا الماضي ولا المستقبَل أنا...
كنت أعلم أن عقابا بسيطا ينتظرني هذا المساء..! لكني لم أرفض دعوة أصدقائي للإستحمام وسط برك ماء اختارت أزقة حارتنا الفقيرة ..! كان الشتاء يبهرني مثل قدوم العيد كنا نشتهي ماء افتقدناه داخل أكواخنا.. لهذا لن أتراجع عن رسم صنبور الماء الذي جلب الفرح لأبناء الحي .. وسأكتب قصائدي ليلا .. وسأحجز مساحة...
حذرا على حافةِ ضوء أزرق كانَ يلبسُ لحظته مساءُ البرد . يَدخلُ في تلافيف ذاته يُرسل ذاكرة الأشياء مثل لحيةٍ ما لا يتذكر أن للأشياء ذاكرةً حتى يُرسلها . غشاوةٌ بيضاءُ سوفَ تنفرجُ قريبا سوف تنفرجُ غشاوةٌ بيضاءُ أيهما يكسو رمادَ الجمر بالخمرةِ المُشتهاة ؟ . ضربتُ كفا بكفٍّ لكأني اقترفتُ خوفا...
اخرُجِي من تحت ثوبه السَّميك ، لك لُغتك التُّفاحة ، لِسانك الثُّعبان ، صوتكِ الحُرّ ، فتمدَّدِي كيف يشاءُ لكِ الكلام . #### وما الحبُّ إلاَّ حبَّةَ بنادولٍ تُسكتُ صداع الرَّأس وتثيرُ المعدَّة قليلا . #### اُنسجي شالاً من رُقاقات الضّوء كتفُكِ لا غير الشَّمسِ ترسم شاماته ، وليس للنَّص دليلٌ...
لأنني سمعتُ الكلام الذي لم تقلهُ عرفتُ بأنني صرتُ بعيدةً كما يتوجبُ على حبٍّ أن ينتهي .. تمنيت لو يأتي البكاءُ مرةً واحدةً في الحياة كما لو أننا ندفعُ ثمن كلِّ الخسارات دفعةً نقديةً واحدةٍ وأخيرةً .. لو كان بإمكاننا تأجيلَ الدموع قليلاً ريثما نهييءُ حياتنا لاستقبالها بما يليقُ بحزنها وخيباتنا...
هذا المرض لا يناسبني ، وأنا لا أنفع له. أكره ان يزرق جلدي من لسع عناكبه وان تخدَّر الاوردة، من علو الأطراف يروقني ان أختار مرضي .. سيكون رائعا أن امرض بك : فيشتعل الجلد ويلتهب من وقع اناملك َ .. أن أشل َّ بين يديك َ ــ مثلا ً لحظةَ دهشة !! ان يكتوي الجسد ُ؛ بعقار قبلة أو أكون ، أنوثة مريضة ً...
كتبتُ قصيدةً وحذفتُ أخرى = لأعلنَ في خيالِ الشعرِ سرا فتحتُ زجاجةَ الاحزانِ ليلا = فهل يعطي مذاق الليل سكرا يُحدّثني عنَ الأيامِ عمري = فكم عشنا وكان العمر صفرا ويحسبُ بالكتابةِ كم مكثنا = نجيبُ عليه : طعناتٍ وحبرا فكم عاشرتُ أصحاباً بودّ = تخيلْ أنني احتاجُ ظهرا فليسَ هناكَ في ظهري مكانٌ =...
لماذا أنتَ دونهمُ لماذا الآنَ غدتْ خيلُكَ تعدو بي كزوبعةٍ ولا تصلُ! لماذا اللهُ أرواني من العينينِ وفي جوفي شتاءٌ منكَ للأزل لماذا ندهتَ بي من خريف العمرِ كفراشةٍ وقلتَ تعاليّ أنتِ اليقين لكِ الحقل. لماذا بُحتَ لي بوسوسةٍ أنكَ المُختارُ وأنَّي– يا ملاذاتي- لكَ القدرُ باسمة غنيم # أقطع وتراً...
ميلدا، تلميذتي الأثيرة ذات الشَّعرِ الذي يشبهُ حقولَ القمحِ حين تكون متأهِّبةً للحصاد. أمسِ، لم تأتِ إلى الدرسِ عثرتْ في طريقِها على كلبٍ مُشرَّد، فأخذته معها وقَفَلتْ راجعةً إلى البيت. حمَّمتهُ، أطعمتهُ، وأطلقتْ عليه اسماً: "ضميري"، هكذا بالعربيَّة! أمسِ، ميلدا لم تأتِ إلى الدرسِ وكانت على...
قالتْ وما قالتْ أنا لكَ أيها الماءُ الجريءُ وأيها الرغويُّ والساعي على جسدِ الغوايةِ فاتحًا وجعَ التشقُّقِ في جلودٍ لا تَمَسُّ ولا تُمَسُّ لكَ ارتخيتُ وما اقترفتُ سوى اشتهاءاتي وما ظنِّي بنفسي غير أني أُشْتَهَى وتدافعتْ نحوي حشودُ تخيلاتي من جهاتٍ بلَّلَتْني باتهماتٍ من العطشِ الطويلِ وفارَقَتني...
حان الوقتُ لأكون لساني. أنا أشلاءُ فخّارٍ في شخصياتٍ متعدّدةٍ مستبدًا كشهوةٍ. تتبّعتُ حيطانَ ترتجفُ أردتُ أن أكون هواءً فاختنقتِ الأشجارُ. جبروتي لا يُغسلُ بالماءِ دلوي مليءٌ بالآبارِ وأملكُ مفتاحَ الجنّةِ. أمّي التي جعلتني شاعرا لم تفلِ رأسي من المجاعاتِ والحروبِ والدّمار. عرشي بين عجلاتِ...
اليومَ أصبحتُ كعادتي ولكن بسكّين في الصدر (جوسيه أنخل بالينته) مِن مختلف الطّرق يأتون، بشتّى الملابس يطوفون.. - قبّة من؟ - قبّة المجنون. وتنفجرُ الكوامنُ الصّامدةُ بما خبّأتْهُ لها الرّياحُ. كيْف نمنعُ تداخلَ الأشياءِ من تلاشٍ...
أعلى