سأعطل كل الساعات
بدءا من بيغ - بن Big-Ben
وصولا ،
لساعة التزيين بساحة الحمام
في مدينة وجدة المغربية
الساعة المعطلة منذ نشأتها الأولى
لن أغادر تحت أي ظرف زمني
قبل ،
أن يعيد الوقت أدراجه وراء
ولن ،
أدع أحدا يمشي في تشييعي
سأرفع الأرض عن الخطى
وأحيّد الجاذبية بمقصّ حلاق غنم
أن تغيب ،،!
يعني ،
أن...
سأكتبك سيدتي قصيدة
كان يفترض
أن أكتبها لكنها
سقطت عني
في السهو
تبعثرت كلماتها
في بحر الكلام
تاهت أحرفها
مات السطر منها
بتر قوس الفواصل
كيف تبيت القصيدة
في العراء
وكيف ألبسها
حلل التجلي
على البياض
كيف تصلب الكلمات
سر خطيئة لم تغتفر
دم الجريح
ترنح على المرايا
شظايا عشق
بالحب كفر
كنت أقرب
منك إلى...
- الحياة مهبل كبير..
نسقط منه مثل صيصان هشة..
في غابة مليئة بالثعالب والمصادفات..
***
- الله يخطط لقتلي..
سيقطع لساني بمقص حلاق سيء السمعة..
سيرسل تنبيها أخيرا في حافظة نقود عزرائيل..
ربما وصله بريدي الليلة الفائتة..
لما اتهمته بالسخرية من ذقن العالم
قتل الأشياء الجميلة بدم بارد .
ربما لم ترقه...
لي العديد من الرؤوس تحت وجهي الذي يتظاهر بالهدوء احياناً و بالفرح العارم دون سبب أحياناً
وبكآبة التأمل أغلب الوقت
لي رأس طفل لا يريد ان يكبر
ولا أن يخطف العالم الكرة من تحت قدميه
و لي رأس صحفي قديم
كان يريد ان يعرف العالم
لي كذلك راس كاهن قديم و مغن قديم و مورخ قديم
لكني ولسبب لا اعرفه
أترك كل...
الشعراء بائسون اذكياء لغوياً
كل ما يفعلونه هو طرح نفس الأسئلة التي يطرحها التعساء على مراياهم طوال الوقت
لكن بطرق مختلفة لغوياً
بمجاز لطيف مبتكر ربما
انا مثلاً احياناً أحاور البحر
ولا اذهب إليه إلا فيما ندر
ألعن المدينة بشتائم جميلة
لكني لا استطيع الابتعاد عنها
اذكر تفاصيل لعنة الحرب بشكل حساس...
لا مجال هنا للحديث عن دنيا
فحكايتها حملتها الشوارع قبل ان تولد بخمس سنين
كان الراعي في مدينتنا
يحكي عنها في كل زقاق وعطفه
للصيادين وهم ذاهبون الى البحر
كل صباح
لعمال البناء وهم يحملون سقالاتهم ويغنون
للبحارة الذين عادوا من البحر ليلا
كانوا يشاهدونه في ركن معتم وهو ينادي
هل شاهدتم دنيا
هل...
قال لي
اكتب وجعك لترتاح!!
قلت وكنت أتملى في خارطة وطني
لم أصنع بعد سفينة نجاتي
ولم أُتمم لائحة الركاب
فأنا وحدي في بحر من الألم
وجراحي يُذر عليها في كل الأمكنة
الملح والملح
لا يؤمن بي
لا ظلي
لا قلبي
ولا مرآتي التي تضحك
على وجهي و تنبح
فإن كتبت وجعي
أغرقتني في حبر من الدمع
توجعت جبالي
في جريان...
أنا روبنسون كروزو
أغسل غزالة تنام معي في كهف..
أشذب هواجسها بأصابعي..
أحيانا تدخل في مرآتي..
كما لو أنها كائن مسحور..
لذلك أسحبها بحبل مخيلتي..
أرشق ذئبا يحلق فوقها بالحجارة..
تحرك أذنيها وتبتسم..
وفي النهار تجلب لي فواكه لذيذة
من أقصى الجزيرة..
أنا روبنسون كروزو
تروقني لغة الطير..
أمشي مترنحا...