شعر

أستأجر الآن بيتا بالخلاء لا أحتاج إلى من ينزعج مني كل الأشياء ستتحمل غبائي ستتغاضى عن عفونة ملابس نومي أما شعر ذقني فلا يشاركني فيه أحد وله أن ينمو كيفما يشاء .. أحاول أن أنام باكرا حتى أستأنس بالكائنات التي تسكن بجوار بيتي .. بالفعل لم نتبادل التحايا ولكن كل واحد منا يجلس بالقرب من موقده ينتظر...
أن ترى أن تترقب وأن تتعلم أساليب الكتابة... قد لا تفيدك السرعة في بعض المواقف.. قد تحتاج للهدوء والإنتظار قد تحتاج صبر العوانس.. اترك شجاعتك تذوب في مكان آخر وابحث عن متشرد يقاسمك لحظات ضحك مزعج.. أما رداءة الجو فقد صاحبتها منذ صغرك دون أن يتغير أي شيء .. وجبات الحياة ما زالت على حالها...
........ ………… ……………… لكن في نهاية الأمر بعد أن تظن ان كل الغيم صار رمادياً و انحاز لطقوس احتضان الأرض والموت تجد سرباً من الغيم المارق أتى من كهف في قلبك يختار أن يتلون بنور ناصع ساطع كلحظة الميلاد يغادر الأسراب الرمادية و يرتفع محلقاً يجناحيه و جناحيك ليسكن فوق شجرة جميلة صغيرة و غير ملحوظة...
كلما تحدثنا كتابيا" بلا أصواتنا العارية.. ترتسم الحسرة في عيني وابتسامة يتيمة باردة و دموع تبلل خبز الروح .. جوع .. ثم اكتفاء بكسرة جافة غلفتها طبقات من العفن... حرب... تندلع حرب خامدة ثم مبادرات تليها اتفاقيات مليئة بالعيب .. والخوف من ثرثرة البشر... لنتفق إذا" على تمثيلية السلام. نرضي بها بني...
أُغطِّي الكوبَ بكفي كي يتخلل الدخان أصابعي ومعه ضحكتكِ الأخيرة تطير بين زهور الغرفة وتنقش روحكِ على جِلْدي.. لكنَّ الكوبَ الماكر يحبس حريقَهُ بالداخل كأنكِ أنتِ كلما ضحكتِ ولوَّحْتِ لهم وأنا عالِقٌ في صدرِك كالمجذوبِ أو كالطائر الغريقْ..
إلى الذين ينطفئون كي تنير شموعنا سعال في الدروب ممتد في أثير الأوجاع يُسقط المطر قطرانا يَسكنُ ضلوع الرياح في خبز الجياع يُدغدغ موسيقى الأطفال في الحلوى في اللعب يشنق تغاريد العصافير المهاجرة على الحطب النار أغنية لهيب الضلوع صلاة.. هذا السعال المترامي في الصدى نشيج الحقول الجافة في بلاد من...
لصاحبِ الفخامةِ ، الفذِّ ، الرَّهيبْ له المنصَّةُ في ثوانٍ جُهِّزتْ بالورْدِ في الوقتِ العصيبْ أتباعهُ، أعوانهُ، جلاَّسهُ في أوَّل الصَّفِّ القريبْ هتافها مِنْ أجلهِ فلا ترى إلا الحبيبْ وعنْهُ دومًا لا تغيبْ لصاحبِ الألقابِ ، والقولِ المُفوَّه ، المُصيبْ صولاتهُ، جولاتهُ، نشراتهُ، صالونهُ أخباره...
لدي تابوت كبير ليس من الخشب يمكنك القول أنه تابوت معنوي أضع فيه الأفكار والأحلام التي لم تعد حية او لنقل ان نسبة الموت فيها صارت أكبر ليس من الجدير بالذكر أن أقول أن الكثير من الأفكار عن الحب والوطن والقديسين هناك منذ فترة طويلة لذا أحاول رش جثثهم بالعطر أحياناً و بالملح أحياناً أخرى الكثير من...
