هي موضوعةٌ واحدةٌ
سأتحدّث لها عن الماء.. عن الموج الذي يلامسه الناس
الحامل للزبدِ إن ارتطم بأسيجة الحدائق
أو انغرس في المحطّات البعيدة
أو الذي يلوّح للمراسي كيف يبدو الليل
ربما لا نمنح الهدوء للكلام
ولا نعطي روحًا للهتاف
ربما بإمكاننا الاكتفاء بصرخةٍ أو ننزل من علياء الخجل
تاركين الوطن يفور...
يتنافس القمر مع مصابيح النيون في إطلاق الضوء وإنارة الشارع الرئيس لحي بيافري دي تريشفيل، فيما تنساب الموسيقى من مكبرات الصوت، لتختلط مع الأغاني وصرخات الناس. ومن بين الراقصين المتصببين عرقاً، فتاة شابة تتململ، وتستدير حول نفسها، وتدق الأرض بقدميها، ثم يتمايل رأسها وذراعاها. ويبدو أن لاشيء يمكن...
الَّذين انتظرناهم في محطاتِ القطاراتِ لم يصلوا
ولم يصل الَّذين انتظرناهم أمامَ صالاتِ الوصولِ في المطارات
ولا الَّذين انتظرناهم في مواقفِ الباصات
ولا الَّذين قالوا إنهم سيصلون على أقدامِهم
أو في عرباتٍ قديمةٍ تجرُّها جيادٌ خاويةُ البطون
وفي اتساعِ عيونِها نرى الألم
أقواساً يعلوها غبارٌ كثيف...
كتب الأستاذ صالح الطورة
المرحوم الأستاذ عودة محمد أبو قرشين السعودي علية رحمة اللة علية وأسكنه فسيح جناته، توفي عام ٢٠١٥
ما أن اكتمل بناء مدرسة المنصورة الخريبة سابقا، والمكون من غرفتين من الحجر والاسمنت سنة ١٩٦٥ ، على يد اخوين اثنين هما ( سلامه، وسليم ) وأعتقد أنهم من فلسطين ،وكان حدث غير...
كيف لي ...
أن التقي حبيبتي
دون تلفت ؟
أنا المصاب بلوث الخنادق
ومرض الحروب المزمن .
كيف لي ...
أن استعيد ثقة النهر
ذاك الذي كان
يردد مع الصحب الأغنيات
وحين يثمل آخر الليل
نضيء قنانيه الفارغة بالشموع
نستودعها الموج
نذورا مضاءةً لكحل بغداد .
كيف لي ...
وقد أصبحتُ حطباً حائلَ اللون
أن أجد قطرة ماء...
كل َ ليلة ٍ
– تقريباً قبل أن تنام –
تملأ الشباك البعيد بنصف ِ جسدها
الذي يوشك أن يختفي ،
وتمنّي نفسها بعبور رجل ٍ ،
أي ًّ رجل ْ ،
فقط ليلمحها وهي تمشط شعرها
فيرتبك ُ المشط ُ ،
وتتنهد ُ هي مثل َ عمال ِ المناجم ِ
وهم يتخيلون الساعات ِالطويلة ِ
التي أهدروها في الظلام ْ..
أشرف العناني
الأشرار يتسربون إلى سواد الليل
بلا صور عائلية .. ،
بلا ذاكرة تظهر وتختفي كحيوانات أليفة :
من حيطان العمل إلى حيطان البيت وبالعكس .. ،
بلا مشاجرات مع الأطفال
والزةجة
ومحصل الكهرباء
والبائع المرابي
والجار الذي يحب زوجته أكثر
كلما جاءت سيرتها أمام أغراب .. ،
الأشرار لا يحتملون صيفىالشوارع الحارة...
كان هذا ما جرى ... ماذا سيجري؟ = ما الذي يا ليل؟ سَلْ أوجاع فجري
إنماأرجوكَ، قل لي ما اسمهُ؟ = هل له رائحةٌ يا ليل تُغري؟
لا تشمّ الآنَ؟ قُلْ ما لَوْنُهُ = لعبةُ الألوانِ، أضحَتْ لونَ عصري
كيفَ يبدو؟ كل ما ألمحُهُ = أنَّ شيئاً آتياً يُشقي ويُشْري
*
أيها العفريتُ، نَمْ أقلقتني = إبتعدْ عن...
فاح عرف المسك من عرف الخزام
وعبير الورد منه قد كسى
هذه الأرض اكتسبت ضوء الغمام
باكتشاف ثغر ذاك القبس
وهل البرق لدى الظبي صبا
قد تباهى لائجا تحت الخمار
نغمة القمري شاد في الربى
فهما منها على الدوم مثار
شادن أشجى فؤادي في الصبا
فاستهل الدمع يجري بالغزار
أدعج العينين معسول اللما
منطوي الكسمين ذاك...