امتدادات أدبية

بالرغم مما يقال بأننا نعيش عصر الصورة الالكترونية واكتساح عالم الفضاء الرقمي؛ فإننا مازلنا نعيش زمن السرديات والمحكيات بمختلف أشكالها وأنواعها؛ لِمَا لها من دور كبير في البحث عن عوالم سردية جديدة تحاول القبض على المنفلت المتسارع في تحولاته داخل مجتمعاتنا؛ من خلال لملمة ما يتناسل في ساحة العلامات...
و الآن تعالوا لنحتسي قليلاً من الدهشة و الآن تعالوا لنمزّق خطانا المترددة و نلفّ أوجاعنا بورق السجائر الرقيق و ندخنها باطمئنان فالمرأة و الرجل الصحاري و البحر و أشجار الصفصاف الدموع و معامل الإسمنت و الحيوانات كلها الآن مغلفة بالكرتون و الخشب الافريقي الراقص تنتظر على السفينة الكروية الصلدة و...
قلبي تهجّى قلبكَ وكان يقول لي: إنّه طفلٌ رائع. دعيه يبقى معي بعض الموت. قلت له: ما أهمية الفاصل الترابي في مثل هذا الوضع يا قلب؟ لم يظهر لي ساعتها بريق السكّين في عين اللحظة. وعدك غيمة بلا ملامح، مع تساقط اللهفة فجأة، طال أنف الغيمة... بسخاء أغرقنا القبر. من كان خلف السماء يا قلب؟ إنّني في طريقي...
مال القصاصون العرب إلى كتابة القصة القصيرة جداً خلال العقود الثلاثة الأخيرة على وجه الخصوص، اعتماداً على القصر في السرد، وتنامي دلاليته وتداوليته في مقاربة البلاغة والمجازية من جهة، وفي ثراء التفعيل اللغوي وتوظيفه من جهة أخرى، بما ينفع في تمثلات الأغراض السردية الاستعارية والرمزية والإحالية...
متى يأتي الصباح ويحل النور محل الظلام وتدب الحياة من جديد، يستيقظ الناس من نومهم وينتشرون على الأرض شيئا فشيئا حتى ترى الأفواج منهم تأخذ وجهات متفرقة ومختلفة؛ العمال إلى معاملهم والموظفون إلى مكاتبهم والحرفيون إلى محلاتهم والطلبة والتلاميذ إلى مؤسساتهم، وأكون أنا واحدا منهم متجها إلى المشفى...
-1- كان أولئك الذين ماتوا، جبّارين فَتّاكين، يشتبكون عبثاً مع هؤلاء الذين أُرجِىء موتُهم، إلى حين، طامعين خائفين. كانَ ما اتّفقوا على تَسْميته، فكراً أو شعراً أو عمَلاً، يتدفّقُ أنهاراً من دمٍ لا يسيل من الجِراح: دمٌ يسيلُ من أقاليمَ تتصيَّد البَشَر. كانت الأيّام التي تُسَمَّى المستقبل تتدحرَجُ...
يندرج كل شيء ضمن المسميات . الغموض الذي يحيط بأحدهم وتحاول أن تكتشفه ، فتستعين بمجرفة يدوية لتحفر ملامحه ، فلا تجد سوى التراب المزيد من التراب . التناظر المختلف جذريا ، والإفراط في الشعور حد اللا إقتناع . الألغاز التي لا تحل عقدها على سطح هذه الكرة الأرضية . إسم أحدهم ، لا يمت بصلة لتدوير وجهه...
تقدمة: تأثير هزل النقد السطحي المعاصر: دأب الكثير ممن يسموّن ب"النقاد" في العراق، إلى الولوج من باب المديح أوسعهُ، فأعلوا من شأن البعض من المقلدين والمقلدات، حتى أصبح الجمع ضاراً بالحال الذي لن يفرقوا به بين الشعراء الحقيقين، وبين شعراء التقليد والتأليف، ولم يُوقِع أكثرهم...
اللهم احمنا من الكاذب والمخادع وذى الصوت المنفر ، واكشف لنا – يا رب – نوايا ذى البالين المداور المناور واجعله كاسفا وارحمنا يا رحمن من قولة آثمة تدمع العين وتبلبل الخاطر وتفرق بين العيال ، وساعدنا يا كريم فى فهم حكاية سعيد الأسود الذى لم يكن أسود ، والذى ظل الخمسة والعشرين عاما الأولى من عمره...
وقف أمام المرآة يتعمق تفاصيل وجهه الذي حرثته الأيام.. لم يستوقفه مظهره و غضون وجهه و تسريحة شعره التي زحف عليها الصلع ، لم يعد يلقي بالا لمثل هذه الترهات.. تركز اهتمامه على شاربه المتهدل كغصن دالية الحوش التي لم يطالها التقليم ، والمتمدد بشموخ فوق شفتين متغضنتين تميلان للزرقة ووجه يضج أسىً على...
جيوشُ أفكارٍ مِنَ الصحراءِ خيولها العطشى تتدفقُ غازيةً بـ إسمِ الربّ الطائش صولجانهُ الطامع على المروجِ الآمنةِ نهباً يتربّعُ بينما الأزهارُ سبايا غنائم على ظهورِ الضامراتِ خلفهنَّ السلاسلُ الغليضة أمعاءٌ تحوي طيوراً سقطتْ أسيرة في الشباكِ حاملةً على ظهورها وشوشة السياطِ وغربةَ الرقيق . بدوٌ في...
لا تسألوني الضبطَ مُتْقَناً كالرَّبطِ مُتْقَناً بعد الآنَ. الأعالي مُخَبَّلَةٌ مزَّقْت صُدْرَتها، والأسافلُ مُخبَّلةٌ كالأنحاءِ الخَبَلِ لا تُرتجى بعد الآن. ركبتايَ خارتا، والسماءُ خارتِ. الْسماءُ يُصلحِها الغزاةُ. الْسماءُ العطْلُ. الْسماءُ الوَزْرَةُ بالدمِ عليها من شَلْشَلهِ. اْلسماءُ شدوُ...
* إلى اخوتي وأصدقائي في جرادة المغربية وهم يتحركون لأجل الحياة بعد غلق منجم الفحم الحجري منذ سنوات . عرَقُ أسودُ فوق أرض يكحّل تربتها الفحمُ والفحمُ كالثلج في بردها لم يعدْ يتحمّله الموْقد يا شتاءً يطولْ هل جرادةُ يُحزنها الليلُ أمْ أنها حين تفتح للشمس أعينها تختفي الشمس في لحظة وتزولْ ؟ هي...
قالت: وحدي أقف على حافة الانتظار وما الانتظار سوى حلمٍ يفسدهُ التحقق فأنتظر، لا أرى ظلي تحول المرايا بيني وبيني وترسمني عصفورةً اشتهيها أو فراشةً تشتهيني قال: منذ المرأةَ الأولى والرجل الأول لنا نصف وجودٍ لا يكتمل د. سمية عسقلاني
أعلى