مختارات الأنطولوجيا

كلما فكرت في الحريم، يحلق خيالي اتجاه القرون الأولى من تاريخ الإسلام. بعد موت الرسول محمد في السنة الحادية عشرة هجرية (632 ميلادية). تعاقبت دولتان على حكم العالم الإسلامي : الأمويون (750-661) وعاصمتهم دمشق، ثم الدولة العباسية (1258-750) التي اختارت بغداد مركزا لحكمها. لا يقل، عن 51 خليفة حكموا...
شهرزاد، اسم امرأة شابة تحكي وقائع، تم تجميعها في عمل، سمي: ألف ليلة وليلة. لا نعرف الشيء الكثير عن أصل هاته الحكايات العجيبة، غير كون الرواة العموميون قصد الترفيه عن المارة في بغداد القرن الوسيط، يروونها بالعربية، حتى وإن وجدنا أصلها من الهند إلى فارس. ابن النديم، أحد المؤرخين العرب القدامى...
جلس جماعة من المصطافين في كوخ بين الحشائش الخضر وكانت الليلة قمراء ونافذة الكوخ مفتوحة ينفذ منها ضياء القمر. وكانت روائح النبات تفوح في المكان والأصدقاء يتحدثون أحاديث مختلفة، وتناول الحديث ذكر النساء والحب فقص كل منهم أقاصيص كثيرة حتى تجاوز عدد هذه الأقاصيص المائة أقصوصة وكان في ركن من الكوخ...
الأديب العربيّ المصريّ الكبير يحيى حقّي(١٩٠٥-١٩٩٢م) كاتب بليغ ، وقاصّ رائد قدير، وناقد حصيف، وصحفيّ متمرّس، وديبلوماسيّ أريب .وُلِد في القاهرة لأب ذي أصول تركية، وبها نشأ وتعلّم ، فدرس القانون ، وعمل لفترة وجيزة في سلك القضاء والمحاماة، بيد أنّه لم يُحرز نجاحاً يُذكَر، ثمّ ساقته الأقدار إلى...
حزنت كلّ الحزن لرحيل جون برجر، شيخ النقّاد وأحد أبرز الروائيّين البريطانيّين. فغيابه، بالنسبة إليّ، يستحضر ويمثّل جانباً من حياتي الثقافيّة. عرّفني إليه الصديق الصدوق فوّاز طرابلسي أيّام زمالتنا في الجامعة الأميركيّة ببيروت في الستينيّات من القرن الماضي. وترجمْت له كتابه النّقديّ غير الرحيم عن...
مضيت أهبط درجات السلم العريض نحو الطريق مخلفًا ورائي العمارة الشاهقة. اعترض سبيلي عند نهاية السلم فتى في الثلاثين من عمره، حدق في وجهي باسمًا. دهشت لغريب يستوقفني، ولكنه لم يكتف بذلك . فمد يده مصافحًا وقال: - نحن أقارب! ابتسمت بدوري وقلت : - حقا؟ ..الذنب ذنب زماننا الغريب فقال برقة: -...
َجسَـد ٌ ِعطْرُه ُ المِسْك ُ و أنفاس ُ الوطن و أريج ُ بساتين البرتقال ِ بيافـا رائحة ُ الزيتون ِ فوق َ السّـفح ِ ِبسَـلفيت و َنسائم ِ ليمون ٍ و َ َجوافـا .... من أرض ِ البُستان ِ القلقيلي تكبير النصتصغير النصنص فقط ِعطـْـر ُ الزيت ِ البتـْجالي نسمة ُ زعتــــر و شذى الورد ِ الجوري ريـح ُ...
رحلت والشك ُ يساورُها لغة ُ الخوف ِ بعينيها ضحكت وبكت ْ صرََخت َصَمتت َجلسَت تسترجع ُ ماض ٍ ُمؤلم البحر ُ تكلّم ليبوح َ بأسرار ٍ لم ْ أعرُِفها قد لا أفهمُها أو أُدرِكُها وامتزج َ الجرح ُ بماء ِ الملح وعروس ُ البحر ِ تخاطبُنى يا أخطر َ من فى الدنيا والتهمة ُ أنىّ سفاح ٌ ُمجرم...
