قصة قصيرة

عدًلت الحجرالمائل في الأثافي وهي تُثبت ال (شِنِكيباي) * بالقرب منه ، الذرة الرفيعة المكدّسة داخل القِدر على النار يجف ماؤها ويتكاثف بخارها إلي أعلى ، تراقب ذلك بشغف ، ثم تضيف الماء و بعضاً من شرائح اللحم المجفف الذي إحتفظت به لهذه المناسبة المباركة من أُضحية العيد حتى يكون لطبق (البليلة) مذاق...
أجَلْ لا يزال للذكريات طعمَها المُر، رغم الحياة المُرفَّهة التي يعيش في ظِلالِها، والاحترام الذي يبديه له الجميع. إنَّه جرح عميق يرفض أن يتوقَّف عن النزيف، في قلب ينوء بِحِمله الثقيل، حِمَل الطفولة المُرَّة، وعذاب الأمّ سوداء البشرة!، تلك التي لم تعشْ يوما سعيدا قط، منذ مولدها وحتى اللحظة التي...
بعد سنوات عديدة ، روت علياء هذه القصة الى مجموعة من النساء يفترشن دكة بيت أم غايب ، قالت ، إنها في حرب ايران ، قتلت الضابط الذي قتل أخاها التوأم عصام بمدية حادة مزقت أحشاءه وهو يهّم بمضاجعتها . علياء في ذلك الزمن ، كانت جملية ، وجهها مدور سمراء ، تحب قص شعرها مثل عصام حتى لتبدو مثله حين ترتدي...
على متن سطح سفينة وحيدة في عرض المحيط وبقوّة تيّارات هوائيّة مجدّفة ومغيّرة للاتّجاهات عشوائيّا ، تخال نوميديا نفسها مغامرة في رحلة الجنوب الّا انّ بوصلتها غير مكترثة بها ، تشوّش عليها تفكيرها لتعيرها مجدافا قديما يبطيء حركتها على أن يصيبها اكتئاب المحاولات وتعيدها لمرسى الشّمال غير فاقدة...
كنت انا وأختي وليدين لأسرة شابة أمضت عشر سنين من الزواج، كان هناك اخ وأخت آخرين ماتا بسبب جائحة ما، لا نعرف حتى الآن ماهي وإن كان اعتقادي الأكبر هو انها جائحة "بوحمرون"، لكن لن أدخل في هذه التفاصيل حول المرض، بل سأدخل في تفصيل آخر له علاقة بهذه المناسبة من عيد الكبش، أحب أن أسميه عيد الكبش...
تلك المرأة الثلاثينية ..على الرغم من امتلاكها لعناصر الجمال من بياض ناصع و عيون واسعة عسلية وشعر ناعم منسدل على اكتافها مدى سوداء ,الا انك بمجرد النظر اليها سترى البؤس يتمطى في ملامحها .وان عيونها العسلية الواسعة كمصباح قديم معلق في شرفة بيت مهجور ..مغمور بالتراب.وان جسدها المكتنز بلحمه البض...
كان يقود سيارته بأقصى سرعة ممكنة على طريق الواحات، تجلس بجواره ترتدى قميص نوم قصير يبرز مفاتنها و حجابا، لماذا ترتدى الحجاب؟ ينظر بالمرأة الخلفيه يجد من يضاجعها على المقعد الخلفى، يتغلغل الكوكايين بدمه أكثر ويزيد نسبة الإدرنالين بالدم. قبل ساعات...... عاد إلى المنزل فأرتبكت، لماذا ترتبك؟ كان...
التصقت قدماه في الطين . تعثّر في وتد الخيمة . تمايل جسده . سقط الطفل تلوثت ثيابه . دخل الغرفة الصفيّة .الأرض مبللة بالطين وقنوات ماء المطر الصغيرة . المقاعد مبتلة . الريح في الخارج تزأر . عمود الخيمة يتأرجح . المعلم يشرح . جسد الطفل يرتجف . المعلم يخلع معطفه ويلف به جسد الطفل المرتعش كعصفور مبتل...
اعتادَ أهالي مدينة الزيزفون تلقّي تعليماتٍ مفصّلةٍ من رئيس الشرطة، عن فعاليّات المناسبات الوطنيّة والقوميّة. كانت التعليماتُ تُوزَّعُ عليهم قبل أسبوعين من كلّ مناسبة، وبالإمكان القولُ: إنّه لم يحدث أن مرّ أسبوعان، دون مناسبات من هذا القبيل، على مدار السّنة. ومع مرور السنين، خالَ الناسُ أنّهم قد...
دعوني أُخبركم خلاصة هذه القصة: " إنني أحاول" الآن. لنقرأها سوياً بشكلٍ مُعاكس، فقد انتهينا لتونا من القفلة: لقد وُلِدتُ في روحين اثنتين وجسدٍ واحد، وبمرور الأعوام صار مني اثنين اثنين، ولأنني مخلوق مُشوَه وفقاً لمعايير أمي عن الكمال، فقد زَجت نسخة مني في صندوق أفعالها التي ندمت عليها كثيراً،...
سار مع صديقه التفت إليه بعد أن سمع منه شيئا أضحكه، ضحك لكي يغسلَ سأم ملل ثقيل يجثم داخله ، استمر في الحديث عن الخجل... هذه المشاكل تَعلق بذهنه لمدة طويلة .كان يُنصت لصديقه وكأنه هو الذي يتكلّم... نفس المشاكل، نفس الأراء، نفس النّتائج، الفرق الوحيد بينهما هو أنّه لا ينسى ، وصديقه ينسى أو يستعملُ...
أريد أن أعرض بضاعتي في سوقكم ، سوق الخضار ! هل تسمحون لي يا باعة البندورة والخيار ؟ لن أزاحمكم ولن أنافسكم ، فبضاعتي ليست إلا كتباً ومجلّداتٍ ومجلات ثقافية ، وتصلح للبيع في زاويةٍ رخيصة من أرصفتكم اللانظيفة ، هي مثلُ بضاعتكم ثمارٌ مزروعة ، لكنّها ذبُلت وخبَت أيامها وذوَت عناوينها وخفّ...
كل مرة أغادر محل سكناي بين الفينة والأخرى، لا أحس شيئاً يضايقنني مثل عيني هذا الرقيب ألذي أحس كأنه يكمن لي عند هذه العطفة التي اختار من ببيتي في لحظة ضاحكة بألمٍ أن يخيرني بين أن نسميها عطفة «جلاس ـ كو» أو منعطف « مسكين ياهو» ، فهو يترصد خرجاتي ودخلاتي جميعاً، هذا الشيخ صاحب هذا الدكان، لاختياره...
يكون السارد دائماً مراقباً، ناظراً ومشاهداً، بعيداً عن النص، والرواة والقصاصون يحبون السرد لأنه يمنحهم مساحة أكبر للحركة، فيستخدمون الراوي كشخصية مفهومية، تستقل عنهم وتأتلف بهم. ويبدو أنني سأخالف هذه النزعة لأكون جزءً من شخصيات هذه القصة، إذ أنني متأكد بأنها لن تصل لمسامع الناس إلا بمعجزة،...
أعلى