فضفاضة الأثوابِ منذ أنجبتني جرّت الدارَ إلى الشمسِ وأعطت الزمانَ دورة َالأيامِ من تقْويم مولدي ... وحين عض الجوعُ قلبي فتحت لي صدرَها فحلّقت روحي وطالت من كلِّ نعمةٍ يدي ... في زحمة الأسواقِ تكتفي بشعرِها يصد القيظَ عنها والغطا تجعله مظلتي... أمي تغني كي يروح الخوفُ عني أو تغني كي تزيدَ فرحتي...
واقفٌ كالشجر الأخضرِ في حقل خصيبْ أتهجّى ما أرى فوقي وما يمشي أمامي والذي يُرسَم في عيني قريبٌ وحبيبْ وعلى المُسرع والدالفِ ... والجالسِ والواقفِ... والمهموم والخائفِ إذْ ألمحهم أُلقي سلامي وأنا إذ يحتفي بي مَن على سُفرتهمْ قد وضعوا خبزي وزيتي سوف أمشي وعلى أسْطُحهم أترك أسرابا خِفافا من حمامي
رِيَاحٌ وَلَا رِيَاحًا كشعاعِ شمسٍ وحيدِ الأفولِ يَسْقُطُ عَلَى البَيْضِ فَيَحِيضُ إِذَا كَانَ كَلَامِي يَعْنِي شَيْئاً آسِفٌ عَلَى كُلِّ شَئٍ لَقَدْ قَاسَيْنَا وَمَازِلْنَا نُقَاسِي.... كَالنهرِ الذي يَجْرِي كَالبرد الذي يَهُبُّ...
جئتَ كهديلٍ يراود جفاف شدوي عن نفسه بشفَق ،، كأول نيسان كلما عبث بكذبات الحمقى ،، كأمسية طاعنة بالحزن ، تُلملم هزائم حبٍ عتيق ،، كبحّة نايٍ لم يستطع أن ينفض عنه تأنيب الشجر ،، كوصيةِ ثائرٍ دسّت بها الحرب إلى يُتم التراب ،، كتواتر أخيلةٍ محيّاها بديع جاءت تخبرني عن زفرات الأرض كلما كانت تتفجر من...
لا تذهبي بعيدا بين جبال الذات بعيدا هنا يحلو لك النوم على المروج فراشة تخاف اللهيب تخاف السحيقْ لا تذهبي بعيدا بين شموس الوجد بعيدا هنا كنتِ بالأمس تقرئينَ كفي تكتبينَ حكايا للعينِ والقلبُ في صمتهِ لا يطيقْ تمشينَ في هدوء بين الشرايينِ وتستحمين عارية على شط القلب ساعاتٍ لا تبالينَ بما يُحاصرني،...
(عندما أقرأ لك أخي فتحي تذكّرني بفتحي مهذّب.و أبحث عمّن يشبهه فلا أجد سواك..أسلوب متفرّد و عالم متفرّد ، عالم سرياليّ مكوّناته المتناقضات و لكنّك حين تتأمّله في مفرداته و معانيه و دلالاته يحيلك على واقعنا المعيش الّذي لا يقلّ سرياليّة و عبثيّة عن عالم اللامعقول. في نصّك صراع بين الحسّ و التّجريد...
كان الظِلُّ في اللوحةِ يصرخُ جوعاً والناسُ يمرون عليهِ ولا يلمسون الأنينَ الطافحَ في الحَوافِ وفي اللون المنسكبِ على ظهرِكِ وكنتُ أنا في زجاجتي أدفنُ صرخاتي في الرملِ وأرشُّ عليها من أريجكِ لتصيرَ أشجاراً ينام تحتها يقيني وطيوراً لخوفي الطائرِ وتوبةً نصوحاً لِطَيْفِكِ الأصفى من سورةِ النبع....
أعلى