نصوص جديدة

نوع من الحزن مختلف قليلا يجلس صاحبه بهدوء يجيب حين يُسأل يبتسم في الوقت المناسب ويمضي بين الناس كأن شيئًا لم يتغير لكن شيئًا في داخله لم يعد كما كان شيء صغير انطفأ دون ضجيج ولم ينتبه أحد إلى غيابه هكذا يعيش الكاتب بعض أيامه ليس منكسرًا بالمعنى الذي يتخيله الآخرون ولا غارقًا في البكاء...
كثر هذه الأيام المُحنّكون ومعهم ألف مسمار في كل مضمار، حتى أصبحنا مكرهين على أن نفتح أفواهنا بكلام نُطلقه على عواهنه، كيفما اتفق أو لم يتفق، نقول لفُلان الشاعر الكبير ونحن على يقين أنه كبير في السن فقط ولا يشعر، أما الشِّعر فقد يوضع كبيرا في أصغر خلقه عمرا، ونقول لعلان المفكر العظيم وهو لا يفكر...
هناك حيل مالية لا تحتاج إلى أن تقول لك الدولة: خفضنا راتبك.يكفي أن تغيّر سعر الصرف. يبقى راتبك كما هو على الورق؛ الرقم نفسه، والدرجة الوظيفية نفسها، وربما حتى عبارة «الراتب الاسمي» لم تتغير. لكنك تكتشف بعد أيام أو أشهر أن ذلك الراتب الذي كان يكفيك لشراء حاجاتك الأساسية، لم يعد يفعل ذلك. لماذا؟...
مقدمة يُمثّل الدنيوي أحد أكثر المفاهيم التباساً وخصوبةً في الفكر الفلسفي المعاصر. فهو ليس مجرد مقابلٍ للأخروي أو المقدس، ولا هو اختزالٌ للوجود في بعده المادي الاستهلاكي، بل هو الأفق الذي ينكشف فيه الوجود الإنساني بوصفه زمناً وجسداً وعلاقةً وممارسةً يومية. غير أن هذا الأفق، الذي كان في الحداثة...
أَتَحَمَّلُ أَنَا المُوَقّعُ أَدْنَاهُ.. مَسْؤُليّتيَ الكَامِلَةَ عَنْ طُولِ أظَافِري أتحدَّى أيّ مُدَّعِ علَيّ بِجَريمةِ الخَمْشِ... الّتِي لَمْ أرْتَكبهَا دَاخِلَ عُلْبَةِ السّردْينِ العُمُومِيَّة... وَلَمْ أتَعَرّضْ مُطلقَاً لِلْأَكَلَةِ إنَّها للْهَرشِ يَا سَادَةُ...فَلَا تَرْتَعِبُوا وإنْ...
أن أكون حلمك... ذلك يجعلني ان اكون.. مستعدا لاحتضانك واستقبال مغامراتك. أن أتخلي عن أفكاري وأفراحي.. وكل أشيائي الجميلة.. لأرى الإبتسامة تشرق في ملامحك الممتعة.. وأعيش القلق... وأعاني كل الأوجاع.. لكني أبقى حزينا... عندما أشاهد آلامك وتعبك.. ظاهرا على عيونك.. .التي كانت دوما تلمع عشقا وأملا...
"هذا هو الصوت الذي أحبه أكثر"، قالها بن غفير وهو يشرف على هدم منزل فلسطيني في الضفة الغربية. لم يكن بطبيعته النرجسية يحتفي بضجيج الجرافة بقدر ما كان يكشف عن عقلية سياسية متطرفة ترى في خراب الآخر انتصاراً صنعه هو ومن على شاكلته بهذه الطريقة المقيتة. فهدم البيت الذي يعني لصاحبه ذاكرةً وأماناً...
