إسمي ضائعٌ
منذ سنوات،
بحثت عنه في
الغابات والصحارى،
في الآبار والأنهار،
وفي كل جدار وزاوية
ولا اعرف
مكانه حتى الآن..
لذا أقول مخمناً
ربما بقي عالقاً
في اسفنجة الصف الأول
حين كتبته على السبورة
بخطٍّ أعوج،
وإلا
فأين
تهرب الأسماء؟
*
لا أدري
إن كان اسمي صالحاً
لغاية سكرات الموت
أم إلى ما بعدها،...
(1)
يتوهج ضوء
يطفأ ضوء
وكؤوس دارت، وانشغل الأحباب
لكنّى لم يشغلنى عن حبّك شئ
رغم الإيقاع الصخاب
فأنا فى سهرى، فى نومى،
أنتظر عيونك تأتينى
كى تنزعنى من يأسى وظنونى
تعطينى أجمل فئ
(2)
ها أنذا أعرف وجه البحر الأزرق .. يعرفنى
يأخذنى
لزمان الأنجم...
نص للشاعرة التونسية رشيدة المراسي
كم يشبهك ذاك الجدار
الذي علّقت صورة أمي عليه
المرآة في يدك تنتفض
وتجاعيد الحرب الساقطة في مقلتيك
رماد الحكاية
أمي لا تشبهك وقد شبّه للناسك الوليد أن النساء
كأعجاز نخل وزيتون ومقاسات أقدامهنّ واحدة
وأن جميع أيديهن أشرعة أسطورية قد ربطت بكتف المهد
مريم هزّت...
لا تسأل
من أين جئت وإلى أين أرحل
لا تسأل
من أكون وماذا علي أن أفعل
لا تقل هذا حرام وذاك حلال
هذا ممكن وذاك محال
إني يا هذا..
أحمل عقل الله الراجح في رأسي
وأنت غارق في اوهام اليأس
مازلت تتنافخ، تتحاجج
وتغض الطرف عما ارتكب اسلافك
من جرائم حرب وسفك دماء واحتلال
. . . . .
وجهك يا هذا.. يخيفني
صراخك...
قد لا أكون عميقا ...
مثل هذا الأخضر النامي
في عينيك
لكني شفافا بما يكفي
ليخترقني فأغدو شجرة
كنت أريد أن أكتب لك
انت الساكنة بعيدا
هناك قرب البحر
أن الشمس في بلادي
ليست أجمل
أن الظلام اكثف
يزداد كل يوم عتمة
في الأزقة والشوارع
بعدد لافتات النعي
بعدد أصوات النائحات
كيف لشجرة أن تكتب
وأنت تسكنين قرب...
✍ ليس ثمة شيء هناك.. بل ظلام.. وبرد... كله هناك خارج العين.. فمن جماجم الحشود تنبعث أبخرة تشع أطرافها وهي تدور محلقة في السماء ثم تختفي.
جماجم صامتة... تعبر أفق المعنى .. بكل هيبة الكلاب الضالة... وقمر الشيطان يقهقه خلفهم ببياض قوقازية حسناء... كل شيء خارج العين... والعين نافذة تطل على وحوش...
أنت تعلمين أن التفكير في الصيف
مكلف للغاية..وخطير أيضا..
مثل العدو على حبل بين غمامتين.
أو الدخول من خرم الابرة على حصان بالغ الأناقة..
أنت تعلمين أن ساقي مخيلتي مصابتان بعرج عابر..
وأن ضيوفا كثرا انتحروا فوق صخرة كتفي..
وآخر سيارة اسعاف مجنونة فرت من ثقوب رئتي الى رأسي ..
حيث تئن زيزان...
ثمل العمر من حزني
ومن أرقي
بالذي ثملت
في المدى قدحي
وأنا المندسّ
في خمرة الكلمات
أعتّقها في دمي
بالذي حملت
من جمرهافي الهوى
راحي
أفيض على شاطئيك
بما سكر الرمل
من زيت مصباحي
ويسرقني من نهاري
ليل أشباحي
أنا الموزّع الآتي
بجمع شتاتي
أنا الآسر المأسور
في انزياحاتي
..............................
لك...
أخبرتني جدتي
أن الحب الفادح
الفرح الفادح
يحتاج إلى حزن فادح
و قصَّت عليَّ خبر شجرة عظيمة
بلا ثمر وحيدة بين الرمال
كانت فَيء الذين قتلهم الحب
و نهش روح عيونهم
و فتت أقدامهم
أخبرتني أيضاً ...
أن المطر كان يتلصص كعميل
في الموساد على قلب الشجرة
يرى كيف يغلب صمود جفافها
بلاغة عطائه...
ويسخر منها و هو...
سألتني ، بمَ أنت منهمك منذ أيام ؟
أبحث عنك في كل مكان و لا أجدك و أتصل بك فلا تجيب ؟
عسى أن يكون غيابك خيراً يا أنا .....
قلت :
أنا أبحث لك عن شاعر ، فتعلمين بأن يوم مولدك قد اقترب و كنت أتمنى لو أهديتك قصيدة تليق بعينك و بحبك و تبقى في ذاكرتك ... فتذكرين ؟
أجابت
أتبحث لي عن شاعرٍ
يكتبني
يا...
أتذكرين يا حبيبتي ما رأيناه صباح هذا اليوم المشرق من أيام الصيف الجميلة؟ أتذكرين هذه الجثة البشعة وهي راقدة على فراش قد تناثر عليه الحصى. وقد رفعت ساقيها في الهواء كفاجرة تلهبها الشهوات، ينضح منها العرق سما، وكشفت عن بطنها المفعم بروائح منتنة بفتور واستهتار. كانت الشمس تسلط أشعتها على هذه الجيفة...