ما في الفؤاد وإن هجرت سواكا
كلا ولا في القلب غير هواكا
يا هاجراً أضنى المتيّم هجرهُ
قل لي متى يدنى الرضا مضناكا
فوحق حبك لا يفارقني الضنا
حتى أرى متفيئاً بدراكا
فاهجر وعذب بالبعاد حشاشتي
فأسيرُ حبك لا يروم فكاكا
هذى دموعي حسرة تهمى على
ما فاتني من نيل قرب رضاكا
يا هائما بهواهمُ عرس بهم...
القرية النّائية، الوادعة، القابعة بسكينةٍ على ضفّة النّهر، والقانعة بعزلتها، كانت لها تقاليدها العريقة، ضاربة الجذور، التي لم تكُن تنفصل عن تدفُّق المياه الجارية بسخاءٍ على أطرافها الجنوبية الخضراء طوال تتابُع الفصول وعلى امتداد أيام السّنة، سواء جادت فيها مياه السّماء، أم انحبس الغيم المُتعالي،...
مقارنة بمجلاتنا، فإنّ مجلات عربية كمجلة (الدوحة) القطَرية قد قطعت مراحل طويلة نحو التحديث والترجمة ومناقشة مشكلات العالم المتكاثرة، بسرعة معرفية ولغوية وكوكبية. فهذه المجلة_ المتطورة إخراجاً وتنويعاً_ تخصّص في كل عدد جديد منها ملفاً حيوياً، وحقلا ثقافياً مستجداً، ترتادهما بأقلام مفكرين وأدباء من...
«القاضي الحاجّ حمّاد يتذكَّر هذا جيّداً : حين جاءت الخادمة التي عنده لتخبره بأن متشرِّداً أشعث الشعر ورثيث الثياب ينتظره بالباب، كانت دادا مسعودة عاكفة على تحضير قصعة «العصيدة» احتفاءً بذكرى مولد النبي.
كان اليوم، إذن، يوم عيد المولد، وكانت العادة، في مثل هذا اليوم، أن يفطر الناس في الصباح...
لم يحكمنا فقط العبيد ولكن اولاد الزوانى حكمونا قبلهم
" انه ليس من الصدفة ان يبدأ الصراع في الجاهلية بين اولوا الشرف من العرب كبني هاشم ومخزوم وزهرة وغيرهم وبين من اشتهر بالعهر والزنا مثل بني عبد شمس وسلول وهذيل والذي امتد هذا الصراع الى مابعد دخول كل العرب الاسلام .
ولم تكن من قبيل الصدفة ان...
قد طال نومُكَ في الثرى يا «أحمدُ»
فانهضْ لتسمعَ ما لأَلفِكَ يُنشَدُ
مرّت عليكَ الألفُ يا ربَّ القريـ
ـضِ ! وطرفُنا في كلّ يومٍ يَسهد
ما زلتَ منتظراً، وأنتَ علمتَ كَيْـ
ـفَ يكون طرفٌ ألفَ عامٍ مُسهَد
قرحتْ مآقي بني العروبة، كلُّهم
يبكون إنْ قصدوا وإن لم يقصدوا
حتى إذا أعياهمُ التنحابُ قا
مُوا،...
يركب الطائرة من العاصمة الجزائر الى باريس بحثا عن المستشرق ريجيس بلاشير، المفتون بالمتنبي، وهو يحمل كتبا لطه حسين وديوان المتنبي ونسخة فرنسية من كتاب بلاشير " القرآن نزوله تدوينه ترجمته وتأثيره " . لم يكن مقتنعا بما يقدمه اساتذة جامعة الجزائر :" لان اساتذتي كانوا هناك صفر ، لم تكن اية ابنية...
على مدى أكثر من عشرين سنة ومنذ صدور كتابي «النقد الثقافي» عام 2000 وأدونيس لا ينفك عن تسديد لكماته لي وللكتاب وللنقد الثقافي بعامة، وللحق فهو لا ينقد ابتداءً وعقلنةً ولكنه يمارس فحسب رد فعله على وصفي له بأنه يمثل الحداثة الرجعية (الفصل السابع من الكتاب)، ولهذا فهو يتعرض دوماً لهجمات غير متوقعة...
مرج ابن عامر هل لديك سنابل
أم فيك من زرع الحروب قنابل ؟
ام حينما عز النبات صنعت من
لحم الطفولة غلة تتمايل
فاذا الصغار الابرياء سنابل
واذا القنابل للحصاد مناجل
يا مرج قل لي هل ترابك سامع ؟
ام انت عن صوت الملامة ذاهل؟
انا اشاهد في الخريف سنابلا
الا خريفك بالسنابل حافل
نبتت عليك سنابل بشرية...
تحولت حصة العروض بالنسبة إليّ إلى أجمل حصّة وذلك لسببين حبي الشعر ودقة اختيارات محمد البدوي للبيوت التي نشتغل عليها فقد كان حريصا على إرفاق كل بيت بظروف تلفظه فيمتزج الشعر بالسرد وبأخبار الشعراء.
كان الدرس اليوم حول بحر البسيط
و أصل تفعيلاته:
مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ...
كانت 1989 سنتي الدراسية الأولى بكلية الآداب رقادة بالقيروان. جئت من العاصمة بعد تجربة قصيرة في دراسة العلوم السياسية التي لم أكن مصيبا في اختيارها فقد كان حب الأدب ينمو في كياني ولا يترك المجال لا للسياسة ولا للحقوق أو الاجتماع. ومن كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية تونس 2 أحط الرحال...
الجزء الأول
إنه ملاح قديم ،
وأوقف واحد من الثلاثة.
بلحيتك الرمادية الطويلة وعينك البراقة ،
والآن لماذا توقفني؟
تفتح أبواب العريس على مصراعيها ،
وأنا من أقرب الأقارب.
يقابل الضيوف ، يتم تعيين العيد:
قد تسمع الضجيج المرح.
يمسكه بيده النحيلة ،
قال له: "كانت هناك سفينة".
'خارج القبضة! ارفعوا عني...
حين خرجتُ ذات مساء تاركاً ورائي كلّ شيء،
أتمشّى على شارع بريستول،
كان الزّحامُ على الأرصفةِ
مثل حصيد القمح.
وعند ضفة النهر المترَع
سمعتُ عاشقاً يغني
تحت قنطرة السكة الحديدية:
"الحبُّ ما له نهاية.
سأحبك، يا الغالية، سأحبك
حتى تتلاقى الصين وأفريقيا،
وينطَّ...
* طغى حب المعرفة لدي على الكره، واستيقظ عندي الحس الروائي فاصبحت أنظر إلى "مستر سين" كأنه شخص في رواية. أراقبه يصول ويجول، ويحر ويبرد – كان حقيقة يرغي ويزبد – وأتعجب، وأقول لنفسي:
"ما الذي جعل هذا الرجل هكذا؟ ما الذي حدث له في حياته فجعله بهذه التعاسة ؟"
ويا للغرابة، أصبحت أحس تجاهه إحساساً...