قصة قصيرة

تشير الساعة الي الواحدة بعد منتصف النهار من ظهيرة الثلاثاء,لا تدري اي يوم هو من ايام ديسمبر , يصبح حساب الزمن لديها, في حياة راكدة مستنقعية الصمت, تقليدا لا طائل ورائه..... تستيقظ للتو... تهطل حزنا عبقري الوجع.... وسكونا يزخر بخلايا الموت المعبأ.... تتحسسس بقايا روحها الصدئه,لا شيء...
ثم جاء رجل آخر صرنا عشرة رجال قال من بدا أصغرنا سنا: هل نذهب الآن؟! نبهنا كلامه الى أننا كنا موجودين في مكان ما، وكانت لنا حياة وذكريات قبل أن نجد أنفسنا في هذا المكان. غربلنا الصمت من حولنا: حاولنا العثور على أية إشارة تساعد في تحديد مكان وجودنا. لا شئ سوى الرمال قال من بدا من رنة صوته الخائفة،...
" أولير" أسمه يعني العراء، ذلك لأن أمه انجبته هناك عندما داهمها المخاض وهي تحتطب، بلدته محاطة بالغابة والسماء. كان يغط في نوم عميق عندما بدأ ذلك الظل يزحف بطيئاً نحو بلدته فبدأت مثل انسان ضخم يسحب غطاء نحو جسده، توارت الشمس خلف غيوم داكنة، الاشجار تتمايل بفعل رياح خفيفة، تلوح لكرنفال الطبيعة...
إلتفت إليه .. ملصقة عيني في الثقب الصغير على الفاصل الصخري بين قبرينا كان يدخن عوداً ما .. و رائحة الموت الكريهة تعب في المكان تنحنحت قليﻵ ليعرف أني مستيقظة ، ثم سألته بصوت جاف : كم التاريخ اليوم ؟ أجابني بعد برهة : قبل الموت أم بعد الموت ؟ فأضفت بضيق واضح : من يهتم لبعد الموت أيها الأحمق ...
كان العالم ضيقا لحد بدا فيه أن أنفاس طفل صغير كانت التهابا.الآفاق كانت ممتنعة على الابصار بسبب الجبال التي كانت تسيج القرية من كل جهة.و ربما لهذا كانت تنظر بحزن الى الرحاب التي كان كل من يدب فيها ينطق بالغربة و الضياع.و ربما لهذا أيضا بدت تلك البقاع سجنا حشر فيه قاطنوها نتيجة خطيئة وحدهم الأسلاف...
بدأت ليلى دراستها بالمرحلة الثانوية في مدرسة داخلية في مدينتها ، وكانت حينها في فورة سني المراهقة ، مقبلة على الحياة بروح جديدة وقلب نابض بجمال وروعة الحياة ، تذوب حباً فيها وتمني نفسها بأن تنعم بكل ما هو مباح وأن تنهل فيها مشارب مختلفة الألوان . انغمست ليلى في حياة الداخلية بكل ما تملك من...
هكذا جاء الأمر ، بعد سنين عديدة ، أن قرر في أحد الصباحات الصيفية أن يجمع ما تبقى وهو قطعا لم يكن كثيراً، فقط بعض كتب قديمة وأقلاماً ودفتراً كبيراً أرزق على صفحته الأولى مكتوب - إليك دائما - وحذاء من عينة تلك الماركات العالمية ، أهدته إياه إليانا على أن يرتديه يوم ذهابه للجلوس لامتحان المعادلة -...
الأميرة ذات السنوات الخمس جلست (متحكرة) وسط سريرها منهمكة في صناعة عقدها, حبات الخرز الكبيرة الملونة هي كل عالم طفولتها, جزلة سعيدة تلتقط حبة من الطبق أمامها تساوي طرف الخيط بين سبابتها والإبهام لإدخاله في الثقب.. تعاود الكرة بعد أن تبلل طرف الخيط بريقها.. تنجح هذه المرة.. تبتسم، فقد أفلحت وتكرر...
لا تغتصبني.. أرجوك.. لا تفعل ذلك... تصرخ وهو يرغي ويزبد كالثور...يحاول فتح فخذيها بعنف وهي تقاوم .. يصفعها على وجها تغرس أظافرها في وجهه ، يمزق مشدات صدرها فتصرخ .. أرجوك..لا ...تقاوم بشراسة حتى تخور قواها.. تختنق أنفاسها وينجح هو في الوصول اليها وينتهي الأمر خلال ثوان معدودة.. فينقلب هو على...
تعويذة رقمية ، قيل أنها تشبه الارقام التي تكتب في تعاويذ السحرة والمشعوذين ، وقيل أنها ليست ثمانيات اربعة بل طلسم من طلاسم الزمن والعمر والحياة والتفاصيل.. لكن الجندي الايراني في ظهيرة ذلك اليوم ، وقد كمن في زاويته التي يجلس فيها يوميا هو ومجموعة من القناصين الإيرانيين أمثاله ، يكمنون بلا حراك ،...
لم يَشْتَرِه أقرنَ ، ولا أملحَ، ولا ناعِمَ الفروةِ ، بل اكتفى بالمرور أمام مرائبِ المدينة ، والتفرج على جمهرة المتهافتين على شراء كل أنواعه من سرديّ، وبركيّ، وبجعديّ، ودمّاني، وكذلك وكيليّ، وتلك عادة درج عليها منذ سنوات، يكتفي دائما بعيش أجواء العيد، دون ممارسة طقوسه . هو يمارس لعبة الحياة ،...
أطرق باب المساء فتفتح لى ...... وتولى الوجه ولا ترد على السلام ... اعفو أنا عن صمتك وأغزل منه نسيج الوقار ... أغاضب أنت منى .. فمنذ عشرة أيام لم تستبح صورتك فضاءات حلمى ... تقول لى فى صوت يسكنه العتاب .. وأنا انتظر منذ عشرة أيام سورة يس ترتلينها على ... أفتح فم الدهشة ألهذا أنت غاضب منى ؟...
صوراته قادنه إلى رسم اوهامه ، حالة من الذهول تنتابه ليل نهار ، كانت المواجهة الأخيرة قاسية بالنسبة له ، طرق الباب ودخل عليه ، كان ينتظره ليلقي السموم ، تتسلل منه رسائل ليله الأبيض ، إنه يبني اللقاء الأخير ، تعالت حال دخوله الأصوات ، لكن صوته حبسته آهات السنين ، الجالسون في محيط طاولته يترقبون...
أنا الآن أكتب تحت تأثير لكمة مباغتة من خروف و تأنيب ضمير و بقايا سهرة سكر.. ليلة عيد الأضحى وجدت خروفا مسكينا مربوطا في حوش دارنا.. كنت غاضبا طوال الطريق كلما مررت بباعة الخراف أو المنازل التي يصدر منها نحيب الحملان... غدا ستمتئ الأرض بالدماء البريئة.. يا للحزن. أبعدت خروف بيتنا عن طعامه قائلا ...
استيقظت الجدة عائشة باكراً هذا الصباح من أيام الربيع، أكثر نشاطاً وحيوية، وقد تفتحت زهرة في قلبها. الحاج بوعزة سيخرج اليوم من المستشفى، صلت بخشوع ‎وشكرت الله كثيراً على نعمه وكرمه. كانت أيامها بدونه رتيبة وكئيبة، حتى بوجود حفيدتها الزاهية وابنها إدريس وزوجته مينة الله يرضي عليهم. اشتاقت لصوت...
أعلى