" أمام الذكرى
تجلس تصفّف شَعْرها.
قيل إنها تُشعل بخورا
كلّما الحزنُ زارها مساءً
وقيل
إنها لا تَخرج صباحا
حين أشعةُ الشمس
منها تَغار.
أمام الذكرى تجلس تصفّف شَعرها
كم أتأفّفُ منها حين لا تأتيني
بيضاء مثل فرحٍ
هذه الدنيا ! "
* آخر تدوينة للفقيد على جداره بالفيسبوك 18juin 2018 , 22:35
***
لا...
تلقينا ببالغ الحزن والأسى خبر رحيل العزيز القاص والكاتب المغربي السي أحمد السقال إلى دار البقاء
وعلى اثر هذا المصاب الاليم نتقدم بتعازينا الى شقيقه السي محمد المهدي السقال والى كافة افراد عائلته والى كافة أصدقائه الذين لم ينثر في حضرتهم غير أزهار المحبة و الطيبوبة والنبل والكرم واللطف...
لم يعد ممكنا لك أن تغريني بقميصك المزركش
القمصان السماوية المتعالية و بناطيل الشارلستون
الأمر أصعب من ذلك بكثير
عليك أن تثني نجومك وتربط بها حذائي بعينين دافئتين
تماما كما يفعل بائع الورد
مثله تماما
حين يجمع زهوره في هيئة كلام
عليك أن تصبح كوالا
دبا وحيدا ونادرا
لم أسمع من قبل عن أي دب حاول...
لمــاذا لي الجوع و القصف لك ؟ = يناشدني الجـــــــوع أن أســـــألك
و أغرس حقلي فتجنيه أنـــــــــــــ = ــت ؛ و تسكر من عرقي منجلك
لماذا ؟ و في قبضتيك الكنــــوز ؛ = تمـــــدّ إلى لقمــــتي أنمـــلــــك
و تقتات جوعي و تدعى النــزيه ؛ = و هل أصبح اللّصّ يومــا ملك ؟
لمـــــــاذا تسود على...
أحدنا يرغب في الكلام وقول ما يرغب في التكلم به، أحدنا يريد الكلام وقول ما يريد التكلم فيه. يكمن الإشكال الأكبر هنا، حين نخلط بين الرغبة والإرادة أولاً، وحين نجرّد الرغبة ومقابلها الإرادة من كل سلطة، ووهم أو زعم أننا نتكلم عندما نرغب، أو نتكلم عندما نريد، وهذا ما يمكن التوسع فيه على صعيد الكتابة...
جاء في كتاب " إتحاف الخلان ":
حدثنا الشيخ أبوالفضل النجداني، قال:
أرقَ الطاغية ُ ذات ليلة، فدعا الشيخَ ظفْر الزمان، صاحبَ شرطته، فقال له: " ابْغِني رجلا عالما بالشعر والأخبار، يحدثني و ينشدني، فغاب صاحب الشرطة نصف ساعة ثم عاد و معه أعرابي شيخ ، فسأله الطاغية:
- منْ و ممَّن الرجل؟
فقال:
- أنا...
استوقفتني خلال مطالعاتي الدؤوبة حِكم وأقوال وأمثال وآراء وطرائفُ كثيرة جدّا، وارتأيت أن أنشرها، علّها تعود ببعض الفائدة الفكرية والروحية، إضافة إلى ما في بعضها، على الأقلّ، من التسلية وروح الدُّعابة وكونها مدعاة لشحذ الذهن. إذ أنّنا نعتقد أنّ إشاعة الثقافة الجادّة وتقديمَ كلّ جديد ومفيد وممتع،...
لا لا ليس هنا
يهتفُ السَّقفُ المكحّلُ
والصورُ معلقةً لتغطّيَ الجدران
لا لتزيِّنها
وأكداسُ الدخان تغطّي الصور
«ليس هنا»
تصرخ المغارة البكماءُ
وتُقرقع الأكؤسُ الرخيصة
والعيون المتعبة التي لا ترى حتى الدخان
والأفواهُ التي لَتتثاءبُ بلا انقطاعٍ
لولا ما في التثاؤب من جهد
والأصابع التي جفَّت دِماها...
لا بدّ لي أن أعبرَ
بينَ كلابِ المدينةِ ومُوسيقى الصباح
تحت الرَّصاص
لكي أكتبَ على ساقِ شَجَرةِ المانجو
هذه القصيدةَ كذكرياتٍ تُمارسُ الحِيَلَ على يومٍ ماطر،
الطقسُ مُجَرَّدُ اِبتسامةٍ مُلتَوية
يمارسُ الانزلاقَ من خلال ثُقب السماءِ المضطرب
يَنِزُّ غرائبيةً غامضةٍ،
كغناءِ مشعوذٍ في أحلك أيام يناير...
ليس هناك من واقعة حقيقية، ليس هناك من حقيقة واقعية، ليس هناك تاريخ، ليس هناك جغرافيا، ليس هناك سماء، ليس هناك قوى خفية، ليس هناك عواطف.. كلها مجازات !
سنكون خادعين لأنفسنا، ومخدوعين مضاعفاً، إن تابعنا تأكيداً على وجود ما هو حقيقي وما هو مجازي، كما هو معهود كثيرأ، إذ إن الأسماء ذاتها مجازات، وما...
بين الحِضنِ الأولِ والأخيرِ
دائرةٌ مقفلةٌ.
.
لمسةٌ كهربيةٌ
كالسّياجِ على وجهكِ الصوفيّ
حينَ يركَنُ إلى الكنبةِ، على فمكِ
كقصيدةٍ أخيرةٍ
أكبرُ من أن تولَدَ.
جسمكِ فاكهةٌ ليلاً
بألوانٍ دوّارةٍ كالصدى
بعدما يخجلُ أن يتكلّمَ…
.
لو حذفتُكِ من الأزرقِ
لما بقيَت أرضٌ ولا سماءٌ
بل فلاةٌ تُغرقُ وجهَكِ...