مختارات الأنطولوجيا

أَمن آلِ شَعثاءَ الحُمولُ البَواكِرُ مَع الصُبحِ قَد زالَت بِهِنَّ الأَباعِرُ وَحَلَّت سُلَيمى في هِضابٍ وَأَيكَةٍ فَلَيسَ عَلَيها يَومَ ذَلِكَ قادِرُ تُهيبُك الأَسفارُ مِن خَشيَةِ الرَدى وَكَم قَد رأَينا من رَدٍ لا يُسافِرُ وَأَلقَت عَصاها وَأستقرَّت بِها النَوى كَما قَرَّ عَيناً بالإِيابِ...
أبتاه ماذا قد يخطُّ بناني والحبلُ والجلادُ ينتظراني هذا الكتابُ إليكَ مِنْ زَنْزانَةٍ مَقْرورَةٍ صَخْرِيَّةِ الجُدْرانِ لَمْ تَبْقَ إلاَّ ليلةٌ أحْيا بِها وأُحِسُّ أنَّ ظلامَها أكفاني سَتَمُرُّ يا أبتاهُ لستُ أشكُّ في هذا وتَحمِلُ بعدَها جُثماني الليلُ مِنْ حَولي هُدوءٌ قاتِلٌ والذكرياتُ...
أَجَدَّ الرَكبُ بعدَ غَدٍ خُفوفُ وأضحَت لا تواصِلُكَ الألوفُ وَكانَ القَلبُ جُنَّ بِها جُنوناً وَلَم أَرَ مِثلَها فيمن يَطوفُ تَراءَت يَومَ نَخلَ بمُسبَكِرٍّ تَرَبَّبَهُ الذَريرَةُ وَالنَصيفُ وَمَشمولٍ عليه الظَلمُ غُرٍّ عِذابش لا أَكَسُّ وَلا خَلوفُ كأَنَّ فَضيض رُمّانٍ جَنيٍّ وَأُترُجٍ...
الشيخ العجوز الذي خاض حروبا مبهمة أكلت قارات بأكملها لا يزال بعمامته وقلنسويته وشاربه الفض يتلصص سديم حكاية مدسوسة في خم تأصل من وجع الطين ونزوة الشمس الحادة وهي تحذو بمفاتنها حذو التوهج بين خلوات الحقول . لا يزال الشيخ العجوز ممدا تصطلي مغامراته على نار حنين . في الحلقات المفرغة من نفور الخاطر...
حتى عندما تتعب الفصول . تأتيه على مكث بين الشقوق تغزل غزلها في تعاقب الأزمان . والتاجر الصغير ولد هنا ليجفف عيون الشارع الملتوي . ولكي يصبغ نظراته على التفاصيل مشبعا بأنس لا يبلى من حيل العيش . ههنا عالم يموت وعالم ينمو . سلع استهلاكية بعضها يغري الرفوف أن تعابث الجيوب المختلفة الأهواء . ومهما...
هو لا يدري كم عاش في زخم السنين . لا يدري قياس الزمن المنسلخ من شدقيه على ضفاف السكون الحالم . وشجيرات شاهقة الكحل . ناعمة الخضرة تسبح بعيونها العاشقة كذا مساء وزع أعراسه . وكذا قمر نزل بملئ الشحنة الضوئية يزين هوامش صفحة النهر القزحية بسهاد الشباب . كنت وأنا أصغي لفرح البرتقال وغبطة الليمون...
تقول "مَيّ" في رسالة إلى أستاذها الدكتور "يعقوب صروف": "أتمنى أن يأتي بعد موتي مَنْ ينصفني، ويستخرج من كتاباتي الصغيرة المتواضعة ما فيها من روح الإخلاص والصدق والحمية، والتحمس لكل شيء حسن وصالح وجميل؛ لأنه كذلك، لا رغبة في الانتفاع به". كأن "مَيّ" تعرف أن الإنصافَ أمنيةٌ قد لا تتحقق حتى بعد...
