شعر

صباح الخير يا رب.. مثلك أمس حي ويقظان.. طردت حراسي الشخصين من أقاصي المجرة.. لم أحدق في مرآة الأبدية.. لم ألبس قميصا جاهزا لارتكاب جريمة.. لم أقتل شاعرا في مستشفى أو لقلقا يبيع مطريات للأشجار.. لم أهشم دراجة المومس.. وزجاج نافذة الرهبان.. لم أفجر نفسي بحزام ناسف داخل قافلة من الهواجس.. مر سريعا...
ها أنا بِصُحبةِ قلبي وَحيدَين نخطوا نحو هامشِ الشِعر نرتبُ للكونِ أغنية وللغبطة رَقصة حنجرتي مكتظة بالعدم يدايَ ترتجفان و أنا أرتب نوتة شارِدة جَسَدي.... جسدي يَمتصُ قصائدَ عليلة ومَساماتي تُفرزُ تاريخاً سَحيقا وكعادتي أجادلُ هواجِسِ المساء المَرأةُ بداخلي تَركضُ والعالمُ يَركضُ...
كل شيء شاحب من دونك كل الطرقات فارغة منك كل المقاهي التي شهدت فجر ابتسامتك أقفلت أبوابها كل المعابر كل المحطات كل المطارات لم تعد تحمل وجهك لي وأنا ها هنا ألملم تعبي أجتر أنفاسي المتعبة أحدث أطيافك السابحة على بركة bois de la combre أحدث البجعات الحزينة التي فقدت ريشها وهي تحاول الطيران لتحمل...
لن تستشهد الذكرى وأنت تقبّلين شرفات الحياة لمجد أبناء الشمس والنار يا عفرين... تنحني السماء بنجومها بسديمها لأنك أنتِ بنت الله المختارة ! عفرين أنتِ أغنيتنا الأخيرة عفرين أنتِ أغنيتنا المؤجلة ملامحك خضراء ينسجها بخور تربتكِ أغصانك شامخة مثلك زيتونك يرسم ملامح...
قالتْ لي و نحن نتمددُ على الورقِ الأصفر : هل كنتَ تحبني وقد كنا نتمددُ في المكان ذاته قبل عشرين سنة؟ قلتُ ماسكاً يدها بجهل: لكن الورق لم يكنْ نفسه، السماء لم تكن تلك السماء التي نعاصرها الآن، أهلنا كانوا أحياء يتعشون معاً و يخسرون، يدك تلك كانتْ أصغر يدي أيضاً ، عندئذ انتبه كلُّ واحدٍ منّا ليدهِ...
كن موسيقى تعزف على أطلال قديمة في ليلة بها الريح غير مؤذية كن أغنية من كمنجة ابنة ملحن مات خذ من شفاه الدراويش العهد سترى المكاشفة تهطل على صدورهم فتنمو أحرف المدد لي المشي خلف جنازات القصائد ولكم الرسائل في أرجل حمام زاجل لا عناوين هنا الوقت ضيق كأوردتي والنهار قليل على خطوتي تلك الموزعة بحرفية...
فيما بعد...... ستدرك أنها لم تُصب الاختيار....... حين أرجحتها اللحظة بين بين...... ناشدت أفقا يرتحل غير عابىء بالنداء...... وعلى حين رجفة...... أيقنت أنها نهب متوالية هزائم وانكسارات قاومتها بشراسة رغم هشاشة تسكنها ..... وأن الوقت الذي غزلته الأمنيات...... كان ظبيا هاربا من غابة تحترق...
من يوقف العناق؟ ك قلب سنونوة فتية تحليقها انعتاق. كنت قد خبأت قلبي الباكي بين يدي غطيت له وجهه حينما ودع وجهك الباسم كان الجمع ينادي : لا عناق ..لا عناق. و صوتي ينادي :ابق ل دقيقة .. بعد أعوام... عاد حنيني ؛ ك سنونوة مهاجرة يقودها قلبها لبلاد الدفء.. أبحث عنك عن ابتسامة نيرة و عن فكر مضيء...
1 يقولون أن الهَدف مِن سَعْيكِ الى فَتح رِتاج الزَمن عنوة، هو انَّكِ لا ترغبينَ بالاقلاع عَن ارتداء الألبسة الحائلة. المواظبة على تفحّص جصّ القَبر قَبل الموت، ضرورة تقتضيها عدالة مرض الانسان، والآلهة لا تنشغل بتأمين لوازم المائدة. رَّفراف الطائر يشبه الشهاب وليست كُلّ أرض صالحة للنوم، وفي...
أحببتَ طعم الدموع المستساغ على شفتيك .. واحدة من عشرات المرات حين يتساقط مني لكني خشيت أن أرخي على كتفيك ويحط الفراغ بيننا ويرحل الحب وعند الفجر أحشر جثتي في مقعد خلفي وأجر حقائب خيباتي الى المطار .. ، الى ذاك المكان نسحب نظراتنا منه بالقوة وأدسُ في يديك بعض من قلبي وقصائدي المبعثرة وأصرخ بعينيك...
سأعلن حظر التجوّلِ عن قطتي.. والخروفِ الذي في الزريبةِ والنمْلِِ يرتع بحثا عن الحَبّ في حوْشِ داري وأُوقفُ زَحْفَ العَظاءة الخنْفساء التي تتخفّـى ـ إذا ولْولتْ غٌولة الريح ـ خلف الجدارِ وامنعُ من أنْ تغادر كل العصافيرِ أعشاشَها في جداري وأحْتاطُ مِن أن يُرحّبَ بي ـ حين أخرج من منزلي ـ كلبُ جاري...
كل ما يمرُّ الوقت ، أرقبُ بهدوء كل شيء . وحيداً سوف أمضي ، لن أنتظر أحد حتى لو كانت أمرأة أحببتها فيما مضى . أريد أن أتلاشى وحيداً أن أتبدد في سديمِ العدمِ أن أعبر كطيفٍ لم يلمحه أحد . أريد أن أحتضر وحيداً أصغي إلى صمتِ الليلِ الطويلِ . أريد أن أنطفئ بسرعةِ شمعةٍ تقف وحيدة في مهبِ الريحِ ...
قررتُ أن أثقبَ جمجمتي وأنسلَ منها خيطَ اريان سأقطعّهُ إرباً كي لا يمسكَ به سجينٌ فيخرجُ لسجنِ الحياةِ الأكبر منتقلاً من العتمِ للعماء. سأحطّم كأسَ جمشيدَ الضامنَ للخلود وأشربُ بكفيّ ماءَ الآن و اكتفاءَ اللحظة. سأجمعُ بقايا "العشاء الأخير" و أطعمها للقططِ الشاردة وأكسرُ الصحونَ كي لا يأكلَ...
أحكُّ يدي فتفعل الأمر ذاته، ألتفت إلى الشارع المريض من النافذة فتلتفتُ، أقول الهواء يذوب سريعاً في الفم فتقول نعم أقول أنه لا يذوب سريعاً فتقول نعم و منذ زمن بعيد ، أشرب ببطء تشرب ببطء أتعمد وضع يدي على جبيني تضع يدها هي الأخرى كان الأمر مزعجاً أن نحب بعضنا بهذا الهلع فلو أحب أحدنا نفسه من دون...
أعلى