إلى إدريس محمد علي وآخرين، في الذكرى العاشرة للغياب..
ويعبرُ وجهُكَ أفقَ البلادِ،
نقياً كأزمنةِ الأنبياءْ..
ترتّلُ الكائناتُ تعويذةً،
أخذْتَ بها مصْعَداً للسماءْ..
مسَسْتَ بها مُرسلاتِ الرياحِ،
لتُنجبَ جيلاً من الشعراءْ..
لتهبطَ بالكلماتِ الغيومُ،
ويَعْذبَ بعد الغناءِ الغناءْ..
يعودُ من الموتِ...
اسير في شوارع القاهرة هائما ، أبحث و انتظر ان التقى ذاك الحب في عين أنثى ما ، لا اجد غير الوجُوم من كل العابرات و العابرين امامي ، اجلس في كل ركن اتطلع للوجوه انتظر بلا اي لمحة امل ، فجاءة يعبر عاشقين الطريق امامي ، اتمعن النظر فيهما لعلي اسرق منهما بعضا من ذاك الحب وتلك النظرات ، ولكن خطواتهم...
ما عندنا خبز ولا وقود… ما عندنا ماء.. ولا سدود
ما عندنا لحم.. ولا جلود .. ما عندنا نقود
كيف تعيشون إذن؟! … نعيش في حب الوطن!
(أحمد مطر)
مرت ساعات على إغلاق منافذ ومداخل الحارة، منعُاً تام للدخول أو الخروج، الحركة متوقفة في شارع الشهيد الأكثر إزدحاماً، الجميع في حالة ترقُب، شيئاً من الطمأنينة...
كان أوّل ما سمعت بابن سودون المصري (ولد في القاهرة 1407 وتوفي في دمشق 1463)، عام 1973 في مؤتمر الأدباء العرب الذي انعقد في تونس، في أمسية قرأ فيها الشاعر السوري فايز خضّور قصيدة لا أتذكّر عنوانها؛ وظّف فيها أبياتا شهيرة لابن سودون: «عجبٌ عجبٌ عجبٌ عجبُ/ بقرٌ تمشي ولها ذنبُ»، واستبدل لفظة «عرب»...
كتب المرحوم الكاتب، والإعلامي المرحوم بلقاسم بن عبد الله مُنشئ النادي الأدبي بوهران الذي جمعتني به صداقة لعديد السنوات في السبعينيات والثمانينيات، عهْد أنْ كنّا في اتحاد الكُتّاب الجزائريين، نلتقي بالعاصمة، كتب بحسرة ومرارة عن حال الكاتب، والفنان، والصحفي بالجزائر حتى سنة 2014 سنة نشْره للمقال،...
وإلى أي حد يستطيع الأديب أن يتحكم في أدوات كتاباته الإبداعية، لتتحول إلى وسيلة نضال بالكلمة المنيرة الحكيمة؟.. تساؤل موضوعي صافحني هذه الأيام، بعد مساهمتي الفعلية في ملتقى عنابة لتخليد الأديب المرحوم الطاهر وطار، وأعود الآن من جديد لأنقح تكملة المقالة النقدية عن وطار رائد القصة النضالية في...
وكيف نتمكن الآن من التأريخ لمراحل تطور أدبنا الجزائري؟.. ذلك هو التساؤل الجوهري الذي واجهني وصافحني هذه الأيام بعد أن وصلتني الدعوة الرسمية من مديرية الثقافة بولاية عنابة، للمساهمة في الملتقى التكريمي لأديبنا الكبير المرحوم الطاهر وطار.. وسرعان ما عدت لأستنجد بكتابي الأخير بصمات وتوقيعات، حيث...
.. وماذا لو جلس القراء النبلاء قبالة كل كاتب نزيه شريف يتمتع باللياقة الأدبية، يحدقون في ورقته البيضاء، ينظرون إلى قلمه المنتصب بين أنامله، ويهمسون له بالصوت المسموع: انتبه، إننا هنا معك، مادمت معنا وتفكر فينا، وتحاول أن تتخلص من رقابتك الذاتية القاسية؟.. هكذا تساءل صاحبي العزيز المعزز، وهو يقلب...
في مطلع الصيف كنت على موعد مع الأستاذ الكبير الدكتور طه بك حسين لأقدم إليه نسخة من كتاب (ليلى المريضة في العراق) ولأقرأ معه صفحات من ذلك الكتاب، ولكني حين وصلت في الموعد المحدّد لم أجده في البيت، فسلمت الكتاب لجنديْ يرابط هناك وانصرفت.
ولم يعزّني عن إخلاف الدكتور طه حسين إلا لحظات عذاب قضيتُها...
حينما كتبت في الراحل الشاعر عمر البرناوي .. عمودا إعلاميا كنت أكتبه بغير انتظام في الشروق العربي بعنوان "شاهد" .. جاء هكذا من السماء يرصد مسارا كبيرا لنا في الإبداع والشعر والاوبيرات .. كتبت مقالات رصدت فيه تراجم شاعر كبير وهذا عام . 2006.. أتذكر جيدا وقتها .. كتبت فيه كلاما جميلا .. بدون أن...
.. وإلى أي حد تستطيع قافـلتنا الثقافية التخلص من عاهة الإشهار، وداء التشهير لفائدة النقد النزيه الخلاق؟.. ذاك تساؤل مشروع واجهني وصافحـني هذه الأيام وأنا أطالع وأتابع بعض الكتابات النقدية الناقدة والمنتقدة، وسرعان ما عدت لأتصفح أوراق كتابي الجديد: بصمات وتوقـيعات الصادر ضمن منشورات وزارة...
أنا شاعر من الطبقة الغاضبة
من العمال المسرّحين من الخدمة
والجنود الذين يكرهون الجنرالات
والنجارين الذين لا يملكون ورشة ولا أدوات نجارة
واليساريين المتطرفين الذين أنهكت الزنازين السرية أجسادهم
ولم تنهك أرواحهم
والمهندسين المدمنين على المشروب والمهدئات
المهندسين النحيفين
الانطوائيين
الذين بلا...
لم يكن يدور فى ذهن طه حسين، فى سنة 1938 عندما كان يكتب كتابه «مستقبل الثقافة فى مصر» أن أحد الأخطاء الكبرى التى تهدد هذا المستقبل هو خطر «التعصب الدينى». وعندما كتب عبدالعظيم أنيس ومحمود العالم كتابهما فى «الثقافة المصرية» فى سنة 1954، لم يكن هذا أيضا أحد الأخطار التى يحذر منها الكتاب. لم يكن...
ليس من السهل أن نتصور ظهور يوسف إدريس وقصصه ومسرحياته، لو لم تحدث ثورة 23 يوليو 1952، فى حين أن من السهل تصدر نجيب محفوظ ومعظم قصصه ورواياته بدونها، حتى ما كتبه منها بعد الثورة. كان يوسف إدريس بلا شك «ابن ثورة 1952»، وان كان قد كتب أشياء قبلها. لم يكن غريبا إذن أن يتوقف يوسف إدريس عن كتابة القصص...