نقد أدبي

تنتمي أعمال الروائي المصري مصطفى البلكي إلى ذلك الطيف السردي الذي يدمج بين الواقعي والأسطوري، بين الحس الشعبي والبعد الرمزي، مهموما بالهامش الاجتماعي أكثر من المتن السياسي. وهو في روايته “سبع حركات للقسوة”، يكتب عن العزلة والانتظار من داخل بيت ريفي تحت الحصار، مستبدلًا البطولات الصاخبة بلحظات...
تنبيه قبل الدخول إلى الرواية: لا تسعى هذه القراءة إلى تقديم تأويلٍ نهائي لرواية "لعبة الدوائر الفارغة"، بل تقترح الدخول في فضائها بوصفها تجربةً حسّيةً متشظّيةً لا تقبل الترويض التحليلي الكامل. لقد تمّ التعامل مع الرواية كنصّ يتحرّك في عتمة الأسئلة، لا في وضوح الأجوبة، نصّ يتفكّك من داخله،...
تبدو رواية "تغريدة البجعة" في جوهرها اعترافًا سرديًا ممتدًا، يقوم به الراوي (يسري عمراني) في محاولة لفهم ذاته أو كتابة نهايته أو تبرير عزلته. ومن منظور التحليل النفسي، تتجلى الرواية كمسرح داخلي مكتظ بالقلق، والرغبات المكبوتة، والخذلان، والشعور باللاجدوى. 1 – يسري عمراني: الذات المعذبة البطل...
] تقدِّم رواية “مراكب الغياب” (دار روافد 2024)، للمبدع “أشرف الصباغ” تجربة سردية ثرية تتحرك على تخوم الوعي واللاوعي، المدينة والذات، التماسك والتشظي. وعلى الرغم من ظاهرها الواقعي الحي، فإن الرواية تقوم على بنية عميقة من الرموز والإشارات التي تحيل إلى مأزق وجودي يعانيه الفرد في ظل مدينة كاسرة...
الحُب في زمن الحرب..!! هي دعوة للرقص.. على حافة الجرح..! وسرقة القليل من نافذة الوقت.. يوماً أو بعض يوم لأقول: لك.. أحبك على طريقتي.. قبل أن يغفو النهار في حضن القلق.. قبل أن يسيل الليل كحلاً من عين الخوف أحبك بطول هذه البلاد.. سرب فراش يعرج إلى السماء ويعود محملاً بالنور.. بعرض الحلم الذي...
ليست رواية الأم (1906) مجرد عمل روائي عابر، بل ‏وثيقة إنسانية وفكرية صاغها مكسيم جوركي بمداد من الوجع ‏والأمل، ليؤسس بها نمطًا جديدًا من الأدب، يُعرَف بالأدب ‏الواقعي. وفي هذا النص البديع، تتجاوز الرواية سرد حكاية فردية ‏لتكون بمثابة سردية شاملة لصراع الطبقات، ولميلاد الوعي الثوري ‏من رحم...
** ولادة متعسرة ووجود متمرد يرفض نواميس ظالمة وضعتها سلطات متنوعة الأنا الأعلى الهو ترفضها ذات تؤمن بوجودها وتكابد في تحقيقه ولو مجازا هي صرخة نزلت بها إلى رحلتك هذه شعارها الغربة والظلم أشكر هذا الفضاء الذي أهداني أسطورة فنية ابداعية سامقة ما اسعدني بمعرفتها دمت عنيدا مناضلا في مسيرتك...
استعادة الجراح في طقوس نزع الزينة كتب: أحمد رجب شلتوت تُعد المجموعة القصصية "طقوس نزع الزينة" للكاتب كرم الصباغ نموذجًا سرديًا فريدًا يندرج ضمن ما يمكن تسميته بأدب ما بعد الصدمة أو النكبة، حيث تتقاطع فيها هموم الهوية، وخرائط الجسد المقموع، وأصوات المهمشين في جغرافيا مأزومة. وفي هذه...
قراءة في نص فتحي مهذب إسعاد الموتى بتلميع الأرواح. يعتبر هذا النص نصا مغايرا بأتم معنى الكلمة هو مغاير لأنه يرفض السائد و المتاداول و الراهن و هذا الخروج عن السائد هو خروج عن السلطة و الرقابة و الحصار. ستناول النص من حيث اللغة والزمان و المكان و علاقة النص بقارئه المفترض. يظهر هذا القطع مع...
مدخل عام: الشعر كحقل ارتجال بين الإرث والاختراق في المشهد الشعري السوداني الحديث، تتجلّى الكتابة بوصفها جدلًا مفتوحًا بين الثابت والمتحوّل؛ بين ذاكرة مُورّثة من أوزان وأعراف ونسب جماعي، وبين لحظة اختراق تفتح الباب للذات كي تُعيد تعريف الشعر والعالم. ما بين المجاز التقليدي والصورة المتفجّرة، وما...
بما ان الرواية القصيرة جدا هي نوع جديد من انواع جنس الرواية فلابد ان تكون لها توصيفات ومحددات تميزها من الأنواع الأخرى لجنس الرواية ، ويكسبها مواصفات خاصة وعلامات فارقة تميزها عما حولها من الأجناس والأنواع الأدبية السردية المجاورة الأخرى، فالرواية القصيرة جداً لايميزها الطول فقط عن الرواية...
مقدمة الشعر هو الحالة الأيونية للغة، فهو لا يستقر في شكل ثابت، ولا يقبل القيود التي تحكم البنية النحوية والتراكيب التقليدية، بل يدخل في حالة من التفاعل الدائم، تمامًا كما تفعل المادة حينما تصل إلى حالتها الأيونية، حيث تفقد الذرات أو تكتسب إلكترونات، فتتحول إلى كيان أكثر نشاطاً، غير مكتمل، لكنه...
تشترك مجموعة "أرصفة قديمة" مع ما سبقها من مجموعات قصصية للقاص سمير الفيل في كشفها عن عالم سردي غني بالشخصيات الواقعية التي تقف على تخوم الحياة، وفي موضع الانتظار والتأمل والانكسار، وتسكن هوامش الزمان والمكان والمجتمع. فتصبح القصص وكأنها مرايا تكشف الذوات المشروخة للهوامش المسحوقة. ورغم تنوع...
كان شعر العامية شوكة فى جنب المستعمر والظالم والمستبد، وبالرغم مما وصلت إليه القصيدة العامية من تطورات، عبر أزمنة بعيدة، بدأت بالمواليا، والرجز، وصولا للمربعات، وفن الواو، والزجل، كل هذه الأشكال ظلت حاملة لجمالياتها الخاصة، حتى أن الشاعر الشعبي الذى مارس الفنون القولية، وتغنى بالسير والملاحم...
* القصيدة : حَـيْـرة لَمْ أَنصُبْ فخّاً لطائر نِمتُ قليلاً جنْبَ شَجرة وانْغرسَ حُلمُ الطّائر حتّى أسافلِ جذورِها أحْلامي أنا مُشَـتـتـة في الآبار وثمّة عينٌ تجوس دائرةَ الصّفر نفسه الذي رَسَمَتْهُ أنْفاسي أمضي في سبيلي الوَعْر وإذا ما تعثّرْتُ وسَـقَـطْت يَبْعـثُني الضّحكُ واقفاً حتّى الغيمة...
أعلى