✍ *_ الشخصيات:
رجل ١
رجل٢
الفتاة
الجنديان
المسرح:
خشبة مظلمة والأضواء الخافتة تسلط من أعلى بشكل أفقي فتظهر هياكل الممثلين وهي شبه مظلمة..
رجل ١- عليك أن تتبنى موقفا محددا...
رجل ٢- ما معنى ذلك..؟
رجل ١- عليك أن تتبنى موقفا من كل ما يحدث...عليك إما أن تكون وطنيا أو خائنا..لا ثالث لهما...
"تطرقين الأبواب بابا بابا
و حين تجدين أحدها مفتوحا بعض الشيء
تقتربين ببطء.. تحذرين مِن إصدار صوت
تمدين راسك الى الداخل .. مهلاً يا صغيرة
ماذا تُشاهدين !
ترتدين الى الخلف بسرعة..تخشين ، تتحولين الى قطعة إسفنج تمتص عرقك و مطرك و بُكائك..
تعالي هُنا الى صدري أنا الغريبة
لماذا تبكين"
"...
........
…………
………………
لكن
في نهاية الأمر
بعد أن تظن ان كل الغيم صار رمادياً
و انحاز لطقوس احتضان الأرض والموت
تجد سرباً من الغيم المارق أتى من كهف في قلبك
يختار أن يتلون بنور ناصع ساطع
كلحظة الميلاد
يغادر الأسراب الرمادية
و يرتفع محلقاً يجناحيه و جناحيك
ليسكن فوق شجرة جميلة
صغيرة و غير ملحوظة...
أصحو كل صباح على صوت قوي حزين
لم أكن أسمعه من قبل بهذه القوة وهذا الكم وهذا الحزن
إنه الهديل
أصبح كم هائل من الحمام على نافذتي ونوافذ كل البيوت
هنا بالجزائر
حمام آت من الشام ... يبكي في حرقة على أهل الشام وأرض الشام
صارت أسقف البيوت سوداء من كثرة الحمائم
تنوح كلها وكأنها تخبرنا كم هي حزينة على...
كلما تحدثنا كتابيا"
بلا أصواتنا العارية..
ترتسم الحسرة في عيني
وابتسامة يتيمة باردة
و دموع تبلل خبز الروح ..
جوع ..
ثم اكتفاء بكسرة جافة
غلفتها طبقات من العفن...
حرب...
تندلع حرب خامدة
ثم مبادرات تليها اتفاقيات
مليئة بالعيب ..
والخوف من ثرثرة البشر...
لنتفق إذا" على تمثيلية السلام.
نرضي بها بني...
أُغطِّي الكوبَ بكفي
كي يتخلل الدخان أصابعي
ومعه ضحكتكِ الأخيرة
تطير بين زهور الغرفة
وتنقش روحكِ على جِلْدي..
لكنَّ الكوبَ الماكر
يحبس حريقَهُ بالداخل
كأنكِ أنتِ
كلما ضحكتِ ولوَّحْتِ لهم
وأنا عالِقٌ في صدرِك
كالمجذوبِ
أو كالطائر الغريقْ..
إلى الذين ينطفئون كي تنير شموعنا
سعال في الدروب
ممتد في أثير الأوجاع
يُسقط المطر قطرانا
يَسكنُ ضلوع الرياح
في خبز الجياع
يُدغدغ موسيقى الأطفال
في الحلوى
في اللعب
يشنق تغاريد العصافير المهاجرة
على الحطب
النار أغنية
لهيب الضلوع صلاة..
هذا السعال المترامي في الصدى
نشيج الحقول الجافة
في بلاد من...
لدي تابوت كبير
ليس من الخشب
يمكنك القول أنه تابوت معنوي
أضع فيه الأفكار والأحلام التي لم تعد حية
او لنقل ان نسبة الموت فيها صارت أكبر
ليس من الجدير بالذكر أن أقول أن الكثير من الأفكار عن الحب والوطن والقديسين هناك منذ فترة طويلة
لذا أحاول رش جثثهم بالعطر أحياناً و بالملح أحياناً أخرى
الكثير من...
فضفاضة الأثوابِ
منذ أنجبتني
جرّت الدارَ إلى الشمسِ
وأعطت الزمانَ دورة َالأيامِ
من تقْويم مولدي ...
وحين عض الجوعُ قلبي
فتحت لي صدرَها
فحلّقت روحي
وطالت من كلِّ نعمةٍ يدي ...
في زحمة الأسواقِ
تكتفي بشعرِها
يصد القيظَ عنها
والغطا تجعله مظلتي...
أمي تغني كي
يروح الخوفُ عني
أو تغني كي تزيدَ فرحتي...
واقفٌ كالشجر الأخضرِ في حقل خصيبْ
أتهجّى ما أرى فوقي وما يمشي أمامي
والذي يُرسَم في عيني قريبٌ وحبيبْ
وعلى المُسرع والدالفِ ...
والجالسِ والواقفِ...
والمهموم والخائفِ
إذْ ألمحهم أُلقي سلامي
وأنا إذ يحتفي بي
مَن على سُفرتهمْ قد وضعوا خبزي وزيتي
سوف أمشي
وعلى أسْطُحهم
أترك أسرابا خِفافا من حمامي
الشخصيات /
الرجل
المحقق
الرجل : سيدي اقول لك انهم لم يأخذوا موافقتي .
المحقق : ولكن كيف لهم أن يفعلوا ذلك برأيك .
الرجل : لا ادري ، ولكن كان يجب عليهم ان يبحثوا عن طريقة لذلك .
المحقق : ولكن الامور لا تحسب بهذا الشكل أبدا .
الرجل : يجب ان تحسب هكذا ، يجب ان يأخذوا موافقتي قبل ان...
جئتَ كهديلٍ يراود جفاف
شدوي عن نفسه بشفَق ،،
كأول نيسان كلما
عبث بكذبات الحمقى ،،
كأمسية طاعنة بالحزن ،
تُلملم هزائم حبٍ عتيق ،،
كبحّة نايٍ لم يستطع أن
ينفض عنه تأنيب الشجر ،،
كوصيةِ ثائرٍ دسّت بها
الحرب إلى يُتم التراب ،،
كتواتر أخيلةٍ محيّاها بديع
جاءت تخبرني عن زفرات
الأرض كلما كانت تتفجر
من...
لا تذهبي بعيدا بين جبال الذات بعيدا
هنا يحلو لك النوم على المروج
فراشة تخاف اللهيب تخاف السحيقْ
لا تذهبي بعيدا
بين شموس الوجد بعيدا
هنا كنتِ بالأمس تقرئينَ كفي
تكتبينَ حكايا للعينِ
والقلبُ في صمتهِ لا يطيقْ
تمشينَ في هدوء بين الشرايينِ
وتستحمين عارية على شط القلب
ساعاتٍ لا تبالينَ بما يُحاصرني،...