نصوص جديدة

منذ أن دخلت التكنولوجيا تفاصيل حياتنا اليومية، تغيّرت طرق التواصل والعمل والتعلّم بصورة لم يكن يتخيّلها الإنسان قبل عقود قليلة. فقد قرّبت المسافات، وجعلت العالم أشبه بقرية صغيرة، حيث يستطيع شخص في أقصى الشرق أن يتحدث مع آخر في أقصى الغرب خلال ثوانٍ معدودة. لكنها في الوقت ذاته فتحت باباً واسعاً...
أحيانا أصبحُ منغلقا كالصمت الجاثم بمحار جاوز طور النضج إلى معنى حجرٍ مرجانيٍّ... اثلاما أثلاما تتشكل أفواج الموج ويستعطفها اليمّ يراجعها فتسافر أغنية يبذرها فوق رفوف الشاطئ... في شرَك التفعيلة أوقِع أسراب الشعر وأجعلهاا تتموج، زمنٌ أخضرُ قلق أبيض يقعي مرتاحا في الأنشوطة لكن ثَمّةَ من يلتف على...
5ـ النهاية لا شيء يُمسك بعضَه في ذاكرتي. حُرٌّ بين أربعة جدران، وحارسٌ زنديقٌ يحمي جسدَه من صُراخي، وامرأةٌ تُعدِّدُ أماكنَ الوجعِ في جسدِها المُنهَكِ، ثمَّ تُضيفُه إلى جسدي الذي يبدو كمُصارِعِ ثيرانٍ إسبانيٍّ، لكنَّه يُناولُ السماءَ أطرافَه، ولم يتَّفقا على موعدٍ ما. 4ـ صيرورة يعرفُ كيف يَجلبُ...
قرصُ هوية معدني، بيضاوي بحواف ملساء سميكة وعلى جهته اليسرى أثرُ احتراق كأن النار مسته ومضت. منقوش عليه "ن ع ماجد كاظم حسين مسلم A+". وفي طرفه الأيمن ثقب صغير يمر منه خيط رفيع. عثر عليه الجنود قرب صهريج وقود محترق في أرض مهران، لم يبقَ في الأرض سوى هياكل متفحمة وهياكل دبابات سوداء وذلك القرص...
لا أدري منذ متى تعرفتُ على هذه الكلاب. الصحيح أنها هي التي دفعت بي لأن أتعرف عليها، وعن قرب. لكن ذلك ليس بالأمر اليسير. فهي ليست متشابهة، لا بأصواتها، ولا بأشكالها، ولا بأحجامها، ولا حتى بطريقة تقرّبها من الآخرين، أو تمسّحها بهم، وأنا من بينهم. ولي ميزة، إن كانت ميزة، جعلتني مختلفاً عنهم، لهذا...
قبل أيام رأيت رجلاً من غزة يقف أمام كومة حجارة. لم يكن يبكي. ولم يكن يصرخ. ولم يكن يبحث عن كاميرا أو صحفي أو ميكروفون. كان ينظر فقط. ينظر إلى المكان الذي كان فيه بيته. ثم قال جملة قصيرة ومضى: "هنا كانت غرفة ابني." توقفت عند الجملة طويلاً. لم يقل: هنا كانت فلسطين. ولم يقل: هنا كانت المقاومة...
تتزايد في الآونة الأخيرة التحليلات التي تتحدث عن تغير البيئة الاستراتيجية في الشرق الأوسط، وعن دخول المنطقة مرحلة جديدة تختلف عن تلك التي سادت خلال العقود السابقة. وتتنوع المقاربات بين من يركز على تراجع الدور الأمريكي، أو صعود أدوار إقليمية جديدة، أو تبدل التحالفات وموازين القوى. ورغم أهمية...
غدا الخميس ٢٠٢٦/٦/١١ في تمام السابعة مساءً موعدنا بمشيئة الله مع ليلة استثنائية من ليالي نادي أدب دمنهور ومناقشة التجربة الإبداعبة والنقدية للمبدع والناقد الكبير أ. سيد الوكيل بمشاركة كوكبة من المبدعين والنقاد الكبار: د.محمد عبدالله الخولي وأ.محمد عطية محمود Mohammad Attia ود.إيهاب بديوي و...
