كتبتها بعد صدور قرار حكومي بتمديد سن التقاعد من ستين سنة ، إلى ثلاثٍ وستين مرحليا، قابلة للتمديد إلى خمسٍ وستين مستقبلا ، مع الزيادة في نسب الاقتطاعات ، والنقص في قيمة المعاش.
أعَلى ذَوي (السِّتينَ) هَلّ شَبــــــــــــــــابُ****وَطَلى بَياضَ الشّيْبِ ذاكَ .غُــــــــرا بُ؟!
إنّ الفُتوّة في...
في ردهات بعيدة
و سماء اللازورد تبرق على حواف الخناجر
يترجرج الحلزون بشحم ممرغد في السكر
تغسله أمطار عشوائية بيضاء
يخجل كلما داهمته عدسات البرتقال
و روائح السعير تذهل المكان
فينصهر الشمع زخات زخات طرية
تسد فجوات جراح قديمة
و يتنفس اليانسون على الشرفات و في المقابر
تأتي الجيوش من بلاد غريبة
ببزات...
العالم بلاد واحدة
فيها غيمٌ و حرائق و أعداء
أسرّة للمرضى
و رسائل مجهولة للغرباء
و حجر قديم في الطرق .
العالم غرفة صغيرة
و معتمة
يقبّل بها المرء امرأته فتنامُ منسية
أو يقطع بها إصبعها
فتشتعل المصابيح !
...
نسينا حكاياتنا في البيت
و نسينا البيت
فجئنا نستصغر كل ما يقال لنا
حتى الفجر الذي تعتبره...
يمينا..
شمالا...
أرى الناس يجْرون خلفي جياعْ
ويمشون عطشى أمامي
ولن يأكلوا من طعامي
لأني فقيرْ
ولا أتقوّتُ إلا
من المتوفَّر والمستطاعْ
ولي رُبْع أمنيّةٍ لو أطاعتْ وحققتها
لحالفني قدري
لأزداد شأنا وباعْ
فأمنحكم من حلالي
وأحرسكم من حرامي
وأزرع أسماءكم في كلامي...
يمينا ... شمالا
أراكم كما عابر...
خمس وخمسون،
تأتلق بالبياض
بين النيل ، وبين الصحراء ، بين طيش
الرصاص ، وبين البشر الكلاب الكلاب
البشر كسالي ، مستعجلون ،
مهتمون ، أو غير مبالين .
خمس وخمسون
لم تتذكر كيف كان شكلها
قبل وقت ليس بالبعيد
ومن ثم تشمر عن ساعد الشعر
مثل نهر يملأ السهل
برودة أو دفئا
حيث كان العالم
ملتبسا بعض الشئ
هم...
استدارة مؤخرتها تملأ حيزا كبيرا من السرير العريض،، ثنية ردفيها الثقيلين مثقلة بنتوءات لحمية متزاحمة،،
من داخل بلعومها الوشيك على الغثيان انتشرت في الفراغ المحيط برأسها رائحة أمعاء فارغة. قاومت النوم في جفونها،، فركت يديها. نظرت إلى أسفل قدميها،، إلى أسفل جلستها المتربعة،، نظرت إليه،، أظافره...
لا أود الإنتحار
و لا أود أن أثبت بأني رجل شجاع .
رغم ذلك سأشتري مسدس روليت روسي ،
سأضع في أسطوانته التي تتسع لست رصاصات
رصاصة واحدة فقط
ثم أقوم بتدويرها و أصوب المسدس على رأسي
و أضغط بعينين مفتوحتين على الزناد .
سأفعل ذلك خمسة أيام متتالية
في الصباح او المساء لا يهم ،
إن لم أمت خلالها
سأغير...
طفلة كنت وكان الشتاء
اذا جاء
لبس الصوف معي
كنا نمشي ملتصقين
كي يتدفأ ببخار فمي
ومعي ياكل قرطاس الفول المملح
ولمجة السردين الحارة
كان كلما مررنا بشجرة الميموزا
التقط من فوق شعري ماعلق من زهر
ينتظرني في ساحة المدرسة
ملتفا في بياض معطفه
وهو يسترق السمع الى الاناشيد
المنبعثة من وراء الزجاج المغبش...
1
توعدني الطريق بسلاح المسافات
قلت لصديقتي دعيني اقبلك قبل الانطلاق
قال الطريق
اقطعها بهواجسك وحدك
ثمة حب يقتل في رهاننا العقد
احتضنت حبيبتي وسرت
2
لم اجد في الطريق المسا فات
التي هددنا فيها الطريق
كانت حبيبتي تقول انظر
انهم قادمون
3
كان الغبش يستفز رطوبة الارض
كي يرطب حلوقنا من فزع الحبال...
قاطعوا هذا الموت
الذي يتربص بكم
كالضباع الجائعة....
فلن تفقد ديدان القز
ونباتات القطن وظائفها
إن كففنا عن نسج أكفاننا
آه ليت للأوطان حدود حلبة
ملاكمة..
حتى إذا أوشكت السقوط مهزوما
نططت عن حبالها
وفررت إلى الأبد..
آسف لأن طموحاتي كأهدافي
كأفكاري
كرصيدي اللغوي
ضيقة جدا....
فقد كبرت وترعرعت في بيت...
بارتفاع حذاء أنيق عن الأرض
تحلق طائرة مرهقة
السماء صافية تكتب حكمة
للمسافرين عن أرواحهم
التي أثقلها الهرب دون جدوى
أغوص في تلك اللقطة
و أتخيل لو أنني لم
أحصل على عدة حقائق
تصفني كطعم لدواء مر
أحقا نحن محض استنتاج
لعبث الحياة بنا ..
ألم تكن تلك يداي ذاتها
التي تسلقت عالم بيرو و سويفت
و نامت كما...
ثمة نقاط
تظن في حضرة ألمها الذي لا يوصف
أن ذلك الحجم من الأمل
انتهى تصنيعه داخل معامل الروح
و أن البقية مجرد هوامش في دفاتر الألم
و دفاتر الأحلام المراقة
كبيرة الحجم و العناوين
الزمن بيده الثقيلة كفيل بأن يقنعك بعكس ذلك
سيستمر في الحفر
تلك مهنته و مصدر رزقه
ستصير آلامك الكبرى القديمة
مجرد...