نصوص جديدة

لم نكن نعرف أين نشتري دواوينه ، لكنّ قصائده كانت تصلنا منسوخة بخطّ اليد ومخبأة في جيوب زملائنا في كلية الآداب ، مثل المنشورات السريّة ، ففي تلك الظهيرات الساطعة لبغداد 1970، حين كانت الثنائيات العاشقة تتمشّى تحت الأشجار الرؤوم لحي الوزيرية ، بين كلية التربية وأكاديمية الفنون ، فإنّ البنات لم...
كان ممدّدا فوق الحصى. أحسّ بدبيب في جنبه الأيسر، الدبيب كان ملحّا. نتر فروته وبصق الحشرة. اكفهرّت السماء ودوّى الرّعد في البعيد. انكمش في مكانه وحرّك أذنيه. أغمض عينيه. تراءت له نفسه وهو في بيت خشبي وأغصان صفصافة وارفة ترقص في انتظار المطر. أمام بيته الخشبي يربض سطل ماء ووعاء ترك فيه بقايا عظم...
شهرزاد لدى أسفر الصبح ثُمةَ أعلن نفسه بالحضور الوثيق تسلحت الصمتَ لم تبق راغبة في الكلام وكان الضياع يلمله شهريار على يده بينما شهرزاد هي الأرجوحة المستعارة للابتهاج إذ مقلتاها مداران ممتلئان عواصف شوق تفيضان بالشرفات الجميلة تقتنصان السهاد الوديع... دأبتُ اغني لكل انتظار بقاصي الشواطئ يأتي...
اليوم في 01\06/2026 وبمناسبة امتحان السنة الأولى بكالوريا في مادة الفرنسية كان الموعد أيضا مع مسرحية أنتيغون للاختبار . فمنذ عقود، يدخل التلميذ المغربي إلى قسم اللغة الفرنسية ليجد نفسه فجأة في مدينة طيبة الإغريقية، يتابع مأساة أنتيغون وهي تتحدى الملك كريون دفاعاً عن حق أخيها في الدفن. يتأثر،...
يطيب لي ان أجزي الشكر كله للباحث والناقد الدكتور محمد أزلماط على دراسته الوافية حول أعمالي القصصية وهي عبارة عن كتاب في 274 صفحة عنوانها السرد الدينامي للمعنى: هندسة الادراك وتحولات إنتاج المعنى في القصة القصيرة (قصص مجموعتي مهدي نقوس)
الإسم: قحبةْ! حاشا! أيعقل أن تكون كما يقال برسمها في الاسم: قحبة؟ من أين جيء بوجهها ليكون نحساً أو مدار سبَّة؟ حسنٌ إذاً، ماذا إذا انبرت الطبيعةُ ترسل صوتها ماذا إذا هبطت سماءٌ كي تفجّر صمتها ماذا إذا اجتمعت طيور البر تقرأ سرها ماذا إذا الليل استقام وفيه سر من " ولية " أمرها ماذا إذا... صرخ...
رجل ستيني مهيب، لحية مشذبة بعناية، وطقم أنيق، تعلو رأسه قبعة توحي لأول وهلة بأن صاحبها من أولئك الذين عاشوا أعمارهم بين الفكر والكتب أكثر مما عاشوها بين ضجيج الدنيا ، جلس أمامي، ثم بدأ يحكي قصته بصوت هادئ تخفي نبراته وجعا عميقا. قال إنه من أصول مغربية، لكنه أمضى عقودا طويلة من عمره في إحدى الدول...
من خلال بنائه غير التقليدي للنصوص (كثافة مفارقة دهشة) أعترف وأنا أقرأ للأديب كاظم حسن سعيد أصل إلى وصف أسلوبه بجملة نقدية قصيرة : "يكتب كمن يلتقط شظايا الواقع لا صورته الكاملة ثم يترك القارئ يجمع الزجاج وحده." *قراءة نقدية في نص "مختبر خفي" لا يبدو نص "مختبر خفي" منشغلا بوصف حفل غنائي بقدر...
- أخي الدكتور فارس الحايك – بعلبك يا عشير الصبا ورفيق الشباب! ذكرتني — وما أنا بناسٍ — بكل ما أثارته رسالتك من شئون وشجون بلدية. كان في البلاد رجال يجيئون على الصوت أيام الطربوش المغربي واللبادة والكبران والمداس. أما اليوم فقد ذهبت الألبسة الناعمة بتلك الرجولة، ولم يبق منها إلا الطلول...
لاشك بأن القصة القصيرة قطعت شوطا كبيرا فى مراحل نموها وتطورها ، فتعددت تقنياتها وتنوعت أشكال الأداء السردى فيها ، فظهرت قصة الومضة ، والقصيرة جدا ، والحالة ، والنص القصصى ، طبعا بالاضافة لما اصطلح عليه ـ آنفا ـ بالقصة التقليدية ، والحداثية والواقعية ، والسريالية ، وكلما جاءت وحطت مدرسة ادبية ،...
بائع التذاكر قاعدٌ في كشكه منذ عقود خلف شباك صغير يقرأ الوجوه متمرساً ويعرف وجهة المسافرين ولا يمل فيعد لهم التذاكر الصحيحة قبل أن ينطق بكلمة واحدة ولا يعرف المدينة التي يغربون بالسفر إليها… بائع التذاكر قليلاً ما يخطئ في إعداد التذكرة سلفاً، وغالباً ما يصيب رغم أن شباكه إلى عالم المدينة صغيرٌ...
التقويم الفكري إني كنت هناك .... ؟ بين تلال الماء ؛ بين جبال النار بالشعر والهذيان والأحلام العصية أروح وأجيء ؟ أبحث عن طينة تشبه طينتنا الأولى لم أجد في عيني غير حجارة صماء !! الغموض القارس في رأسي يتمدد جهرا بينما الأسئلة في صوتي تتمدد خفية هل أشتبك مع النار بالماء أم أشتبك مع...
صدرت عن دار رؤى في العراق الطبعة الثالثة على التوالي و في غضون عام واحد فقط، الطبعة الأولى في مصر عن دار النابغة عام 2025 الطبعة الثانية عن دار رؤى في العراق عام 2025 الطبعة الثالثة عن دار رؤى في العراق عام 2026 و ما يميّز الطبعة الثالثة هو إضافة فصل خامس الى الكتاب بعنوان : ( قصيدة النثر بين...
عصر كل يوم من صيف عام 1979، كنت أجلس قريباً من المذياع الرخيص الأحمر اللون مُنتظراً هتاف المذيعة المصريّة: "إذاعة الشرق الأوسط من القاهرة تقدم "بداية ونهاية" قصة الكاتب الكبير نجيب محفوظ!" بعد زمن قصير وجدت نفسي أمام "مكتبة نعمة" [في مدينة صور، جنوب لبنان] أحدّقُ في غلاف رواية "بداية ونهاية"...
عشر مجرات تمر.. وأنا أرفع المقود كقربان لآلهة الإسفلت، أقود نحو المدرسة طفلا.. تساقطت أسنانه اللبنية في انتظار الضوء الأخضر، حتى صار يشغل الآن المقعد الخلفي.. بلحية كثة! تآكلت خطط اليوم في معدة المرور، مضغتها الشوارع وبصقتها رمادا. صرت مؤرخا للفراغ، أدون جغرافيا التأجيل بأصابع مشلولة: تسعون...
أعلى