1
يا لَها مِن كلمةٍ غَريبةِ الأطوارِ،
تلك التي تُغادرُ، آخرَ اللّيلِ،
فِراشَ الحَيـرَةِ الوَثيـرَ،
باحثةً عن حُضنٍ، لِتَأويلها.
2
كلمةٌ ما ستُفسِدُ مِزاجَ الجُملةِ
كذُبابةِ نُقطةٍ رَعناءَ
تَقعُ على عَيـن الشّاعر.
3
الورقةُ الحُبلَـى بالكلمة من ذلك القاموس
يا الهـي،
إنّـها هي ذاتُـها المشنوقةُ...
في المرة القادمة
عليك تقبيلي في المطعم التركي
او في ساحات الاعتصام ..
او على الساتر الذي
يفصلنا عن الموت ..
عليك تقبيلي تحت الرصاص
تحت الغاز المسيل للدموع
وعلى وقع خطوات الهاربين منه
سنقف دون خوفٍ
ثابتين بقبلة .
*
عليك معانقتي
تحت نصب الحرية
أثناء الهتاف وبعده
في نفق السعدون
أمام لوحتنا...
1
إنحنت وردة في ساحة التحرير لعاشقي الشمس
سحقها رجل لا نعرف من أين أتى!!
فوزعت عطرها على النساء
قال جذرها استمروا
نحن سننموا كي نسحق الاحذيه
2
إختلف ألمختنقون بقنابل الغاز على زمن ألإختناق
قالت القنبلة التي سكنت فم المخنوق
آه ما آقساكم دعوني اتنفس!
3
قال لي رفيقي المندس بين الرؤوس
إنهم عرفوني ...
لرفيقي الذي علمني كيف اكون
هنا مر يحمل اشياءه والشجون
هنا قال : اني ارتديت بلادي قمصياً
وطرزته من بقايا السجون
هنا اغلق العين خوف الرصاص
ولكنه فتح القلب حتى يكون
فزف الى مجده ثائرا
**
تصورت مشيته
بهاء التألق
غاز
وحشرجة
حين قال انتقلنا
فمن يرفد القادمين؟
تذكرت مشيه
يدندن هبوا ضحايا الاضطهاد...
عندما وجدتنى وحدى
دخلت نفسى أشياء
احتفظت بها
منديل دخل مرة
علمنى كيف أصافح النساء
كيف أقول لهن الكلماتِ الجميلةَ
مثل : صباح الخير
مناديل النساء دائما معطرة
- المقطع السابق ليس شعرا
ليس شعرا بالمرة
- ما الذى يجعل الشعر شعرا
- أن يلامسك فى مقتل
هكذا قُتلتُ بمجرد الملامسة
وكلما أحببت أشخاصا...
لطالما أضحكتُُك وأبكيتُك بحكاياتي التي لم أحكها لأحد غيرك، وكأنها سرٌّ نتقاسمه بيننا، فهل أدخلت حكاياتي لقلبك السعادة، هل أسعدتك؟
هل قالت لك شيئاً جديداً عن العالم؟ هل فتحت لك حجراته السّرّية، هل أشبعت فضولك، هل دغدغت أحلامك، هل أيقظت في قلبك حب الحياة، هل جعلتك تنتظرين حكايةً جديدةً كل ليلة،...
اكلنا الذئب سويا
تلك هي الرؤيا
رغم أني انتظرتك على مقربة من الجب
وملات الدلو أقمارا
كي اسقيك لجة الضوء
اكلنا الذئب سويا
ولم يبق من قمصاننا مزقة
كيما يستعيد الفجر بصره
ويلقانا بالخضر الباسقات
ونعجن للطير خبزا وللنمل
ونسقي العطاش الجياع
لم نكن سوى راعيين حزينين
وعاشقين فقيرين
ولا خراف لنا كي يطمع...
أكثر ما أكرهه
في الموت التقسيط ،
الموت الجيد هو الموت الذي يأتي
دفعة واحدة ،
هو الموت الذي نحظى فيه بقبر و لو صغير .
أكره تفسخ الجثث
أكره تفسخ الجثث .
انتظر ان تنتهي الحرب
لأتمكن من دفن جثة بيتي
في مقبرة .
كما دفنت أحلامي على الحدود .
لن يكون ذلك عملا شاقا جدا
ففي وسط كل شارع مقبرة ،
حتى ان بعض...
ردمنا النهر بالصخور والتراب
لكي نتجنب الطوفان،
هذه فكرة من كتابٍ ألفه جدي
ونسيه على الجرف الذي ردمناه
فأخذته موجة:
وتبدد في أعماق المياه!
*
كان الكتاب شعراً خالصاً
ذاب في النهر مثل السكّر
حتى صار سببا في عذوبة المياه
فقد كان الفرات
يغصُّ بملوحته النخيل،
ويتفطر جلد الإنسان..
*
يقول جدي:
إذا أراد...
في زحمةِ الليل ،
لستُ أكتب عن أملٍ فاترٍ
لا يُثمل أحداً ،
صِدقاً ، أكتب عن يأسٍ طازجٍ
يغوص في دمِ القلبِ
أكتب عن بشرٍ يحتضرون
على ضِفافِ المنفى
أكتب عن ذاكرةِ ثكلى
معبأة بجراثيمِ الحرب
أكتب عن جسدٍ رخوٍ يتدحرج
على صخرةِ الخطيئة
أكتب عن أمرأةٍ
تطعنها وحشة ما بعد منتصف الليل
فتقرص حلمتها
وتعض...
لا
أتداوى بالشعر
أبدا..
لست معقَدا
لهذه الدرجة المهينة.
كل ما في الأمر
أنّ
الملل فسيح
و هناك ثقب في سياج الحقيقة
يستدعي أن أبكي
كيما ألفتَ انتباه حزن
زائف
استدرجه بالدمع
فيستدرجني بالخيال.
..
لا يَتركُ ذكريات
تصلحُ
-هذا الشاعر-
إنه يقضي
جل حياته
متهيأ للسفر
كمسمار في حذاء
لا ينتعله أحد.
...
1
لم نعد لا نتأقلم
ولا نتكيَّف
صرنا "نَتَزأبق" ...
2
حتى الحلزون يخرج
من نقابه
حين يدب في شارع عمومي...
3
تأكد من حجمك
قبل أن ترقص في غربال
نصيحة النخالة....
4
الآن أدركت أننا كذبة..
فمن يُصدقني
ولو كذبا...؟؟
5
لم يبق فينا غير الأيادي
الرؤوس تقاعدت
صِرنا حيوانات مُصَفِّقة فقط
عن جاحظ لا...
إهداء الى:
(الطوقاني البرحي والقنطار والبريم والاشرسي والحساوي والديري والسعمران و الجبجاب والاخلاص والزهدي والحلاوي والخستاوي والخضراوي والحساوي و(كل سبعة ذراع) والساير والمكتوم… يا نبتة سلطان ونبتة سيف ونبتة علي والهلالي والمجهول الغر ّ….الخ)*..انت ما اقصد يا عزيز !
يا غريب الدار واضعف...
لأول مرة في حياتي
استأذنت ساعة الحائط
قبل الخروج
من معتقلي الآمن...
الساعة معلقة
فوق باب الخروج
ولأول مرة سمعت
"تك"...
كانت من حركة عقرب
الدقائق...
فنظرت إليه...
كان أقرب من الثلاثين
دقيقة...
اما عقرب الساعات
فلم يعد يهمني
منذ ان تقاعدت...
ربما تقاعس من تقاعدي...
الدقيقة أصبحت اكثر أهمية...