مختارات الأنطولوجيا

لقد زاد الجوى صوتُ القماري وذكرني الأحبَّة والسحاري وتغريد الحمام اذا تبدَّى بدا فينا الهيامُ الى الديارِ وقلت لرفقتي يا قوم هاتوا لنغتنم المنى في ذي الصحاري فدارت بيننا كاسات راحٍ وريحان ووردٍ مع ثمارِ وقد ضرب الغمام لنا خياماً سرادقها كست تلك البراري ومرَّ بنا نسيم البان لمَّا ابان لنا صبابة...
غادَرونا... مَوجوعينَ بآلامٍ نَخَرت الجسد. ومخطوفين بَغْتةً بوباءِ الألمْ….. وأنتَ... أنتَ تُخطئك في إغران. قريتُكَ النَّائيهْ…. تُخطئك كُورونا… في زمنِ الخَوْفِ في زمنِ العَدْوَى …تُخْطِئُك … لكنْ في غفلةٍ من الأَهْلِ .. تَلتقطكَ حُفْرَةُ البِئْرِ … يا ألله….أقْدارُكَ يا ألله…… وداخِلَها...
رحل أبي؛ كنا أطفالًا صغارًا حينها، ولم نكن نعي ماذا يعني رحيل الآباء. في تلك الليلة صنعت لنا أمي دمية ضخمة. وخاطت لها وجهًا باسمًا، والعديد من الأيدي ووضعتها في صحن الدار، مع الوقت ألفنا هذه الدمية التي ألبستها أمي قميص والدي وإزاره. وأبقتها متجهة دائمًا باتجاه الباب الخارجي. كانت دمية أبي...
يا قاتلتي بكرامة خنجرك العربي أهاجر في القفر وخنجرك الفضي بقلبي.. وأنادي عشقتني بالخنجر.. والهجر بلادي ألقيت مفاتيحي في دجلة أيام الوجد وما عاد هنالك في الغربة مفتاح يفتحني ها أنذا أتكلم من قفلي من أقفل بالوجد وضاع على أرصفة الشام سيفهمني من كان مخيم يقرأ فيه القرآن بهذا المبغى العربي سيفهمني من...
صدر عن منشورات المتوسط -إيطاليا، كتابٌ جديدٌ للمفكِّر المغربي عبد السلام بنعبد العالي بعنوان "عبد الفتاح كيليطو أو عشق اللِّسانَيْن". في هذا الكتاب يقدِّمُ عبد السلام بنعبد العالي فحصاً مختلفاً لكتابات صديقه الناقد والمفكر عبد الفتاح كيليطو، تلك الكتابات التي تتجاوزُ الحدودَ، والانغلاقَ على...
أعترفُ أنّني التحقتُ متأخرًا بالنّقاش الذي أثاره الصّديق الكاتب والروائي واسيني الأعرج، بشأن الرّواية والتّاريخ، وقراءته المختلفة لما ظلّ سائدًا ومتواترًا عن موتِ حيزيّة وعاشقها الحقيقي، وما اتّصل برائعة الشّاعر محمد بن قيطُون "عزّوني يا ملاح..". وأعترف أيضا أنني لم أطلع على كل ما نشر من ردود...
تكشف هذه الصفحة المطوية من تاريخنا الأدبي الحديث، عن معالم علاقة أدبية مثمرة بين رائد مدرسة الديوان وقطبها الشهير الشاعر والمفكر عباس محمود العقاد (ت. 1964)، والشاعر الناقد عبدالرحمن صدقي (ت. 1973)، والدور المهم الذي أدّاه واحدٌ من أنبه شعراء هذا الاتجاه، فقد عُرف الشاعر صدقي بمراثيه الكثيرة...
