مختارات الأنطولوجيا

سنقفز عن المقدمة التى تصف بستان السيدة راء وزهورها اليانعة التى غرستها وروتها ولم تأل جهدا فى رعايتها صباح مساء. نبدأ مباشرة بجرس الباب. فتحت. ما إن رآها رقم 4 حتى قال: «ليه يا ماما...» لم يكمل الجملة وعلا نشيجه. حاولت أن تسحبه إلى داخل البيت ولكنه بقى مسمرا بالعتبة كأنها تدعوه إلى مصيدة، أو كأن...
مر المجتمع العراقي بعد 2003 بمرحلة من التحولات الكبيرة هي الأقسى منذ ان تشكلت دولة العراق عام (1921) ، بسبب ما خلفته من ردود الفعل الاجتماعية حينما تم إختبار إدخال المكونات العراقية في نوع من القبول بالاخر ، لكن هذا المستوى من العيش المشترك لم يرق الى التعاقد الاجتماعي الذي يحقق نقلة نوعية في...
أغفو على كف الرياح فتتبع الغيلان أشرعتي و تصحبني الى حيث التواريخ الظميئة والعصور المستضامة والمدائن وهي تلتحف السماء و تستحيل الى رمادٍ أو سياط! سألم أشرعتي و اقبع في الضباب و اسمع الأشباح خلفي يامبحراً... أنتَ... المجنن في هواه، أو ليس تكفيك انتباهة عاشق خبر الورود و عرّش اللقيا بروجاً في...
لا بد من ضحايا أثناء الزحف داخل النفق؛ ريثما نصل الى نهاية المطاف.. وثمة.. في أقاصي الروح.. في غاباتنا.. اشتعلت طيور الحب نازفةً غناء الروح وثمة.. فوق طوفان اللظى المجنون؟ قد هجر السنونو البحر أو أغواه نبض الجدول المذبوح؟ أيأتي الآن... سرب من طيور الله ... تفتّش بين كومة ذكريات وتنقر في...
في اندلاع الحرائق آخيت عينيك رحت افتش في لون رمشيها عن ظلال وحكاية من الامس ، مشمسة اللون ، وزعها العاشقون هنا ، في محطاتهم ، ذكريات جنون ! أنت خبئت بين الشرايين نبضة عطر وحبة قمح فكيف اشاطر عينيك لونيهما ! كيف آوي الى شرفتيك وهذه القصائد تمطرني برذاذ عواصفها الميتة ! قبل أن التقي بالغمامة كنت...
صندوق مكعب، تقتحمه أشعة الشمس خجلًا مرتين في اليوم. يسكنه اثنان لا يقيم أحدهما أهمية للآخر. لكن بعد مضي بعض من الوقت على إقامة النزيل الجديد، أراد من يؤنسه ولو جرذ! فكان له ما تمنى. رآه يتسلل من ثقب محدد، يقرض بقايا الطعام، يتطفل عليه، ويطمئن على مقدرته على ابتلاع الضوء المقنن لألاّ يصاب بالعمى...
...يا نشوةً علقتْ بهمسِ الروحِ دستْ عُريها المجنون في عَبقي لقحتُ حزنَكِ الوثنى في حزنى فانجبتْ عيناك طفلاً في المطر... سدتْ محاجرَها ... نسجتْ عبيرَ الليلِ في ياقوتَ نشوتها...
تذكر يا صديقي ... غدا ... عيد موتك فاسمع الاحياء ضجتك الرقيقة ... اوقد شمعة وارقص طويلا تحت حائط الخمارة الممتد في تاريخك الرائع ... ارقص ... فان الجوع فيك مثل الحزن يثمر في الفصول الاربعه ...
ياجرحا يشبه عينبها ... ازلي... وجميل... وعميق ... ولديك احاديث تشبه اطراف البحر وسرديات كالسحب الراحلة مساء... صليت عليك ... صليت عليك ولكن...
كل الذين احبهم رحلوا...! اخذوا اشيائهم ومضوا .. اخذوا كتاب الشعر ... وكاسى ... والمزمار.. وجرة التمائم ...وسبر القرابين وقطعة من لحم كبدى كنت ادخرتها للشدائد...
كنت ساغلق باب جنوني ولكن انثاك داخلي... فكم من الجحيم تبقي ليخرج ظلك مني ...!؟ ليخرج موتي من القلب... .كم من التعاويز والمواقيت اجمع ؟؟؟! لارتق جرحك ...
أَجِدَّكَ لَم تَعرِف أَثافِيَّ دِمنَةٍ مَرَرتَ عَلى أَطلالِها لا تُعَرِّجُ بَلى فَتَداعى الدَمعُ حَتّى كَأَنَّما جُفونُكَ سِمطٌ خانَهُ السِلكُ مُمرَجُ لَيالِيَ لَيلى لا تَزالُ كَأَنَّها هَميجٌ بِذي الدَثَّينِ غَرّاءُ عَوهَجُ رَبيبَةُ خِدرٍ لَم تُكَشَّف سُجوفُهُ وَفارَةُ مِسكٍ آخِرَ اللَيلِ...
الذكرى تبدّلَ قُربُها بالبعد عني وقلبُ الصبّ يُضنيه التجنّي أبيتُ ولست آمل في لقاها فيُنسيني المنى لهوَ التمنّي فأبكي ما تناثرَ من غرامي وأرثي ضائعَ الآمال مني ويغلبني الحنين إلى زمانٍ يلوح كعهده الماضي لعيني يجسّمه الخيال فأرتئيه كأن عصوره لم تمضِ عني فيملك حسنُه قلبي ولكن لدى طلب اللقاء يخيب...
الشاعر حسين عفيف (1902-1979) من رواد الشعر المنثور منذ ثلاثينيات القرن العشرين، من خلال دواوينه مناجاة (1934) الأغنية (1940) العبير (1941) وغيرها وبعد نشر أعماله الكاملة في ثلاثة مجلدات عام 2002 نشر الباحث نبيل فرج مقالا في الأهرام بتاريخ أول أغسطس 2014 استدرك فيه، ما لم ينشر في أعماله الكاملة...
تبدأ حياة من ظهرت عنده ميول أدبية منذ طفولته، أو مراهقته بكتابة الخواطر أو الشعر أو القصة القصيرة. وكلما مرّ الزمن، تشرع موهبته تتفتق على جنس محدد من الإبداع، وقد يستمر فيه، أو يتوقف عنه. إن الإبداع المتصل بالذات الفردية وهمومها الخاصة يظهر من خلال الشعر، والغناء، ولذلك نجد الشعر، كما نُظِّر له...
أعلى