امتدادات أدبية

في شتاء كانون الثاني وفي شارع من شوارع لندن، شارع لا أريد ذكر إسمه تمتد على ضفتيه أشجارالبلاتانوس العلية وقد خلت من أوراقها، بعضها يبدو وكأنها صف من كائنات بأيدي عارية من الأصابع وأخرى ذات أيد كلها أصابع تمتد بدعاء مبهم نحو السماء ، شكل هذه الأشجار مبهج في الصيف وغريب حد السوريالية في الشتاء ...
استوقفتني خلال مطالعاتي الدؤوبة حِكم وأقوال وأمثال وآراء وطرائفُ كثيرة جدّا، وارتأيت أن أنشرها، علّها تعود ببعض الفائدة الفكرية والروحية، إضافة إلى ما في بعضها، على الأقلّ، من التسلية وروح الدُّعابة وهي مدعاة لشحذ الذهن أحيانا. إذ أنّنا نعتقد أن إشاعة الثقافة الجادّة وتقديمَ كلّ جديد ومفيد...
في فجاج السّرِّ أو في العَلَنِ = رَعَوِيٌّ في المواجيدِ نَشَا أَيُّها الوجدُ الذي يَملَؤُني = منذ أن كنتُ صَبِيّاً دَهَشَا لي حبيبٌ حُبُّهُ يأخذُني = أبدًا منّي إلى حيث يَشَا هو مَحْيايَ وإن لم يَحْبُني = وِردُهُ إلا الجَوَى والعطَشَا كلّما ناديتُهُ راوَغَني = آهِ لو يُدرِكُ ما بي ذا الرَّشا في...
فيما كنت ارقب السماء والحزن يتنقل في عروقي كثري متخم ….. يهز قلبي كالخريف ومخالبه تتجه إلى القلب براعمي التي أغلقت افواهها وأيقظتها عواصف الشتاء بدت عيونها الكئيبة كمغارات اثرية أضلاعي التي حلمت بعطر الياسمين تحولت إلى قلاع محطمة ولم تزل ذراعي الموشومة بنقوش جاهلية تومئ إلى السماء وتصرخ : إلهي...
كما الماء أو كما الصرخة أتذبْذب في الثبات . النور يحولّنا لمجالين لا يلتقيان ، أنت الانعكاس وأنا الانكسار . أنت الاستقطاب وأنا الحيود أنت التداخل وأنا التردّد. فراغ هذا الصباح أكثف من عام مضى ، يتأمّلني الضوء على عارض انصرافك. "لو كان النبيذ أحمر" قلتَ "في الأبيض تنكشف الانحرافات "قلتُ...
في آخر الليل .. كل الشوارع .. تورق قصائد .. حكايات أشباح , أشتات رياح وخطأ هزيلة , وذاكرة متعبة أثقلتها الجراح .. تقيأتها فراشات تطير , وفراشات معلقة تمسكها خيوط ضوء والمصابيح ناعسة وهمس القصيدة مثخن بالجراح عائدُ أنا تواً من انكساراتي ووجه غريب يجلس هناك .. وحيداً على مقعدٍ رخامي أرقب في...
ليس لي خصام مع تغريد البلبل إنما لي مرافعة عن نهيق الحمار أن أجعلهما أكثر من وجهين لعملة فنية واحدة *** لي ليس حساسية من الأعالي إنما لي امتلاء بالهاوية كي تتعانقا في روحي المترامية الأطراف *** ليس لي تحفظ على النهار إنما لي عناق حميم لليل كي أتنفس بهما زمناً معافى *** ليس لي سخط على النبع إنما...
أَصَابِعِـي مِنْــــكَ في أطــــرَافِهَا قُبَلُ = قَبَّلتَهُـــــنَّ فَهُــــنَّ الشَّمْعُ يَشتَعِلُ بـــريدُ حُبِّــــكَ مِن كَفـَـيَّ يَحمِـــــلُهُ = إليكَ خَوفَ يَضيْعُ العَشرةُ الرُسُـلُ قدْ أقبلَ اللَّيلُ وَحـدِيْ أنتَ لستَ معي = لَيلانِ لَيْلي فَقـُــلْ لي كيفَ أَحتَمِـلُ أنَا...