إنّي أَتَتني لِسانٌ مَا أُسَرُّ بها من عُلوَ لا عَجَبق فِيهَا ولا سَخَرُ جَاءَتْ مُرَجِّمَةً قَدْ كُنْتُ أَحْذَرُها لو كانَ يَنْفَعُني الإِشْفَاقُ والحَذَرُ تَأْتِي على النّاسِ لا تُلوي على أَحَدٍ حتى أَتَتْنَا وَكَانَتْ دُونَنَا مُضَرُ إذا يُعَادُ لها ذِكْرٌ أُكَذِّبُهُ حتى أتَتْني بِهَا...
من المؤكد أننا أمة لا تقرأ، باعترافنا ومن وجهة نظر من يعادينا، ومن يحبنا، ولعل هذا أحد أسباب ما آلت إليه أوضاعنا من بؤس وتهالك. ماذا يعني أن ندلي بتصاريح، ونطلق أحكاماً، ونتباهى بحضورنا أمام الكاميرات في مواقع ومناسبات لا علاقة لها باختصاصنا، وكل ذلك من أجل التباهي فقط، الأدهى أن نطلق أحكاماً في...
كان الطريق من باب كلية الآداب إلى المدرجات الجديدة التي تحوي قسم الصحافة يستغرق مني أكثر من نصف ساعة، وبالطبع كنت إما آخر الواصلين، أو في كثير من الأحيان لا أصل إلى المحاضرة، وبالتالي المكان الوحيد الصالح للجلوس هو مقصف الكلية حيث يجلس أبو حسين خلف نافذة بيع الشاي مبتسماً شامتاً. أما لماذا كل...
إنها السابعة مساء، هنا دمشق وبالضبط ساحة عرنوس حيث تتقاطع الطرق المؤدية إلى كل جهات المدينة العاصمة، وهنا يبتاع الناس حاجياتهم بمتعة الفرجة، وهنا كان السوق مكاناً قد يحاك فيه موعد زواج قريب، أو لقاء سري في إحدى المحطات السرية المعتمة. إنها السابعة مساء، وهنا قبل قليل من الزمن كان سكان المدينة...
(1) وضعتُ أمامي كومة من المصادر التي تبحث كلها في موضوعة الأدب، في الرواية على الأخص. كنت جاهداً في أن أجد تعريفاً واحداً أركنُ إليه للشفاء من سؤال ملح ومؤرق يتعلق بطبيعة عملي (كروائي)، والسؤال يتعلق بموضوعة حياتية ساذجة: لماذا أكون روائياً وليس نجاراً مثلاً؟ وهذا السؤال بالتحديد، هو الذي...
عِشنا جَميعاً كَغُصنَي بانةٍ سمقا حيناً عَلى خير ما تنمى له الشجرُ حتّى إِذا قيلَ قَد طالَت فُروعهما وَطاب قَنواهما وَاِستُنضرَ الثّمرُ أَخنى على مالكٍ ريبُ الزمانِ وما يُبقي الزمانُ على شيءٍ ولا يذرُ فَاِذهَب حَميداً على ما كانَ مِن أثرٍ فَقَد ذهبتَ وَأنتَ السمعُ والبصرُ وَما رَأيتك في قومٍ...
* (الى عاصي الرحباني في ذكرى رحيله) لم أجترحْ سفناً لأنجو أو منازلَ كي أقيمْ لم أقترح قمماً لأعصم ضفتيّ من الغوايةِ ، بل لأبلغ قمةً أعلى وأقترف الصعود الى الجحيمْ أبداً أجر ندامتي خلفي لكي تغدو الحياة جديرةً بقيامةٍ أخرى تعيد إلي قوةَ سقطتي الأولى وتفاحي القديم هذا الخريف أقلّ من خوفي وأوْضحُ...
كان محمد حافظ رجب - أهم كاتب قصة ظهر في الإسكندرية، ومن أهم كتاب القصة القصيرة على مستوى الوطن العربي كله. كان يقف مسندا ظهره على جدار سينما ستراند، قريبا جدا من سلم النفق الذي أسسته عصا عبد اللطيف البغدادي السحرية، بإقامة نفق تحت ميدان المسلة، المعروف جماهيريا، باسم ميدان محطة الرمل. وقريبا...
أعلى