نـام السنـا فـوق الجـداول مــــــرّةً = وأذاب فـي أمـواجهـا أحـــــــــــــلامَهُ والشـاعـرُ العـربـيـد سـار بلا خُطًى = يُمـلـي عـــــلى سمع الظلام غرامه واللـيل كـاهـن صـبـوةٍ مـجنـــــــونةٍ = يغري بنـا مــــــــــلء الكؤوس مُدامه وكأن قـلـبـي حـيـن رقّ غمــــــامةٌ = شـردتْ وطـيفٌ لا يحـبّ...
كان الأمر في غاية البساطة، أيتها المرأة التي لم تقرأ جيداً تاريخ الرجال. كان الصّياد وكنتِ أنتِ الفريسة؛ إذ سخّر لك كل ميراث الرجولة، وجولاته الرابحة والخاسرة في حدائق النساء، فجرّك بمهارة فائقة إلى الشرك. كان التاجر المحنك المداور، وكنتِ أنتِ الصفقة المغرية بما تملكين من جمال وأنوثة وحياء،...
كتب إليّ قريب شاب يدرس في أمريكا أن جاراً له جاء يطلب، بلطف زائد، أن يتفضّل، ويقبل استضافة قطته لأيام معدودات، لأنه مضطر إلى السفر في عمل ضروري. وأفهمه بطريقة غير مباشرة، أنه يمنحه شرفاً عظيماً حين يختاره لهذه المهمة دون غيره من الجيران. ولم يكن أمام قريبي وزوجته إلاّ القبول، على مضض لمثل هذا...
سيدي الكريم.. يخيّر الإنسان، أحياناً، بين السعادة والشقاء فيختار السعادة، حتماً، عندما يكون في كامل قواه العقلية. ويخيّر، كذلك بين الخير والشر فيختار الخير، ويخير بين الحياة والموت، فيختار الحياة. ولكن.. ما حيلة الذي يخيّر بين الموت والموت، وليس في استطاعته ألا يختار؟! على كل حال، سأوجز قصتي...
عزيزي المحرر.. أرجو أن أوجه، عبر هذه الصفحة، هذه الرسالة إلى زوجتي. فلربما استطاعت أن تقرأها مع مئات القرّاء، فتكون لها مرآة ترى فيها نفسها على حقيقتها، فتكف عما تمضي فيه، وأنتهي من عذاب سنوات طويلات عشتها معها. لقد حاولتُ مرات ومرّات أن أناقش معها أمورنا المشتركة، وأحاورها بهدوء ورويّة...
سَقى الصِبا وَاللَهو عَهدُ الرَباب وَلا عَدا الوَسمِيُّ عَهد الرَباب وَلا أَغبَّت رَبعَهُ دِيمَةٌ مَجلوبةُ المِرزم ذاتُ اِنصِباب حَيثُ الشَباب الغَضُّ نَوّارَةٌ نَسيمُها الخَفّاقُ رَطب المَهاب أَيّام رَوضي بِالمُنى زاهِرٌ وَربعُ لَهويَ آهلٌ بِالتَصَاب وَظَبيُ ذاكَ السِرب لي مُنيَةٌ وَالدَهرُ...
جاء الصبح بهيّا برواءِ الفتنةِ هزّ الروحَ على مَهَلِ النشوةِ في شُرفات الصّبْحِ الطّالِعِ مثلَ صبايا الرّوح جاء الصبح بهيّا هُزَّ الخمرَ تُساقِطْ عسلا مرّا في القلب المجروح دُقّ الدمعَ بِملءِ كؤوسِ الصُّحبةِ تُسقى منْ مَاءِ العُمْرِ ولا تُروَى تَصْرُخُ عِشقاً موتاً منْ أعماقِ الوِحشةِ...
أعلى