مختارات الأنطولوجيا

حتَّى وإن لَم تكشِف بقصائدِكَ الأُولى عن اسمِكَ الحقيقي فذَيلُكَ المُستعارُ كانَ دليلًا كافيًا لنُمسِكَ بكَ مُتلبِّسًا بجَريمةِ إلقاءِ تحيَّةِ الصَباح على مَن كانا يتبولانِ على بابِ بيتِكَ: "باكِرًا على البيرة يا شباب". / حتَّى وإن أبدلوا بفضلِ غبائهِم الأزلي بِدايةَ كُلِّ مقطعٍ من أوَّلِ قصيدةٍ...
أثناء شرب الشاي حادثة الشرفة المقابلة تلقاه، مع انفتاح الباب، صمت ثقيل جاف. كان ابنه، الذي تجاوز السنة، يندفع ناحية الباب لاثغا: “بابا.. بابا..” فور سماعه حركة المفتاح في القفل. في الأيام الأخيرة صارت أمه سرعان ما تهب خلفه وتحمله، رغم الصراخ والرفس وضربه رأسه على صدرها، لاجئة به إلى حجرة...
في المعرض الدولي للكتاب والنشر الأخير في الرباط، ابتهجنا مع عبد الرحيم الخصّار بصدور عمله السردي الأول، هو الذي يعرفه قراؤه مغرباً ومشرقاً بالشعر والمتابعة الإعلامية الثقافية النابهة. رأينا هذا الأديب الشغوف بالجديد واختراق الآفاق، ينتقل إلى كتابة الرواية في العمل الذي صدر له عن منشورات المتوسط...
حنـانُـكِ إنـسـانٌ يُـصـادِقُ لـهـفـةً تُـفـسِّـرُ أحـــلامَ الـبــلادِ رُبـاعــا * تحُـطُّ عـلـى كفَّـيـكِ جبـهَـةُ حـالِـمٍ توبِّـخُ عصـفـورًا سَــلاكِ فَجـاعـا * ويَهمِـسُ مُرجـانُ البِـحـارِ مُتَيَّـمًـا شَكـاكِ لسـرٍّ جَــسَّ فــاكِ فَـذاعـا * قِـلاعُ بقـاءِ الأرضِ مَوئِـلُ خطـوةٍ...
يا مَن كَلِفتُ بِحُبِّهِ كَلَفي بِكاساتِ العُقار وَحَياة ما في وَجنَتَي كِ مِنَ الشَقائِقِ وَالبَهار وَولوع رِدفك بِالتَرَج رُجِ تَحتَ خَصرِكَ في الإِزار ما إِن رَأَيتُ لِحُسنِ وَج هِكَ في البَرِيَّةِ مِن نِجار لَمّا رَأَيتُ الشَيبَ مِن وَجهي بِما يَحكي الخِمار قالَت غُبارٌ قَد عَلا كَ فَقُلتُ...
سَقى سُرَّ مَن رأَى وَسُكّانَها وَدَيراً لِسَوسَنِها الراهِبِ سَحابٌ تَدَفَّقَ عَن رَعدِهِ ال صَفوقِ وَبارِقِه الواصِبِ فَقَد بِتُّ في دَيرِهِ لَيلَةً وَبَدرٌ عَلى غُصنٍ صاحِبي غَزالٌ سَقانيَ حَتّى الصَبا حِ صَفراءَ كَالذَهَبِ الذائِبِ عَلى الوَردِ مِن حُمرَةِ الوَجنَتَي نِ وَفي الآسِ مِن...
عبثًــا تَحْــلُمينَ شــاعرتي مــا مــن صبـاحٍ لليـلِ هـذا الوجـود عبثًــا تسـألين لـن يُكْشـف السـرُّ ولـــن تَنْعمــي بفــكِّ القيــودِ فـي ظـلال الصَّفْصافِ قَضَّيتِ ساعا تِــكِ حَــيْرى تُمضُّــك الأسـرارُ تســألين الظـلالَ والظـلُّ لا يـعـ ـلَـــمُ شــيئًا وتعلــمُ الأقــدارُ أبــدًا...
