مختارات الأنطولوجيا

ليست تسوية ... أو تسوية بل منظور رؤوس الأموال ... ومنظور الفقراء أعرف من يرفض حقا من تاريخ الغربة والجوع بعينيه وأعرف أمراض التخمة يمكنني أن أذكر بعض الأسماء لن تصبح أرض فلسطين لأجل سماسرة الأرضيين وان حمي الاستنماء لا تخشوا أحدا في الحق فما يلبس حق نصف رداء ليس مقاتل من يدخل نجد بأسلحة فاسدة أو...
يا أهْلَ مدينتنا هذا قَوْلِي : انْفَجِرُوا أو مُوتُوا رُعْبٌ أكبرُ من هذا سوف يجيء لنْ ينجيَكم أن تعتصموا منهُ بأعالي جبلِ الصَّمت... أو ببطونِ الغابات لن ينجيَكم أنْ تختبئوا في حجراتكمو أو تحت وسائدِكم أو في بالوعات الحمَّامات لن ينجيَكم أن تلتصقوا بالجدران إلى أن يصبح كلٌّ منكم ظِلا مشبوحًا...
يؤكد جاك دريدا بأن الإثنولوجيا (علم الأعراق) لم تتمكن من أن تُولد كعلم إلا لحظة اهتزت أسس الثقافة الأوروبية. "فليس من قبيل الصدفة إذن أن يكون نقد نزعة التمركز العرقي حول الذات، وهو الشرط الأساس لقيام الإثنولوجيا، معاصرًا، فكريًّا وتاريخيًّا، لتقويض تاريخ الميتافيزيقا. فهما معا ينتميان إلى العصر...
لنستذكرْ الحريّة لمّا كان لها ذات المعنى عند كلّ النّاس حيثما كنّا نكون وفقط عند ذكرها تخفقُ قلوبنا بقوّة عيوننا تنفتحُ على سعتها كعيون طفل عند مرأى هديّة غير متوقّعة القصدُ من الحريّةُ أن تشاء القمر وتمدّ اليد بثقة لتقطفهُ أن تتعلّم الكلمات الأكثر شيوعا وعشرين لغة على الأقلّ أن تقدّم وتقدّم...
في ريف حاجب العيون حيث عشت طفولتي الأولى، كانت الينابيع في كل مكان، والمدينة نفسها سميت بهذا الاسم لكثرة مائها؛ وكان يكفي أن يحفر الفلاح أقل من مترين أو ثلاثة أمتار، حتى يندفع شلال من الماء العذب. وفي أواخر الخمسينيات من القرن الماضي، انتقلت أسرتنا إلى القيروان، وفيها اكتشفت أن الماء الصالح...
يا ناقُ سيري عَنَقاً فَسيحاً إِلى سُلَيمانَ فَنَستَريحا قُبّاً أَطاعَت راعِياً مُشِيحا لا مُنفِشاً رِعياً وَلا مُريحا يَرعى سحابَ العَهدِ والفُتوحا كَأَنَّ تَحتي مُخلِفاً قُروحا جَونٌ كَأَنَّ العَرَقَ المَنتوحا لَبَّسَهُ القَطِرانَ وَالمُسوحا يَسوفُ مِن أَبوالِها الصَريحا وَقَد أَجَنَّت عَلَقاً...
حزم ملابسه المتسخة في حقيبته.. بعد أن خرج من قاعة المحاضرات مرهقا.. فاليوم الخميس نهاية الأسبوع .. وعليه ان يستعجل النزول إلى مركز المدينة ليلحق باص القرية الخشبي، قبل ان يغادر الكراج عائداً إلى القرية بعيد الظهر.. وإلا فاته النزول إلى اهله.. صعد باص المصلحة الذي كان مزدحما بالركاب.. خلا له...
