امتدادات أدبية

لغرناطة ألف باب وباب للفتنة التي لا رادَ لها، ولا شيء نافع حيالها. شيءٌ من السحر صيّر المدينة مجازًا واستعارةً لتاريخ العرب في الأندلس. ولعلّ من بوّابات ذاك السحر وأبواب تلك الفتنة، إشعاع المدينة المعماري ورقّة الهندسة فيها، بقصرها، قصر الحمراء وتوابعه، حين كانت تنفرط حبّةً حبة كرمّانة "منوّرة"...
لا يمكن الحديث عن الكتابة الروائية سواء في الغرب أو في الشرق في غياب الحديث عن الفضاءات التي تؤطرها، ذلك أن هذه الفضاءات هي التي تمنحها فرصة الامتداد الزمني والتحولات الحدثية تبعا للعلاقات القائمة بين الشخصيات المتواجدة فيها وبين هذه العناصر الأخرى. ذلك أن الكتابة الروائية هي في العمق سيرة...
من المدهش أن من بين الألقاب والأوصاف الكثيرة التي أطلقت على الفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار، لا نلتقي الوصف الذي يليق به أكثر من أي وصف آخر: «فيلسوف الحميمية المطلقة»، فالحميمية لديه، في كتبه وأفكاره كما في مكامن تجديداته الفلسفية، تنطلق من أكثر الأماكن خصوصية في حياة الإنسان ولاوعيه: أي من...
كنتُ أتناوبُ مع الذئب، في حراسة طيفكِ من قطعان الجوع العاصف، التي تهبّ من أرواح أخوتي، وكنتِ المرأةَ الملعونةَ، التي قيلَ: إنها تسكنُ الآبار، وكنتُ أهربُ من أبي، ومن العائلة، لأقفَ عند حافةِ أبعد بئر: أنظرُ إلى داخلها، فأتعرّفُ على نفسي العميقةِ وارتجفُ، لأنني كنتُ أقابلُ رعبي وجها لوجه، فأهربُ...
عني بنشرها أحمد بك تيمور بسم الله الرحمن الرحيم كتب العلامة رشيد الدين محمد بن محمد بن عبد الجليل العمري المشهور بالوطواط إلى الإمام سديد الدين بن نصر الحاتمي: طلبت مني زينك الله تعالى بأنوار المزايا وحماك من كل حادثة ملمة وكل طارقة مهمة ولا أخلاك من فخر تجتليه وجميل ذكر تكتسيه وجزيل أجر...
انتظري ! ما اسمك ؟ يا ذات العيون الخضر و الشعر الثري أشبهت في تصوّري ( بوجهك المدوّر ) حبيبة أذكرها .. أكثر من تذكّري يا صورة لها على المرآة ، لم تكسر حبيبتي – مثلك – لم تشبه جميع البشر عيونها حدائق حافلة بالصور أبصرتها اليوم بعينيك اللّتين في عمري .. طفولة .. منذ اتّزان الخطو لم تنحسر *** يا...
سؤال ما فتأ يراود المهتمين بالشأن الثقافي في البحرين وخصوصاً أولئك الذين يجمعهم ذلك الحب والشغف بالتجربة الفنية والتشكيلية. سؤال يخفي تلك الروح المتوثبة للعطاء في زمن شحّت فيه القابلية على العطاء لدى الكثير من الفنانين التشكيليين بل وحتى الكتاب من القاصين والشعراء. وذلك السؤال هو: لماذا حتى هذه...
- الى روح أمي - كُلّما أتذكّرُكِ أشمُّ رائحةَ الدمعِ ومن أصابعكِ المضيئةِ أشمُّ رائحةَ الحنينِ والزعفران * لدمعكِ... رائحةُ الضيمِ ولهُ رائحةُ الطينِ أيضاً * لطينكِ ... رائحةُ السواقي ولأنفاسكِ ... رائحةُ النعناع * كُلّما اتذكّرُكِ أشمُّ مسْكَ ضفائرِكِ وأتذكّرُني طفلاً نزقاً يمرحُ في حضنِ...
قومي إلى المرآة مسرعة ً، فإنّ الليل جاءْ ومتاجر اللذات لألأَ في جوانبها الضياء لم يبقَ إلا برهة تمضي ويمتلىء الفِناءْ بالزائرينْ .. بالقيء و الغزل البذيء وعربدات الشاربينْ والأغنيات الداعرات وضجة المتشاتمينْ وتعوم أضواء المخادع في سحائبَ من دخانْ وتضيق أرجاء المكان بالوافدين وتحملق الأبصارُ...
( 1 ) إذا كان أدنى المسالك نحو القـمم وأيسرها أن نخون الحقيقـــــه وأن نستعير القيــــــــم لنقضيِِِِِِ حاجاتنا ثم نبدلها كالثياب العتيـــــقه فدعني هنا ، في المهاوي السحيقه فإني تخيرت درب الألم ! ( 2 ) أردت أن أكونْ ســاقيةََََ شـــفافة تســقي عروق الكرم و الزيتون تنعكس الســــماءْ و أوجه...
ومما جاء في الحنين إلى الوطن أما محبة الوطن فمستولية على الطباع مستدعية أشد الشوق إليها روي أن أبان قدم على النبي فقال يا أبان كيف تركت مكة ؟ قال تركت الأذخر وقد أعذق والنمام وقد أورق فاغرورقت عينا رسول الله وقال بلال رضي الله تعالى عنه ( ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... براد وحولي أذخر وجليل ) (...
إلى الملتقى و انطوى الموعد و ظل الغد غد الثائرين القريب يدا بيد من غمار اللهيب سنرقى إلى القمة العالية و شعرك حقل حباه المغيب أزاهيره القانية نرى الشمس تنأى وراء التلال و بين الظلال قد رف مثل الجناح الكسير على كومة من حطام القيود على عالم بائد لن يعود سناها الأخير تقولين لي هل رأيت النجوم...
عَذيري مِن عَذارى مِن أُمورِ = سَكَنَّ جَوانِحي بَدَلَ الخُدورِ وَمُبتَسِماتِ هَيجاواتِ عَصرٍ = عَنِ الأَسيافِ لَيسَ عَنِ الثُغورِ رَكِبتُ مُشَمِّرًا قَدَمي إِلَيها = وَكُلَّ عُذافِرٍ قَلِقِ الضُفورِ أَوانًا في بُيوتِ البَدوِ رَحلي = وَآوِنَةً عَلى قَتَدِ البَعيرِ أُعَرِّضُ لِلرِماحِ الصُمِّ...
الصعود إلى اشتهاء الحديقة لأني كتبتك من قبل أن يتفرق قلبي إلى مزقٍ في خدور النساء أعيد كتابتك الآن, مرتجفاً من جديد كأول تنهيدة, إذ أغامر يرتج منّي سكوني وأغمر ما اشتهي بارتباك جَسورٍ كلمت أبصرت منك عيني جَنانَك, أخشى الكهولة أرتاب فيما يسميه سيفى الفتوحات فالنشيد الذي يتسلل بين...
يبلغ المرء في أخر الليل غربته حيث ينكره الكل، لا يستقيم له الودّ لا وطن يجتبيه لأوجاعه، غير هذا الدم المتوثب للإنسفاح، ولا زهرة أفلتت من رياح السموم ليزرعها في ابتسامات أطفاله ذات يوم لا نجوماً ولا قمراً لا ارتياحاً ولا غضباً، لا بكاءً ولا طرباً، غير جمعٍ من التائهين يمارس كينونة...
أعلى