قرأت له كثيرًا، وقرأت عنه كثيرًا، وشُغِلتُ بأحاديثه كما شُغِل بها كثير من الناس الذين يعنون بالأدب الفرنسي خاصةً، وبالأدب الإنساني الحديث عامةً، وكنتُ شديد الشوق إلى لقائه، والحرص على أن أسمع منه بعض الحديث ساعةً من نهار، أو ساعةً من ليل، ولكن ظروف الحياة لم تُتِحْ لي ذلك على كثرة ما أتاحت لي من...
تعود هذه الصورة التي ذكرني بها مجددا اليوم السيد الفايسبوك إلى سنة 1988 (هرمنا) بمكتب جريدة "الإتحاد الإشتراكي" المغربية القديم بالرباط الذي كان في الطابق الثالث لعمارة بشارع تمارة بحي المحيط، قبل الإنتقال إلى المكتب الجديد قرب محطة القطار الرباط - المدينة.. بالتالي فعمر الصورة هو 36 سنة بالتمام...
أول معرفتي بالكاتب العظيم بهاء طاهر كان عن طريق البرنامج الثاني الذي كان يذيع العديد من البرامج المهتمة بالثقافة والفنون الرفيعة. كان بهاء طاهر يخرج بعض المسرحيات بشكل احترافي جميل ، كما كان يقدم نقدا جماليا لمسرحيات مصرية أو مترجمة بتلك القدرة المذهلة على تناول عناصر العمل المسرحي ، وتفكيكها...
مصطلحات في الفكر والفن والفلسفة والسياسة كانت قد نشرت عام 2007 في صحيفتي النداء والتجمع الاسبوعيتين اليمنيتين كتبها وقدمها المفكر العربي الكبير أبوبكر السقاف، وكان هذا المشروع التنويري قد استحوذ على اهتمام الكثير من القراء والمهتمين والباحثين، للاسف توقف هذا المشروع عن النشر لاسباب مازلنا...
"يزعمون أن رجلاً اسمه "الدكتور طه حسين" عاش بمصر فى أوليات القرن العشرين وأنه صاحب هذه الكتب المختلفة التى نسبوها إليه ونحلوه إياها، ولكن كل ما أطلعت عليه مما يعزى له يحملنى على التردد بين رأيين: أحدهما أن يكون هناك أناس كثيرون يتسمون "طه حسين"، وثانيهما أن يكون هذا اسما أستعاره فرد أو عدة أفراد...
سألتُ قسما من طلبة الأدب عن القاص والباحث الأكاديمي عمار بلحسن فحاروا جوابا وحرتُ أسفا. .. – يا لقسوة الذاكرة المعطلة.! كأن الأديب عمار بلحسن كان يدرك قصته القصيرة مع الزمن. قصته القصيرة مع العمر القصير 1953-1993 فقام بكل شيء بسرعة. بسرعة هادئة. بحيث لا توقظ العقربين اللذين يجرّان الوقتَ إلى...
تاريخياً، انبثقت فكرة الجوائز الأدبية، كمؤسسات ثقافية، من مناخ الصالونات الأدبية الباريسية في القرن الثامن عشر، فهي إذن من ابتكار مجتمع ثقافي أدبي وفني حيوي ومزدهر، بدأ فيه الأدب يزحف نحو السوق كقوة اقتصادية أساسية ووازنة في الرأسمالية الجديدة. ربما نتفاجأ نحن اليوم، بينما لم يتفاجأ مجايلو السيد...
كيف يصطنع عبد الكبير الخطيبي مسرحا من جسد الإنسان وفكره ؟!.. .. لأننا نخشى مصادرة خطوط هروبية سعت لشق الجدار والإعلاء من قدر البشر، مستشرفة مسرحا كونيا، عوض النبش في جذور- مهما تعمقت لن تتعدى موطئ القدم – .. سيكون من التجني الإقرار بأن المسرح في المغرب يخضع فقط لإكراهات الفودفيلVaudeville...
أعلى