أغيداء حسنك فاق الثناء ** ويا قمرا لاح منه السناء يضيء قلوبا تحب الجمال ** فأنت الجمال وأنت الضياء ويا غادة غار منها الحسان ** ويا زهرة قد سقاها الحياء ترنم قلبي لحبّك شوقا ** فطاب الغرام ودام الوفاء وعلمني الحبّ معنى الحياة ** وسرّ المحبّة في القلب داء أيخفى هواك وفي مهجتي ** يعربد حبّك كيف...
هل أسريت لملاك الموت أن يأتي ويخطفني؟ أخي هل همست في أذني اليمني: سأدعك وحدك تنتحر بهدوء... لاتلوث قميصي الأزرق الجديد؟ *** هو أنت أستثنيك من لوثة الكون من قشرة الحياة هي هشة هو أثرك عندي في مغامرة البراكين تحترق لترى كم هي رائعة *** أخي كي تقرأني لتتلو جسدي أو ترى البرق في عيني يلمع في...
للعدوِّ الذي يَشربُ الشَّاي في كوخِنا فَرسٌ في الدُّخانِ.وبنْتٌ لها حاجبانِ كَثيفانِ.عَينانِ بنِّيتان. وشَعرٌ طَويلٌ كَليلِ الأغاني عَلى الكَتفينِ. وصُورَتها لا تُفارقهُ كُلَّما جَاءنا يَطلبُ الشَّاي. لَكنَّه لا يحدثُنا عَن مَشاغلها في المساء، وعَن فَرسٍ تَركتهُ الأغَاني عَلى قِمَّة التلِّ.../...
في الشارع الخامس حيّاني . بكى . مال على السور الزجاجي ، ولا صفصاف في نيويورك. أبكاني . أعاد الماءَ للنهر . شربنا قهوه . ثم افترقنا في الثواني . منذ عشرين سنهْ وأنا أعرفه في الأربعينْ وطويلاً كنشيدٍ ساحليّ ، وحزينْ كان يأتينا كسيف من نبيذٍ . كان يمضي كنهايات صلاهْ كان يرمي شِعْرَهُ في مطعم "...
لن يغيب عن فطنة القارئ أن القصيدة عروضية موزونة جدا. ولكنها مكتوبة على شكل كتابة النثر، كل السطور تامة وكاملة تبدأ من أول السطر وتنتهي عند آخره. كان هناك جنودُ سلاحِ الجو بأرديةٍ زرقاءَ, وعمالُ الأحلام بأرديةٍ زرقاءَ, وكان هناك شيوخٌ منسيّونَ وألويةٌ وبيارقُ, ومواريثُ, ونخلٌ, وبقايا آلامٍ وابنُ...
مَا أطْولَ شَارِعَ اَلْحُرِّيةِ يَا أبَانَا الرُّوحي:عَبدَالرحمن اليُوسُفِي ومَا أبْهَى اَلْخَطَّ الذِي نقَش اسْمَكَ فِي فُؤادِ طَنْجَة. اِنْتَظَرْنَاكَ.. انْتَظَرْنَاكَ أنْ تَأْتِيَ إلَى طَنْجَةَ لِنَرَى صُورَةَ الشَّعْبِ اَلذِي يَهْوَى وَرْدَةً بِلاَ أشْوَاكٍ ، كَمَا وَقَفْنَا هَاهُنَا عَلَى...
كلُّ الأزمنةِ جلستْ ترتشفُ «كأسَ أتايْ» وواصلتْ التوريق على هدي طريقَ حِرفةِ الصَّانعِ الْحَاذِقِ تنسجُ في سُوقِ النَّخَاسِينْ وتُمَاوِجُ مَرْبِطَ سُوقِ «الدَّلالِينْ» تقرعُ الدُّروبَ ، والمتنبِّه ُ إذا عبرَ رصيفَ فاسَ وتطوانَ ووجدة سمعَ طرْقَ طَسْتِ النُّحَاسِ وعادَ إلَى الْكَعْبَةِ في الْعامِ...
أعلى