رؤية : يحيى بركات مخرج وكاتب سينمائي في السابع من أكتوبر 2023، بينما كانت الصور تسبق الكلمات، والحدث أكبر من قدرة أي منا على الإحاطة به، كتبت جملة ظلت ترافقني طوال السنوات الثلاث التالية: ما قبل السابع من أكتوبر ليس كما بعده. لم أكن أقول إن ما بعده سيكون أفضل. ولم أكن أعلن انتصارًا قبل أن...
في نص «ظلالٌ على شفة السديم» للشاعر حلمي أبو حجاب، لا يقف الحنين عند حدود الشعور الداخلي، بل يتحول إلى كائن حيّ يتحرك داخل المكان، ويعيد تشكيل الأشياء من حول الذات. منذ المطلع: «يطلع الشوق من جسد الملح»، نحن أمام لغة لا تصف الحنين وصفًا مباشرًا، وإنما تمنحه جسدًا وملامح وحركة، فينهض جرحًا ويمشي...
كنت اتوقع ان المقابلة يتيمة تلك التي أجراها الشاعر حسين عبد اللطيف مع الشاعر محمود البريكان و نُشر ت في مجلة «الأقلام» العراقية في عام 1969 (وتحديداً في العدد 7 - السنة الخامسة، مارس/آذار 1969). وكان هذا الحوار النادر والحسّاس قد أُجري في فترة مبكرة ومهمة جداً، حيث سلّط الضوء على موقف البريكان...
مرجعيات النص وتناصات الذاكرة الثقافية في خطاب أحمد رجب شلتوت الروائي | «حالة شجن» أنموذجًا بقلم: د. وسام علي الخالدي لا تنشأ الرواية في فراغ ثقافي، ولا تتحرك شخصياتها وأحداثها في فضاء منفصل عن الذاكرة التي كوّنت وعي الإنسان ومخياله وطرائق نظره إلى العالم؛ فكل نص سردي، مهما بدا متصلًا بتجربة...
"قالت جدتي من قبرها" منجز جديد للناقد المسرحي " نجيب طلال"حيث هاته المرة انحاز للسرد ، عبر شذرات أو شذريات كما أطلق عليها ووقعها على غلاف الكتاب، الذي يتضمن 110 صفحة عن مطبعة بلال(فاس) من خلال تصفحنا لصفحات الكتاب، بالتأكيد أن الشذريات انبثقت من خلف سِتر ستار الغياب. غياب الجدة بيولوجيا، لكنها...
عبد الرحمن بسيسو وَمَضَاتُ رُؤْيَةٍ مُسْتَقْبَلِيَّةٍ: الأَرْضُ والإنْسَانُ الشَّجَرَةُ هَلْ لِشَجَرَةٍ أنْ تَمْضِيَ بَعِيْدَاً عَنِ الأَرْضِ الَّتِي أنبتتها إذْ احْتَضَنَتْهَا وسَقَتْهَا مَاءَهَا، فَمَنَحَتْهَا نَسَغ الحَيَاةِ، فنمَّتْ جُذُوْرُهَا فِيْهَا، وَرَسُخَتْ امتداداتُ هَذِهِ...
حين ظهر الجني أمامه، لم يشعر بالرعب، فقط أربكته المفاجأة. انطفأت أنوار الغرفة دفعة واحدة. لم ينقطع التيار؛ ظل ضوء الشارع يتسلل من النافذة، لكن شيئًا أسود كثيفًا ظهر في منتصف الغرفة، كأنه انتُزع من قلب الليل. تراجع سمير حتى اصطدم ظهره بالحائط. ارتفع الشيء أمامه ببطء؛ رأس طويل، وعينان حمراوان،...
١ هذا الصباح : مشغول بورقة مؤتمر جامعة بيت لحم حول اللغة العربية في الرواية العربية المعاصرة . كنت أردت أن أشارك بالورقة لمؤتمر في الجزائر ، ولأن أخلاقياتنا العلمية عالية جدا ، فلم يجبني القائمون على المؤتمر سلبا أو إيجابا ، ما جعلني أشك في أن مشرفا لطش الفكرة وكتب فيها وسرق جهدي . عندي...
أعلى