امتدادات أدبية

نلتقي عند السكة نناقش الأسعار والكيل والميزان نشتري بوجه مقطب البرتقال والجزر والفلفل البقلوطي نشتري الحارة والسلق العربي الذي يأتي مبللا على الأكتاف من بوصفة وفوسانة القرويات الجميلات الحزينات بتن يفهمن في اقتصاد السوق وفي الخضر البيولوجية لكنهن بالكاد يجمعن ورقتين من ذوات العشر دنانير...
خبر قديم كانت صحيفة عراقية قد نشرته في عام 1964 أعادني إلى بدر شاكر السياب. ليس إلى شعره الذي مع انقضاء السنوات نسيتُ أكثره، بل إليه هو، «بدر»، كما كنا نسميه لدوام حضوره بيننا. هذا ولم يكن أحد منا قد رآه. حسن خليل رأى شخصا يشبهه في بوسطة كانت تقلّ ركابها إلى الشياح. وهذا كان أخاه على الأغلب وليس...
المسرح: " على يسار الخشبة طاولة وثلاثة مقاعد يجلس عليها رجل وسيدة خمسينية وفتاة تقترب من الثلاثين . على الطاولة كؤوس وقناني عصير أصفر اللون. لافتة على يمين الخشبة ، فوق باب خشبي بعنوان (مقهى حظيرة الدجاج الأعمى) ، المسرح تغطيه اضاءة صفراء قوية لدرجة الازعاج ، وكل شيء مصبوغ بالأصفر ، الجدران ،...
لم يعتن معظم المنظرين والمؤرخين للثقافة العربية بدور المكان في تشكيل الثقافة, ويكاد يكون جمال حمدان نموذجا فريدا وعى بكيفية تشكل الثقافة بتفاعل التاريخ والجغرافيا. والواقع المصري بعامة تتزامن فيه الحقب التاريخية, وتتجاور فيه الثقافات, والإسكندرية خير مثال على ذلك. فيصعب علينا مقاربة تاريخ المكان...
في الرابعة زوالا، من يوم سبت ممطر، دخلَ (س) متْجَراً للعطور، بشارع الميموزا، بالدار البيضاء. كانت صاحبة المتجر امرأة شابة، جميلة العينين، ذات ملامح متناسقة وابتسامة خلابة. وكانت في منتهى الأناقة. ألقى (س) التحية فردّتْ بأحسن منها. قال إنه يريد عطرا نسائيا من النوع الرفيع. نظرتْ إليه بابتسامتها...
أهدي هذه الخطاطة إلى جيل كتب بريشتين و مسح المداد و ألدمع بمنشفة واحدة. وعدني صديقي بالجنة، بليلة تهز شعر ملهمتي فقط أواه!! تهجيت رسالة ملامحها لا ملامح لي، كانت تملي صمتها على مسامعي، أول مرة كتبت اسمي على جدران حينا فٱكتشفت أنه لايشبهني. صديقي الذي وعدني بالجنة صغارا كنا، خطواتنا أربكها حذاء...
بسم الله الرحمن الرحيم الباب السادس والعشرون في الحمام وما غزى مغزاه الحمام بالتشديد واحد الحمامات المبنية وهو مذكر، قال ابن الخباز في شرح الألفية نادرة عن بعض الكتاب كتب يوماً هذه الحمام فقيل له الحمام مذكر فقال أردت حمام النساء وهذا ظريف، وحكى فيه التأنيث أيضاً وأنشد. وإذا دخلت سمعت فيها رنة...
حَمّامُنا هذه حِمامُ = وإنما صُحِّف الكلامُ أقلُّ أوصافِها ثلاثٌ = البردُ والنَّتْن والظلام يَلْسَع بردُ البلاطِ فيها = فالناسُ في وسطِها قِيام وبين جدارنِها شُقوقٌ = يكُمن في جوفِها الهَوام وللبراغيثِ في نواحي = بيوتِها عَسْكَرٌ لُهام ما قَصْدُها في دمٍ ولحمٍ = بالعضِّ بل قَصْدُها العِظام كأنما...
منذ تمردي على أنغام السماء الأم بت غريباً اثمل في تأمل لوحات الغبار على النوافد و صرير الأبواب في ساعات الصباح أنا محامي السقم أرمقه بنظرات الإدانة و ابتسامة تدبيرٍ في الخفاء فيحتم علينا إختفاءً و تغيباً عن غدنا الموعود و امسنا القريب المفقود تلون دمائنا بالذكريات و تكرار صدى المحاولات لرسم...
ملاحظة: قد يكون هذا الكلامُ نصّا، أو قصيدًا، أو خاطرةً، أو مجرّدَ ثرثرة وملء فراغ. ولعلّه مصيبةً حقيقيةً أو تسونامي مُهْلِكٍ إلى جانب ذلك كلّه…. وعموما نرجو لكم، من قبلُ ومن بعدُ، كرامات الربّ وسلامةَ القراءة. وقد يكون، أيضًا، ضرورةً مُلحّةً للدفاعُ الشرعي عن الجسد المخصوص، في هذه اللحظات...
أسير هذه الأيام فى بستان أحد تلامذة مولانا، وهو محمد إقبال الصوفى الثائر. لماذا إقبال صار تلميذًا للرومي، رغم ما يفصله عنه زمانًا ومكانًا، ورغم قربنا منه فى حساب الأزمان. - لأنه ثار على القديم بكل صوره ولم يرض أن يكون تابعًا لأحد، سواء فى الدين أو الفقه أو الاجتماع أو الأدب أو الاقتصاد أو...
تهْ دلالاً فأنتَ أهلٌ لذا كا = وتَحكّمْ، فالحُسْنُ قد أعطاكَا ولكَ الأمرُ فاقضِ ما أنتَ قاضٍ = فعلّي الجمالُ قدْ ولاّكا وتلافي إنْ كانَ فيهِ ائتلافي = بِكَ، عَجّلْ بِهِ، جُعِلْتُ فِداكا! وبما شئتَ في هواكَ اختبرني = فاختياري ماكانَ فيهِ رضاكا فعلى كلِّ حالة ٍ أنتَ مني = بي أولى...
حين قال الأديب الفرنسي المعروف "ستاندال" صاحب رواية "الأحمر والأسود" الشهيرة: "إن الرواية مرآة تتجول في الطريق العام" كان يبشر بالدور الجوهري الذي اضطلعت به فعلًا في قابل الزمان، وأثبتته عبر قرنين لاحقين علي تلك المقولة، حيث ازدهر هذا الفن علي أيدي مبدعين أفذاذا، حفروا له مجري عميقًا متسعًا،...
ورشةُ عمل تضجُّ بالحركة خليةُ النحل *** قلادةٌ في رقبتي خارطةُ العراق *** جرحٌ ناشفٌ دجلة *** وشيعةٌ بيضاءٌ لحيةُ جدي *** بيتُهُ قلبُ شجرة السنجاب *** هلالٌ على شجرة موزة *** شمسٌ على طاولة برتقالة *** على الشاطئ حشدُ غرقى سفينةٌ مُحطّمة *** تحتَ المطر يتعانقان طائرا حب *** حقائب...
في كل ليلة وقبل ان اضع رأسي على الوسادة انشر صورك وابقى أتأمل مفاتنك حتى أرتب حلما يليق بعاشق خمسيني لا يحب أن يترك ليلته باردة وفي الصباح وقبل أن ترفع الشمس رأسها أفز عجلا ﻷجمع ما انفرط من قبلات الليل وأقول لك صباح الخير حبيبتي
أعلى