واهاً لِرَيّا ثُمَّ واهاً واها هِيَ المُنى لَو أَنَّنا نِلناها يا لَيتَ عَيناها لَنا وَفاها بِثَمَنٍ نُرضي بِهِ أَباها إِنَّ أَباها وَأَبا أَباها قَد بَلَغا في المَجدِ غايَتاها فاضَت دُموعُ العَينِ مِن جَرّاها جَعدٌ حَياها سَبِطٌ لَحياها فَاِسوَدَّ مِن جُفرَتِهِ إِبطاها كَما طَلى النُقبَةَ...
دموع انكمشت و تحبس هي سيلا منها يعاند و يرغب في العتق، و مقلتين التهبت منها الجفون المتآكلة الموسومة بالحزن، و الكل في وجه أحرقت الشمس الصيفية صفحته، و وخطته أخاديد انحفرت حتى قبل أوان خريف العمر... الكرسي المعدني الصدئ يبالغ في حقن الإعياء تفاقم فيها،و الغرفة اختنقت برائحة الموت الطارئ ...
أُمم ٌ كأطفال الشوارع صرنا خَلْفَ المدار ملّكونا الصمت حين أيقنوا أننا في حبائل الْقَهرِ لا نُحبِّذُ الحوار رسموا لنا الدّوائر لا نمتطي فَوقها فَتَعوّدنا في السخافة الانتظار أمم كأطفال الشوارع صِرنا جرَّعونا الأفيونَ مرّغونا في الأَطيانْ دَكّوا خيولَ المنايا على مرامينا فَاحْتَسيْنَا اللّعبة في...
بعد رحيله، اعتقدت سوزان رفيقة طه حسين أنه كان ينظر إليها من عليائه، ومثلها اعتقد محبوه من كبار الأدباء؛ لأنهم تصوروه خالداً لا يموت، فماذا لو رآنا اليوم في العام الخمسين بعد رحيله؟ كان من المفترض أن تتواصل الاحتفالات هذا العام في مصر كما تفعل الدول في احتفائها بأعلام ثقافتها، بمشاركة كل المؤسسات...
(إلى احمد العدواني .. الشاعر الذي يعرف ما يقول) الليل في مدينتي أحمر لكنه من الدخان والغبار أحمر وكل مَن فيها/يكره مَن فيها لأنها تذل بانيها!! * * * قبابها قد بُنيت للزينة فهي مدينة حزينة وكل عذراء بها / تنام عند بابها تنتظر الصباح، والصباح لا يعودْ لأنه من دونه ملاعب القرودْ *** نهارها...
هل توقفت الدراسات اللغوية للشعر عند حدود اكتشافات الخليل ؟ فلننظر لنرى ماذا أنتجت الدراسات الحديثة لمحمد مندور؟ " دراسات تطبيقية باستخدام الأدوات الحديثة فى جامعة السوربون وتوجد أصولها بتسجيلاتها فى جامعة الاسكندرية (إن كانت ما زالت محفوظة !!!)" أوزان الشعر (١) الشعر الأوروبي يخيَّل إليَّ أننا...
يروي الناقد المصري، رجاء النقاش، أنه في أواخر الأربعينيات، ظهرت في صفحات مجلة "الرسالة"، وعدد من الصحف اليومية مثل "الأهرام" و"البلاغ"، شاعرة جديدة كانتْ توقّع قصائدها باسم مستعار، يتكوّن من ثلاثةِ حروفٍ هي "ن ط ع"... وفي يونيو 1950 نعتْ الصحف فتاة اسمها ناهد طه عبد البر، وإذا بهذه الفتاة التي...
كنت أجلس على حافة السرير بجواره، وهو نائم.. عيناه مغمضتان.. عيناه الحبيبتان اللتان كنت أنظر فيهما ، فتشرق الدنيا في عيني.. عيناه السوداوان يكسو بياضهما دائما حمرة خفيفة ، تضفى على نظراته قوة، وصدق عاطفة .. وملامحه كلها نائمة غائبة في ملكوت آخر.. ومددت يدى فى رهبة، وتحسست جبينه.. وسرت في جسمي...
أعلى