مختارات الأنطولوجيا

أحدثك عن مبدع سكندري هو ملاك ميخائيل. أصيب بشلل الأطفال قبل أن يكمل عامه الأول. حاولت الأم مجاوزة المشكلة. رفضت بقاءه في البيت بتعليمه القراءة والكتابة. ليشق طريقه في الحياة مثل الأسوياء. كانت تحمله علي كتفيها إلي المدرسة. يعودان بالوسيلة نفسها. أضافت الأم إلي ذلك تعميق حب القراءة في نفسه. يسرت...
1- مقدمة : هذا الموضوع - على كثرة ما كتب فيه - لا يزال جديداً -، أو متجددا، مثل الحياة الإنسانية التي يعد سرَّ أسرارها، فلولا الحب، في مستوياته المختلفة، ما كانت أسرة، ولا مجتمعات، ولا أوطان ولا فن أيضاً. إن الغاية التي يعمل في دائرتها هذا الملتقى، وهى التواصل مع التراث العربي، تفرض إطلالة...
تعارفنا، كل أبناء هذا الجيل، حوالي عام 1942 ، كان الجيل مكونا من عادل كامل، وعبدالحميد جودة السحار، وعلي أحمد باكثير، ومحمود البدوي، ويوسف جوهر، وحسين عفيفي وأحمد زكي مخلوف. وكانوا جميعا في بداية حياتهم الأدبية، وكان عادل كامل في طليعة هذا الجيل من حيث الامتياز والجودة. إنه جيل واحد في مكان...
جاء طوفانُ نوحْ! المدينةُ تغْرقُ شيئاً.. فشيئاً تفرُّ العصافيرُ, والماءُ يعلو. على دَرَجاتِ البيوتِ - الحوانيتِ - - مَبْنى البريدِ - - البنوكِ - - التماثيلِ (أجدادِنا الخالدين) - - المعابدِ - - أجْوِلةِ القَمْح - - مستشفياتِ الولادةِ - - بوابةِ السِّجنِ - - دارِ الولايةِ - أروقةِ الثّكناتِ...
1 وللوردِ حرفـتـهُ فى ابتكارِ الأريجِ وصُنْعِ الخرافةِ لماَ يَشُمُّ الفتى فى المساءِ عبيراً لهُ ويقارِنُهُ بارتجاف ِ الحبيبةِ حين ترشُّ على شارعٍ -سوفَ تمشى بأندائهِ- عطَرَها البابلىَّ كأنَّ يداَ من نبيذٍ هوتْ فوقَ خدِّ الترابِ فيسكرُ من وهجهِ السائرونَ الحيارى، البناتُ الفقيراتِ، والسيداتُ...
ترتفع حدة التوتر.. فجهاز القلب يرسم خطوطا مستقيمة لا حراك فيها.. تتداخل الأصوات.. أوكسجين.. أوكسجين.. انخفاض في معدل ضغط الدم.. اصفرار.. زرقة تصبغ أوردتها فتتحول الأطراف إلي قطع من ثلج.. استسلام للمغادرة، ويتيه الإدراك.. ثم غياب تام وسط تمتمة أشهد أن لا اله إلا الله.. محلول يضاف لتلك الإبرة التي...
في الحيانية أو حي الحسين بعد احتراق المشير كنا لا ننام في ظهيرات الأصياف القاسية نحن أولاد الحيانية الوقحين فليس في بيوتنا ما يغري بالهدأة كانت من قصب وطين وحين يدخلها الضيف تعترضه حبال الغسيل التى قلما تخلو من أسماك مجففة كانت الشوارع من سبخ ووحل لا يخلو من طيور شائهة كان المسجد وحيدا وبعيدا...
وتلام أنّك لست كما يريدون وتلام أنّك وحدك وأنّك عصيّ على الدّمع وأنّك عصيّ على البذاءة ووضاعة العقول والأرواح وتلام أنّك لست على باب أحد (ليأويك) ولا أنت في كيس أحد لتصفّق له وأنّك لا ترى الفضل ضوضاء وفوضى وجلابيب قول مهترئة فضفاضة يقولها أهوج في متّسع من الفراغ واللاّقيمة وتلام أنّك لا ترى...
✍ لقاء فاحص صعب المراس *مباشرة يتوجّب القول بأن كسر الحاجز الكتابي لثقافة المجتمعات وما درجت عليه من التلقي مازال مهاباً لدى الكثيرين من الكتاب العرب على شغفهم بذلك، فقط ما يحجزهم ويصدهم عن ذلك النوع الكتابي والموضوعي عدم استعداد الكثير من مجتمعاتنا تلقي مثل هذا اللون الذي تعثر فيه الكثيرون...
شكواك للناس منقصة ومن من الناس صاح ما به سقمُ . الهم كالسيل والأمراض زاخرة حمر الدلائل مهما أهلها كتمُ . فإن شكوت لمن طاب الزمان لهُ عيناك تغلي ومن تشكو له صنمُ . وإذا شكوت لمن شكواك تسعده أضفت جرحا لجرحك اسمه الندمُ . هل المواساة يوما حررت وطناً أم التعازي بديل إن هوى العلمُ . من يندب الحظ...
احترف أديب مهنة الحكواتي، فكان يذهب للمدارس ويروي القصص للطلاب، وفي أحد الأيام، بعد أن أنهى رواية قصّتين لطلاب المدرسة في قرية دير الأسد، رافقته في اللقاء طالبة من الصف الثالث تضج بالحياة، طالبة تعشقها العين من النظرة الأولى، فالحياة التي تسري في بدنها تفوق ما في بدن فيل. كانت الطفلة برفقة أمها...
كان القرن التاسع عشر ذا أهمية خاصة في الولادة الأوروبية الجديدة التي ما تزال تجلياتها موجودة حتى عصرنا، وإن بصيغ وإضافات جديدة. فنحن شاهدون عليه، ومتأثرون به، وإن بنسب مختلفة من حيث البنية والوظائف. أما هذه الحيثيات الأخيرة فقد راحت تتبلور وتتضح في طريق مترع بالآلام، وبقدر من ردود الفعل والصراع...
خلعت الخف واستويت على السرير ثم مددت يدي الى المقبس لإطفاء الأباجورة ، كنت متعبا، مفكك الأوصال ، تنتابني الهواجس . لم أنم ليلتين متتاليتين بشكل مريح، أنام وأستيقظ على نحو متوال، يحدث هذا غالبا حينما تتراكم على مكتبي ملفات تتطلب الانجازعلى نحو عاجل... وجدتني في قبو مظلم ، خانق، ذي رائحة كريهة كأن...
تكتمنا الفرح، وتظاهرنا بالبكاء، بينما تحفر لي بمسمار عشقها عنوانا لا أعرفه، خرجن من أزقتها بملابسهن السواداء، وبكين، ولطمن الوجوه على ما حدث وما سيحدث، يبكين الذين راحوا والذين في طريقهم للرواح. وانطلقنا إلى سراب من الأغنيات بعد أن خلعت الحذاء وقررت أن تفرح بلا توقف وظلت تقفز بين صور لأطفال لم...
عندما استيقظت الجدة ذات صباح جميل ، اشتهت أن تملأ أحشاءها بلحم بري مشوي ، رفعت منخريها الواسعتين إلى الأعلى قليلاً ثم سحبت إلى رئتيها جرعات متتالية متعجلة من الهواء الطازج ، أن ثمة رائحة ذكية لشواء تعبث بمكامن رغبتها اشارة من الطبيعة للإجهاز على لحم بري، ولكن لم يكُ الأمر بهذا اليسر إذ لا توجد...
أعلى