مختارات الأنطولوجيا

ضدُّ.. أن يجرحَ ثوّارُ بلادي سنبلةْ ضدُّ.. أن يحملَ طفلٌ أيُّ طفلٍ قنبلةْ ضدُّ.. أن تدرسَ أختي عضلاتُ البندقيّةْ ضدُّ ما شئتم ولكن ما الذي يفعلهُ حتّى نبيٌّ أو نبيّةْ حينما تشربُ عينيهِ وعينيها خيولُ القتلة ؟ ضدُّ.. أن يصبحَ طفلي بطلاً في العاشرةْ ضدُّ.. أن يثمرَ ألغاماً فؤادُ الشجرةْ ضدُّ.. أن...
نضر الله وجه ذاك الساقي = إنه بالرحيق حلّ وثاقي فتراءى الجمال مزدوج الـ = إشراق يسبي معدد الآفاق كان صبحاً طلق المحيا ندياً = إذ حللنا حديقة العشاق نغم الساقيات حرّك أشجاني = وهاج الأسى أنين السواقي بين صبّ في حبه متلاشٍ = ومحب مستغرق في عناق وتلاقت في حلبة الرقص أيد = وخدود والتف ساق بساق...
أثناء حرب يونيو سنة 1967 تطوعت مع عدد من الأطباء للذهاب إلى منطقة القتال بهدف المساهمة في تنظيم الطوارئ الطبية . ومنذ أسابيع قليلة بعد أن عدت من أمريكا لقضاء الإجازة الصيفية في القاهرة أخذت أقلب في أوراقي القديمة. وجدت بعض المذكرات التي كتبتها عما حدث في تلك الأيام ، فأرسلت جزءا منها إلى رئيس...
أيام من التوعك نحب أن نشرك القارئ في خيرها، ونسأل له الله أن يجنبه شرها. وما خيرها إلا صفحات من القراءة المتفرقة نُزجي بها الوقت، ونُسري عن الفكر بقدر ما تستطيع النفس العازفة والطبيعة المنحرفة. وليست هي — والحمد لله — من القراءة السياسية، فإننا نعتد جو السياسة كجو المدن مما ينبغي أن لا يخوضه...
مرت في الآونة الأخيرة ذكرى وفاة الطيب صالح . وحداني ذلك إلى استدعاء ذكرياتي معه. فأنا من القلائل الذين حظوا بمعرفته معرفة كثيبة وحميمية . ساعدني على ذلك اشتغالي معه في الـ«بي بي سي»، و ثانيا لسكناه قريبا مني بويمبلدون ، مما جعلنا نتزاور مرارا . وثالثا...
يُومضُ البرقُ فتنثال المرايا بين عينيَّ...شفيفاتٍ نديّة. يا رذاذاتِ السّماواتِ البهيّة يا غصون البرقِ... يا نبعَ التّجلّي.. ظَمِئتْ روحي و جُنّتْ شفتايا و المرايا..هيّجتْ بحرَ هوايا. و أنا جُرحٌ من الطّينِ أنا فلذةُ نبضٍ و خلايا أبجديهْ. صهرتْها النّارُ و الحُمّى النّبيّهْ. يُومضُ البرقُ فتَغوي...
فى عام 1975 كان الفيتوري احد أهم شعراء المربد ,ذهبنا إليه حسن الطاهر زروق , وعوض برير , ومحمد عبد الجواد يرحمهم الله فى فندق الرشيد وسط العاصمة بغداد , كان لفيف من الشعراء قادمون من كل إنحاء العالم العربي موزعون على طاولات الفندق الفخيمة بأبسطها الخضراء وجدرانها المحلاة بصورة ضخمة لصدام حسين...
من بيتي في ومبلدون ،ضاحية من ضواحي لندن، وأنا أتابع حجاج بيت الله الحرام هذا العام يأتون من كل فج عميق ويطوفون بالبيت الحرام، وأنا أشاركهم نشوتهم الروحية، مر بخاطري حلم غمرني ذات ليلة من ليالي مهرجان الجنادرية.رأيت فيما يرى النائم أنني في أرض خلاء في المدينة المنورة.لم تكن المدينة المنورة...
صار كل شيء مباحاً، فبعد أن استبيح الأحياء صارت استباحة الموتى ممكنة، بل ومطلوبة في زمن الانحطاط العربي. يجب ألا يكون خبر محاولة هدم ضريح طه حسين مفاجئاً، فالانحطاط ينتقم من النهضويين، والعتمة تنتقم من النور. والمحزن أن عملية الانتقام هذه تجري ببساطة لا مبالية. الانحطاط ليس معنياً بشن حرب حقيقية...
من غير الأسوار، هل للمدن القديمة وجود طبيعي وتاريخي، أثرٌ باقٍ في صُحف الأولين والآخرين، انتسابٌ أخير لعصر ما؟ للبيوت ضمن سور المدينة أسوار تحيطها. فالبيت جزء من صورة المدينة المسوَّرة، وركن لقسم من سكانها الذين يختارون التحصّن والاستقلال عنها. (تشذّ بيوت الصحراء والأهوار عن هذا التصنيف إلا...
ما بالُها ليسَ يَثنيها تثنَّيها وَلا مَعاطِفُها بالعَطفِ تُغريها إِذا دَنت ظَلَّ فَرطُ الدَّل يُبعدِهُا وإن نأت باتتِ الأحلام تُدنيها أبكي فتضحكُ من عُجبٍ ومِن عَجَبٍ فالغيثُ والبرقُ في جفني وفي فيها يا بانُ غُصنُكَ لِيناً ليسَ يُشبهُها يا ليلُ بدرُكَ حُسناً ليسَ يحكيها في خدَّها وردَةٌ للحُسنِ...
أرى النخل يمشي في الشوارع مرفوع الجبهة فارع يتحدّى و يصارع هل رأيتم ذات يوم سعف النخيل على السّبيل هل رأيتم نخل واحة فوق ساحة وجريحا ينزع الحبّة من صدره ويلمّ جراحه نكّس الخروع أعناقه وطوى العنصل أوراقه أرى النخل يمشي وسط الزحمة يمشي وسط العتمة يمشي وسط الهجمة يمشي مشدود الهدب إلى الشمس موعود...
(إن الفلسفة ما زالت عندنا موضع ريبة ..وكأن الفيلسوف زنديق ، وكأن التجديد بدعة ، وكأن النقد تشكيك ، وكأن الفكر العلمي دخيل علينا . لقد فرضوا علينا على مر الأجيال قوالب فكرية جامدة قاتلة بلغت ذروتها في سياسة الحفظ دون النقد ، النقل دون التجديد ، الإنحناء أمام ما هو مكتوب بدلاً من البحث العلمي...
(1) "تذكروني بفرح". إذا تجرأ المختصر على تدوين المتراحب، فاعلم، آنذاك، أن بينهما آصرة أصفاد تذود عن وشيجة سياط. وتذكر أن علو الأسوار يتأتى من انخفاض الأرواح. ثم إياك أن تنسى، هنيهة صراخ، أن جسد القصيدة أقوى من ضربات...
تحت انقاض الامس انقاض زمن يتجمد دياجير حركة ارتدادية تخرم البسيطة و تحت مغناطيس السفر كل الايدي تتصافح :لجوء للفرار : خرائط عريقة القدم
أعلى