قد يتأخر الكلام أحيانًا، لا لأن التجارب الجميلة تفقد أثرها، بل لأن بعض الفعاليات الثقافية تحتاج إلى فسحة من التأمل، تمنحها حقها من القراءة والإنصاف. ولعلّ تأخرنا في الكتابة عن ملتقى الرواية الثاني يعود إلى أسباب ذاتية وموضوعية، غير أنّ الامتنان لذلك الجهد النوعي ظلّ حاضرًا، يدفعنا إلى توثيق...
هذه قصة شهدتها بنفسي وسمعت حولها كل شيء دون أن أشارك بأي رأي، إذ كنت صغيراً في الثامنة من عمري عام 1954، وكانت الجلسة في مجلس والدي ووقتها تم فتح مقهى على الجهة الخلفية من حارتنا، وهذا أول مقهى يفتح وسط البلد، ومن قبل ذلك كان على أطرف عنيزة منشآت تسمى بالكراج وتنطق بالقراش، وهو حوش في داخله فناء...
أول انتقاد يمكن توجيهُه لعلماء وفقهاء الدين المُتخصِّصون في العلوم الدينية، هو أن القرآن الكريم الذي يحمل رسالةَ الإسلامِ (الدين)، موجَّهٌ للبشرية جمعاء، وليس لناسٍ أو لقومٍ دون آخرين. فلماذا هذا الاستحواذ المُخالِف لما جاء به القرآن الكريم؟ علماً أن آياتٍ كثيرةً من القرآن تؤكد هذا الاتِّجاه. من...
ما بين السياج والبحر، شعبٌ. ما بين السياج والبحر، حبٌّ. ما بين السياج والبحر، طِفْلٌ... يحمل سبباً واحداً للنجاة. **** ويريد أن يظل صغيراً... ويريد أن يعيش. ويريد أن يغني. وأن يشارك في (The Voice Kids). **** لكنه قبل هذا كله، كان عليه... أن يطفئ براكين الظمأ. في فم أمه... وأن يوقف بال جدته... عن...
الإنفجار الفكري بين مهدي عامل و مالك بن نبي و مسألة الإنعتاق لم يترك مالك بن نبي هو يعالج المشكلة الحضارية ، فكرة إلا و عالجها ، و قد تحدث عن مسألة الحق و الواجب ، حيث وضع لها المعادلة التالية : ( الحق + واجب = صفر) ، الصفر طبعا هو دائرة مغلقة، و الدائرة المغلقة لا يوجد فيها ثقب نتنفس منه...
كم قمرا مات؟ في ثلاثين سنة التهمتُ البدرَ بأسناني لعقته شهوةً بعد شهوة حتى انطفأ على عنقي كان القمرُ رجلًا يجيء في المساء ثم يذوبُ فوق صدري ولا يتركُ شيئًا سوى الضوء. كم موسمًا أينع؟ كلّ ربيعٍ عبر من خصري أنبت بي وردة وكانت أعضائي أرضًا تطلبُ المطرَ ولا تشبع. وكم خريف؟ انفجر الخريفُ بين شفتيّ...
يا سالمَ الزِّيرِ ماتَ البأسُ مُذْ مُتَّ وأرجلُ القومِ في أيَّامِنَا كنتَ ياسالمَ الزِّيرِ نُوقُ العُربِ قَدْ عُقِرَتْ وكَمْ كُليبٍ هُنا لَمْ يرفعوا صَوتَا ياسالمَ الزِّيرِ كَمْ مِنْ حُرَّةٍ هُتِكَتْ ونُحنُ نَشهدُ لكنْ نُؤثِرُ الصَّمتَ ياسالمَ الزِّيرِ كَمْ في العُرْبِ مِنْ عَرَبٍ يمشونَ...
أعلى