رددت الجرائد والمجلات في هذه الأيام الشكوى من ضعف الطلبة وخريجي الجامعة في اللغة العربية - ولا شك أنها مسألة لا يصح أن تمر من غير أن يتداولها الكتاب بالشرح والتعليل، ويقلبوها على وجوهها المختلفة، حتى يصلوا إلى علاج حاسم.
أما أن الطلبة ضعاف جداً في اللغة العربية فأمر لا يحتاج إلى برهان. فأكثرهم...
ذات يوم 21 أكتوبر 1965.
زار الكاتب ثروت أباظة عميد الأدب العربى الدكتور طه حسين يوم 21 أكتوبر «مثل هذا اليوم 1965»، وحسب الدكتور محمد الدسوقى «سكرتير العميد» فى كتابه «أيام مع طه حسين»، كان «أباظة» أحد الذين يحافظون على مودة العميد وزيارته، وكان إذا أتى زائر توقفنا عن القراءة، وتحدث العميد...
ما الذي نجنيه عندما نصفّي الحساب نهائيا، أو نتوهّم أنّنا قد صفّينا الحساب نهائيّا مع الفيلسوف، وأنّنا “كشفنا حقيقته” و”وضعناه في محلّه” و”أغلقنا” دونه الأبواب كلّها، فأجبنا عن الأسئلة جميعها، تلك التي يطرحها، أو تلك التي تطرح بصدده؟ ربّما لن نكون قد عملنا بذلك، على أقل تقدير، إلا على إغلاق...
الدين والفلسفة
يُعدّ الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس واحدًا من أشهر الفلاسفة في العالم. وقد شاء بعد حياة مديدة (93 سنة)، حافلة بالأعمال والإنجازات، أن يترك أثرًا حول تاريخ الفلسفة. ولا شك أن مفهوم الفيلسوف لمهنته مع الاقتراب من نهاية الرحلة، يختلف عن تصوره لها عما كان عند البداية. فمع كل فلسفة...
تقديم المترجم:
كنتُ قبل سنوات عديدة، أوّلَ ما اصطدمتُ بعنوان هذا الكتاب «فوكو، كما أتخيّلهُ»(١)، أشبهَ بمن تلقّى وخزةَ مُستفِزّ، ليس يملكُ إزاءَها سوى أن يردّ بمثلها؛ وهل يملكُ المرءُ إلا أن يتخيل الآخرين؟ فإذا كان النفاذُ إلى هؤلاء الآخرين قد حدثَ حصْرًا في اللغة والنصوص (كما هو حال بلانشو...
«كل لغة هي، بمعنى ما، لغة أجنبية عن نفسها، عن إطارها القومي. لأن الأدب ينغرس في شجرة أنساب نصية، وهي نفسها شجرة أسطورية» – عبد الكبير الخطيبي
في رسالة كان عبد الكبير الخطيبي قد وجَّهها إلى جاك دريدا([1]) يصف فيها صاحب «النقد المزدوج» الوضع اللغوي في المغرب على النّحو التّالي: «من جهة هناك...
أنطونيو تابوكي رجل يؤمن بالمصادفات، في الكتابة والحياة على السواء، وما قصّة لقائنا سوى لحظة قدرية تكاد لا تصدّق، لكأنها فصل من كتاب لم يكتبه بعد، وربما سيكتبه في احد الأيام.
لم "يتدلل" الكاتب الايطالي الكبير على فكرة الحوار. منذ محاولتي الأولى للاتصال به أرسل إليّ فاكسا يعبّر فيه عن موافقته على...
كان من حسن حظي أنني تعرفت على الأستاذ الجليل الدكتور الطاهر أحمد مكي “رحمه الله” في فترة مبكرة من حياتي وتحديداً عام 1964، وكان ذلك عن طريق زوج خالتي المرحوم أحمد البكري موسى على الغول الذي يمت بصلة قرابة للدكتور طاهر، والذي توفي منذ شهور قليلة.
كنت أتردد على الدكتور طاهر في تلك الفترة لمساعدتي...
يوما ما حدثني صديق لي قال:
كنت أواصل دراستي في موسكو، متًخذا مسكناً صغيراً حيث كانت جارتي البولندية التي أسمها (تيريزا) فتاةً غربيةَ الأطوار..
يمكنني وصفها بأنها طويلة القامة، قوية البنية.. لها بشرة داكنة، وحواجب ثخينة، وملامح فضًة كما لو أن فأساً أحدث كل هذه الشروخ البارزة في وجهها.. عيناها...
يا ديكُ ثانية أنادي
والشّمس آفلة، فكيف؟
كم من صيف مرّ مهترئ الذّيول، وجاء صيف
وأنا أنادي!
لا نجم يومئ بالتماع في القتام،
ولا شرارة باتّقادِ.
الرّيح باردة، وأنت إليّ آتية بلا
شال يغطّي المنكبين.
فإليك قلبي أوقديه، وإن يكن
خشبا معرّى للمطر.
غجرية قالت، ولم أسمع:
(إليك نصيحتي:
دعها، اسمها زينغا...
إنها بحيرة. كان الشاعر الرومانسى فى زمان قديم يصور نفسه جالسا على ضفافها، ومن خلفه تماما أو ربما فى جانب من المكان صفصافة حلت أغصانها كضفائر إمرأة حزينة. يحدق فى ماء البحيرة فيرى وجه نرجس على صفحتها جميلا وبائسا ويطابق وجهه،فيشغله وجهه. يشفق على روحه. يتمتم: من يرثى لك يا مسكين؟ ثم يبدأ مرثيته...