ملفات خاصة

جاءَ الأجدادُ مِنْ قُراهُم البَعيدَةِ مُفَتِّشينَ عَنْ حياةٍ جَديدةٍ سَمعوا بها في أحْشاءِ مدينةٍ كزموبوليتانيَّة اسْمُها مَطْرَح تَقْطُنُها أطْيافُ سُحْناتٍ وألْسُنٍ لم تَبْتَسِمْ لَهُم يوماً خِشْيَةَ مالَمْ يَكُنْ في الحسْبان .. لكنَّهُم آثَروا الإيغالَ مَلِيَّاً عبرَ التَّفاصيلِ وروحِ...
هل نهرب من أقدارنا؟ كوفيد 19 هكذا يسمّونه، على عادة العملاء الذين ينشطون باسماء مستعارة، كوفيد عميلٌ أو ساحرٌ يضع على رأسه طاقية إخفاء إن صحّت تسميته ، يحمل في يده سلاحا، ينتقل من مكان لآخر، يعبر القارات دون جواز أو تأشيرة سفر، لكننا لا نراه، لا نسمع صوته، يتسلل كما يتسلل العميل او الجاسوس ،...
لا تَفرَحَنَّ فَكُلُّ والٍ يُعزَلُ = وَكَما عُزِلتَ فَعَن قَريبٍ تُقتَلُ وَكَذا الزَمانُ بِما يَسُرُّكَ تارَةً = وَبِما يَسوءُكَ تارَةً يَتَنَقَّلُ
عفتِ الديارُ محلُّها فمُقامُهَا = بمنًى تأبَّدَ غَوْلُها فَرِجَامُهَا فمدافعُ الرَّيَّانِ عرِّيَ رسْمُها = خلقاً كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها دمِنٌ تَجَرَّمَ بعدَ عَهْدِ أنِيسِهَا = حِجَجٌ خَلَوْنَ حَلالُهَا وحَرَامُهَا رزقَتْ مرابيعَ النُّجومِ وصابَهَا = ودقُ الرواعدِ جوْدُهَا...
هالينا بوشياتوفسكا شاعرة من بولندا اصيبت بمرض في القلب . وسافرت لامريكا من اجل اجراء عملية جراحية على القلب واستقرت هناك حيث انتسبت لاحدى الجامعات الى ان توفيت هناك سنة 1967 في أيّ وقتٍ كان، حينما أُريدُ أنْ أحيا أَصرُخُ حينما تَهجُرُني الْحياة أَتشبٍَثُ بها قائلة: حياة لا تَرْحَلي بعد...
لقد طغينا في الأرض؛ نجري جري الكلاب الضالّة، نتسابق مع أنفسنا ومع الناس ومع الزمن، متعثرين بين الأحلام والأهداف والمشاريع والأسفار والإنجازات والفواتير، طموحاتنا لا تشبع ورغباتنا لا يرويها العجب. لقد أخذتنا الدنيا أكثر من اللازم! وجاءت جائحة الكورونا لتردّنا إلى أنفسنا ردًا جميلًا ولنهدأ قليلًا...
إن حدث والتقيت رجلا يحمل في يديه كتابا، دعي عينيك تنظر في ذلك الزحام الذي يغشى الكون، واختاريه كما تختاري عنوانا لحياتك. من بين الرفوف الكثيرة والعناوين المتنوّعة، لن تجدي أثرا للثراء في ملامحه، فبينما يحمل الآخرون المال في جيوبهم، اعرفيه من بين الجميع فآثار ما قرأ على ملامحه. تذوقي حركاته التي...
في أواخر السبعينيات كنت طفلة ضئيلة الحجم خفيفة الحركة متيقظة الحواس، تسيطر عليّ فكرة اكتشاف ما حولي، ويطاردني سؤال: أين ينتهي العالم. قالت طفلة الجيران الأكبر مني سنا: (العالم ينتهي في طرابلس) وحينما اصطحبني والدي ذات مرة إلى طرابلس شاهدت البحر لأول مرة فسلمت بأن هذا الحوض الكبير من الماء هو...
تَجَنَّبتَ لَيلى أَن يَلِج بِكَ الهَوى = وَهَيهاتَ كانَ الحُبُّ قَبلَ التَجَنُّبِ وَلَم أَرَ لَيلى قَبلَ مَوقِفِ ساعَةٍ = بِبَطنِ مِنىً تَرمي جِمارَ المحصَبِ وَيُبدي الحَصى مِنها إِذا قَذَفَت بِهِ = مِنَ البَردِ أَطرافَ البَنانِ المُخَضَّبِ وَأَصبَحَتَ مِن لَيلى الغَداةَ كَناظِرٍ = مَعَ الصُبحِ...
تَضوَّعَ مِسكاً بَطنُ نُعمانَ إِن مَشَت = بِهِ زينَبٌ في نِسوَةٍ عَطراتِ فَأَصبَحَ ما بَينَ الهَماءِ فَحُزوَةً = إِلى الماءِ ماءَ الجَزعِ ذي العَشَراتِ لَهُ أَرَجٌ مِن مَجمَرِ الهِندِ ساطِعٌ = تَطلَّعُ رَيَّاهُ مِنَ الكَفراتِ تَهادينَ ما بَينَ المُحَصَّبِ مِن مِنىً = وَأقبَلنَ لا شُعثاً وَلا...
وأنا أتقاطر من معصمي عندئذٍ استدرجتُ يدي بعيداً عَنْ حاجتي ولاطفتُ جوعاً راحَ يشتمُني على مقربةٍ مِنْ فمي ويغزلُ مِنْ زُرقتي سماءً تتوشّحُ بسقفٍ وشيك وقَدْ يسألُ عمّنْ كان أكثرَ انغماسا ـ في العازةِ ـ مني لُيدْلي: أنَّهُ نسجَ من الكفنِ وطناً ريشاً وأثـَّثـَهُ بأشباحٍ وناي فداهمتِ الأقفاصُ نحرَ...
يعلمنا تاريخ البشرية الإبداعي بأن المصائب تخلف أدباً للدموع والمآسي والخراب الضحك فلسفة، هكذا رآه وقرأه وفسّره برغسون في كتابه "الضحك" الصادر عام 1900. الضحك طريق أيضاً لمقاومة الإحباط الإنساني، وهو في المحصّلة علامة للوعي الجماعي والفردي. فالمجتمعات التي تنمو فيها ثقافة النكتة هي مجتمعات...
عِطْرُ فَمِها......!!! كَرائِحَةِ زَهَرةِ جُلَّنَارِ وغَارْديِنِيا وشَانيلْ أذوبُ في قُبُلاتِها كَنُدَفِ الثَلْجِ البَيْضاءِ كَإنَّمَا تُذَوّبُهَا الشَمْسُ عِنْدَ بزُوغِ الفَجْرِ ألْمِسُ جَسَدَهَا النَاعِمَ بيَدَيَّ الطَريتَين أُقَبِلُهَاَ قِطْعَةً قِطْعَة تَذُوبُ عَلَى شَفَتِّيَ كَالسُّكَرِ...
هذا الروتين يتعبني، كلما متُّ أستيقظ حية متمردة!! * أعدّد ذنوبي و آثامي كل ليلة لأفتعل صلاة و أنام مرتاحة البال. * صمتي الصاخب لا يرفع صوته كيلا يسمعه الحمقى.. * لا شيء جديد البتة إلا ثرثرة رأسي الغبي يسحل وراءه جسدي المنهك. * أطارد أحلامي في متاهة من الوهم، و أمسك بزبد البحر مسحوباً من مائه. *...
أعلى