امتطيه كلما عنّ له أن ينهار،
انا حارس أحلامه عندما ينام،
هو عطش في إهاب كأس
يرويني في مساء سماء فارغة
تبذرها بالنجوم
معادنُ زائفة
هذه السماء
ترشقنا بنيازك سوداء.
بلا رحمة
نصنع منها قيودنا
وآلهتنا الفولاذية
آلهة
تحثّنا على كراهية كلّ ما هو هشّ
الأشجار، والجيف،وزبد الأمواج،
مودّات البيوت،
حتّى...
يرتدي معطفاً ويغادر ، ملتفتاً ، منزلاً معتماً في المدينة ،
مبتعداً في الممرات يمضي ،
وفي شارع جانبي خطى تتسارع لاهثة خلف خطوته ،
وهو متجه في الممرات للساحة ،
اعترضته على كتف المدني ،
المرابط في طرف الشارع النجمة المعدنية ،
أطفأها بانعاطفته لليسار وخطوته الثابتة .
أشعل المدني المرابط...
بما ان قلب بلاد الشام دمشق الفيحاء بدأ يستعيد عافيتة وينبض بالحب والجمال والعنفوان
اعيد نشر هذه القصيده
المُدنُ دِمشق
عوني شبيطه
لم تَنهش لَحمِيَ نُيوبُ الذِئب
كما خُبِرتَ يا ابي
إني في جُبٍ ليسَ بعيداً عنكَ
العَتمةُ دامِسةٌ
الجوعُ يَقتُلُني
وقلبي يَتقافزُ خَوفاً مِن لَسعَةِ افعىً او عَقرب...
تُطوِّحُ ريحٌ مؤقّتةٌ، وجهَنا المتوسّطَ،
بين التوجُّس والخيبة المستديمةِ
لكننا نشتري الجرحَ
في ساعة المطر الفجِّ،
ليمونةً،
واحتفالات
هنا موسم للكآبة والوحلِ
باركه الفقر في ألفةِ الدمعِ،
يعتاده الفقراءُ المباعون في صعقة الشاي،
علَّ النساءَ النحيفاتِ يُفصِحنَ عن هاجسٍ،
ها هنا موعدٌ للنّواح...
الراحل عزيز عبد الصاحب).
في ليلة قبل كل الليالي
حيث الطيور فيها تجلب من النسيان
عبرت نسمة مقتدرة انحراف الكراسي
يا غرفتي بعدها ثأروا بالممرضة
كسروا البحيرة على المصباح
مهرة السجن، قلة النافذة.. رتبتُ ذهناً
صار الاستحواذ في اللجوء هوى
هذا لأجل الحب كله..
لأجل ضوء كثير الدماء، ولغيمةٍ في الفؤاد...
أتنسى الابوه ؟
أتنسى افتتاحات المدن .. والعوائل الوديعة
وتلويث الرجال ، واحتلالنا الحدائق.
هنيئة الرقبة التي تحمل رأس البلاد
وهو بلا صوت .. ولا أحد
وهو يطرد جثته عن ثواب الحصيرة
يا مجد العربة .. " أتشفى ؟ "
ويا عواء الجنود .. يا ضرع النباح
أيتها الشعوب المطرودة كالكلاب تحت أبنية المشانق
أنت...
جاءت تلك المعجزة ، فدخل الجمال كله إلى الغرفة.
وكتبتُ : (( إلى جيش من نساء..اعنيك أنت ..إيتها النصل في القلب . اعترف أنني عرفت نساء كثيرات ، لم تعطني واحده منهن طعم الإحساس بالخسارة مثلما فعلتِ . ولم تعطني واحدة طعم الربح مثلما فعلتِ.
الخسارة : لأنني ضعت وتخبطت قبل أن اجدكِ.
والربح : لأنني وجدت...
غير بعيد عن هذا المكان الذي يحمل اليوم اسمه بعد رحيله، كان الشاعر أحمد المجاطي يتردد على الأماكن القريبة، ليلتقي بأصدقائه، وعلى رأسهم توأمه الروحي الشاعر الراحل أحمد الجوماري، والقاص والروائي محمد زفزاف، هذا الأخير كانت له مكانة خاصة لدى المجاطي، بل كان صاحب "الفروسية" لما يكون في أحسن أوقاته...
(إلى بابلو نيرودا)
يتسلّقُ الجيتارَ:
ستُّ سنابل تأتي من الأسرارِ
تنهمرُ الجهاتُ عليه – منه. وهكذا تأتي الخلاصةُ:
إنّ خمس أنامل تحمي المحيطَ من الجفاف.
ويغضبُ الجيتارُ:
ستُّ زوابعٍ تأتي من الصمتِ المهدِّدِ.
هكذا تأتي الخلاصة: إنّ خمس أصابع
تحمي الصباح من التردّدِ.
إنّ نيرودا
يُغنّي
بين الفراشة...
(1)
هُوَ المَوْتُ
فاختَر طريقينِ أو كفَنيْنِ؛
طريقٌ إذا ما رأيتَ افتَرَعتَ بَهَاكْ،
وطريقٌ، لا تَسيْرُ العصافير فيها،
أَعلى من النّخل، أقصَرُ من قامةِ الرَّملِ.
أنت كما طلقةٍ إن خَرَجت لا تَعود إلى البندقيَّة؛
ليس كالبرقِ لَمعته واحِدَة،
كالبحرِ في مدّه السَّرْمَدِيِّ
كالموتِ في رفقةِ النّاس...
لفحة البرد الأولى
في صباح ماطر
الشعاع الأول
الذى يخترق الروح
قطرة مطر
تصافح الوجه
الموجة الأولى
التي تتكسر
عند قدميك الحافيتن
النوطة التائهة
في بحر الموسيقى
السيمفونية الخالدة
التي تعزف على وتر
روحك المرهف
الصوت الناعم الذي يناديك
في بؤبؤ الوجدان
مدنك النائمة هناك
في مملكة الوجع
بحة صوتك...
" جمرات الريح " هو عنوان الديوان الشعري للشاعر المغربي عبد العزيز أمزيان و الذي سيرى النور قريبا ، عن مطبعة وراقة بلال ( فاس ) ، بلوحة غلاف للفنان التشكيلي محمد سعود