الملخَّص: هدفت هذه الدراسة إلى تحديد معنى الإشارات الجسمية، والوقوف على دلالاتها المختلفة، وتحديد قيمتها في شرح ابن السكيت لديوان عروة بن الورد أحد شعراء الصعاليك في العصر الجاهلي، وقد اتبع الباحث المنهج الوصفيّ المعتمد على التحليل، والاستنباط. وقد توصلت الدراسة إلى أن الإشارات الجسدية...
دَعيني لِلغِنى أَسعى فَإِنّي رَأَيتُ الناسَ شَرُّهُمُ الفَقيرُ وَأَبعَدُهُم وَأَهوَنُهُم عَلَيهِم وَإِن أَمسى لَهُ حَسَبٌ وَخيرُ وَيُقصيهِ النَديُّ وَتَزدَريهِ حَليلَتُهُ وَيَنهَرُهُ الصَغيرُ وَيُلفى ذو الغِنى وَلَهُ جَلالٌ يَكادُ فُؤادُ صاحِبُهُ يَطيرُ قَليلٌ ذَنبُهُ وَالذَنبُ جَمٌّ وَلَكِن...
أَقِلّي عَلَيَّ اللَومَ يا بِنتَ مُنذِرٍ وَنامي وَإِن لَم تَشتَهي النَومَ فَاِسهَري ذَريني وَنَفسي أُمَّ حَسّانَ إِنَّني بِها قَبلَ أَن لا أَملِكَ البَيعَ مُشتَري أَحاديثَ تَبقى وَالفَتى غَيرُ خالِدٍ إِذا هُوَ أَمسى هامَةً فَوقَ صُيَّرِ تُجاوِبُ أَحجارَ الكِناسِ وَتَشتَكي إِلى كُلِّ مَعروفٍ...
«والشاعرة ملك عبدالعزيز لا تقول الشعر عندما تريد، وإنما تقوله حينما تتهيأ له روحها الشعرية، فشعرها شعر طبع لا إرادة، وكم من مرة تبدأ قصيدة تهيأت لها روحها، ثم تشغلها عن إتمامها بعض مشاغل الحياة، فلا تستطيع إتمام ما بدأت إلا إذا تهيأت لها من جديد نفس الحالة الشعرية. ولا أدلّ على ذلك من أن نرى...
صحافي رياضي من طينة الرواد، يقتحم عالم الأدب ويكتب روايته الأولى «صهيل منتصف الليل». لاشك أن الأمر سيسبب غيرة بالنسبة إلى خريجي كليات الآداب، إذ سيلوون ألسنتهم بالقول: ما علاقة رياضي بالرواية.. لكن مهلا، فأجمل الروايات يكتبها اليوم كتاب من مهن أخرى. لقد ربح الحسين الحياني الرهان، وأصاب الهدف وهو...
من التعليم الوطني الحر بالقنيطرة (مسقط الرأس 1938)، إلى جامعات القاهرة والرباط والجزائر وباريس، أرسى الدكتور إبراهيم السولامي مسارات متنوعة للتكوين الأكاديمي، وللبحث والكتابة. في سنة 1964، التحق أستاذا بكلية آداب فاس، ضمن جيل الأساتذة الشباب: أحمد اليبوري، حسن المنيعي، محمد برادة ومحمد السرغيني،...
ليس آت ببعيد بل قريب ما سيأتي (عبدالله بن عبد الأعلى) منذ أن جاورته، على المقعد الّذي أكلته أسنان مَنْ سبقنا في المدرسة الابتدائيّة، لا أعرفه إلّا بهذا اللقب - السلطعون. أمّا هو فكان يدّعي أنّه حمله معه من قريته. وأمّا أهله فقالوا إنّه عاد به من المدينة. والحقيقة هي أنّ ألقاب ولدنتنا، مثل...
أعلى