أحمد الصباغ لاجئ فلسطيني شاب، كان عمره في بداية العشرينيات عندما حصلت النكبة،أستقر به المقام في مخيم "جنزور" جنوب جنين،تلك المنطقة التي ضمت جموع اللاجئين التي وفدت إلى جنين قبل عام "الثلجة" ( عام 1952/1953)، وما تلاه من إنشاء مخيم جنين،كان أحمد الصباغ القادم من البلدة المهجرة " السنديانه " ،...
عندما أحسستَ أن الحياة لا تطاق بلا أحلام، بداتَ حياتك بأحلام الطفولة ثم الصبا، و كانت أحلامك تكبر معك، تتعقد و تتداخل، بدءاً من لمسة يد، ثم قبلة حب بريئة لبنت الجيران، إلى أن وصلت إلى احلام أكبر، بحيث يلم شملكما انتَ و حبيبتكَ و أن يكون لكما بيت في حديقة صغيرة لتعيشا فيه بأمان، ثم غدت أحلامك...
قصة حب نمت في بيادر روج آفا زين ابنة 16عشر ربيعا التي كانت تشبه حوريات البحر بجمالها ، كانت راجحة العقل طليقة اللسان تحب الحياة والعلم والمعرفة، فمنذ نعومة أظافرها كانت تعشق القراءة وتقول لأمها: أنا سأصبح دكتورة ناجحة يا أمي، سأداوي الفقراء مجانا، كانت تحلم كغيرها من الفتيات ايضا ان تلتقي بمن...
أطفال هذا المكان يُحاسبون علي ذنب لم يقترفوه، يُعاملون بقسوة كونهم لُقطاء، يجمعهم اليُتم وتفرقهم المُشرفة بعصاها وشمعتها المستعدة دائما للسع جلودهم الرقيقة.
من حين لأخر تأتى بعض السيدات العقيمات لتتبنى أحدهم ، جميعهم ينتظر الأم البديلة لتنقذهم من بين براثن مُشرفتهم القاسية.
تدخل "سلمى" لتختار...
رمى بنفسه على الأريكة المتعبة، وأشهر جهاز البحث نحو التلفاز يقلب المحطات، لعله يجد برنامجا يخفف توتره المسيطر عليه منذ أيام،هدأت اليد على إحدى القنوات الرياضية التي تبث إحدي البطولات العالمية لسباق السيارات،حدق بقوة لعل عينيه تستوعب كل المشاهد الصاخبة المتلاحقة،أخذ يتأمل جيدا...
قال في نفسه :-...
تقدمت سيدرا بغنج وهي ترى والدها هفند الغارق في التفكير شاردا
بابا بابا
ماذا هنالك يا سيدرا ؟
أريد منك أن تشتري لي لعبة فكل أصدقائي لديهم لعب جديد الا انا فلا أملك غير هذه اللعبة التي صنعتها لي امي من بقايا بنطال اخي الصغير .
تدخلت الأم خجو وما بها لعبتك جميلة وجديدة أيضا وها هي...
لم تدخن أمامي إلا بعدما توطدت علاقتنا وصرنا صديقتين لا نفترق إلا لوقت محدود في اليوم تحديدا ساعات بقاء زوجي في البيت . عرفتها برائحة الدلكة والمحلب التي تعبق الهواء كلما مرت ، الحنة التي تخضب كعب قدمها والنقوش التي تتسلق ساقها . خلطها النطق بين حرف القاف وحرف الغين جعلني أتأرجح بين احتمال أن...
كان الجو حارا، والركاب؛ بعضهم ضاق صدره من طول الانتظار، وراح يـــَلْعَن الحافلة وأهلها، وبعضهم غارق في دخان سيجارته غَير عابئ بِشيءٍ ولا بأحد، وبعضهم منكب على أكله، بينما اِنْزَوى بعضٌ على بعض يتضاحكون...
ما إن أخذت مكاني حتى شرع الباعة المتجولون في الظهور؛ كانوا يصعدون من الباب الأمامي وينزلون...
إدراكي ليس أصغر من رجل نملة ، لذا حينا أقول سيدتي العجوز ماتليد ، لا أقصد بأنك كبيرة العمر ، إنما أقصد عجوزة الغباء ، إذن سيدتي العجوز ماتليد إن ما أتصوره في ذهني قد يخيفك ويجعلك تعودين إلى وطنك خائبة الآمال ، لكن أعرف بمعرفة المخلوقات غير المرئية سوف تعودين لاحقاً بغباء آخر يحمل في مخططك...
قبل أن تخطو قدمه عتبة الدار المنخفضة عن أرضية شارع المجاز بدرجتي سلم من الطين – يطوح حقيبته القماش على المصطبة البرانية الملاصقة للباب. وكالعادة تنفرط كتب المعهد الديني وتصرخ أم صخر من حموريته وقلة أدبه. وقبل أن يصل أيضاًَ إلى عتبة الدار يخلع الجبة والكاكولا ويرمى بها ولا يعبأ في أي مكان سوف...
هذا يومي الأول في المدرسةِ ، تراءى أمامي للوهلةِ الأولى ، داخلتني منه رهبة وإكبار وشكوك لا حدّ لها، يتطاير صوته الجهوري المُزعج ، لا يملّ من اعطاءِ التعليمات بصرامةٍ وغطرسةٍ : قف في الصّفِ .. من يُشاكس اطرده فورا ولا كتب له.
تُقرّر هيئته في نفسي المخاوفَ بل وتنميها طوال الوقت ، حتى ابتسامته التي...
في الغسق لايهزها شيء ، فكل ما هزها مضي ...
جذبت المقعد الخشبي بالقرب من اقدام بقرتها ، متكورة نصف دائرة ، خالية الإ من السر الدفين ، بنت السادسة و العشرين ربيعا، الصماء ، البكماء ، علمتها العجمة الإشارة و الكتمان ، تعيش مع ابويها ،و اخوتها علي حافة القرية ، حيث تحيا ولا تستعجل شيئا ، تمتعت بوجه...
تظهر على وجهه تجاعيد الشيخوخة وكأنها تشققات أرض جفت عنها المياه منذ زمن،ويشتعل الشعر الأبيض على مساحة ذقنه بكثافة ،وتعلو جبهته خارطة التشائم المُزمن، ويتحودب ظهره حتى كاد أن يصبح كرأس عكازة،و تسند قوامه الطريُّ ظاهرة تكتيف يده للخلف.
هذه هي صورة الحاج عبد الله اللاجيء الذي يسكن مخيم خانيونس،...