شعر

هذا أَبو ذَرٍّ يَصيحْ في يَثْرِبَ يَتْلو الْكِتابْ في حَضْرَةِ الْخَليفَةْ ماراً عَلى حاراتِها ماراً على أَسْواقِها ماراً على باراتِها يَدْعوكَ أَنْ تَسْتَفيقْ يا رَفيقْ قائِلاً : لا تَنْتَظِرْ في بَيْتِكَ اُخْرُجْ إِلى أَعْدائِكَ مُسْتَشْهِداً حَرْبٌ هِيَ حَتَّى بُزوغِ الصَّباحْ...
وأنا على وشك الوقوع في حبك جربت قسمة ظلي على اثنين، ألزمت قلبي يراقبك جيدًا؛ ربطته في شجرة تطل على شباكك، افتعلت مشاجرة طويلة مع حارس بنايتك كي يبعد عنه كلبًا ينهش في جريدته المثقوبة وعصابته العوراء. وأنا على وشك الوقوع في حبك رميت طوق سيارة إلى غيمة، تغرق في السماء، وتبكي فوق رأسي لأنقذها، نسيت...
كنت أوى الى قبضة القلب أحاول أن أتلمس أين تنام الأحاسيس و أين تثور المشاعر لأنفض ما قد تراكم فى ثوبها كنت لا أستحى حين أعلن ضعفى فكنت أمارس بينى وبينى طقوس المحبين واخفى مرارة عشقى لماذا تحوم الطيور على كل عش ولا تغتدى صوب عشى حلمت بك فى كل غفوة عين وفى لحظة شوق وحين تطلين من بين أسوار حزنى تركت...
أرتجف من مطاردة الريح لي. أتفجر عصافيرًا وشجرًا، موسيقى وشعرًا، رقصًا وهربًا، بيوتاً وأسرّةً، نساءً وأطفالًا. الشعر وحده لا يمنحني ثوباً. الحب وحده يجعلني عارية. يقولون لا نجاة لي سوى ظل ذكوري يمنحني مباركته. وحدي أقف عارية بين الجموع. لا أريد ظلًا، أريدكَ أنتَ تعال وامنحني عباءتكَ تعال لأنام...
ذات يوم سنختفي مثل فقاقيع هلامية.. تاركين أصواتنا معلقة على حبل الغسيل.. مثل ملابس شفافة في دير مهجور.. دموعنا في زجاجة ثمينة للغاية.. ظلالنا مندسة في عروق دوار الشمس.. تاركين أخطاءنا في قاعة الإستحمام.. قمح صلواتنا في عيون الصغار.. أجراس خطواتنا في المعابد.. سنختفي إلى الأبد.. تاركين الشمس...
أَقْبِلْ برِكَبِكَ هَذي بِيْدُ أَوْرِدَتي أَقْبِلْ برَكبِكَ.. صَارَ الشِّعْرُ مِنْسَأَتي، وَشِفَاهُ الحرفِ قَافِيتي. أَقْبِلْ بِرَكبِكَ حُثَّ السَّيرَ في زَمَنِ الثُبُورْ فَرِّقْ جُمُوعَ الهَمِّ عَنْ كَبِدٍ جَسُورْ فَقَدْ جَفَّ في فَمِيَ الكَلامْ، وَاعْرَضَّ صَدرِي لِلسِّهَامْ. آَهٍ أَيامي...
لقد عشت حياة بأكملها أحاول أن أخبرك أن هذا ليس بحرا بل متحفا للغرقى .. و أن الحجارة أسماء يابسة و ثقيلة .. حياة بأكملها و أنا أبحث عن كلمة لها رائحة البدء الغامضة .. كلمة لها يد دافئة تصلح لأن نغلق بها عيون موتانا ونجر بها عرباتهم في الممرات الباردة.. عشت حياة بأكملها أكتب كمصلوب يقتلع المسامير...
يا أَبي هأَنا أَرْتَحِلْ لَمْ يَعُدْ لي مَقامْ سائِرٌ في الْبِلادْ رُفْقَةَ الْعاصِفَةْ عَبْرَ هذا الطَّريقْ مِنْ هُنا مَرَّ عَبْدُ الْكَريمْ مِنْ هُنا مَرَّ أَغْلى الرِّفاقْ يا أَبي إِنَّنا نَحْمِلُ الرّايَةَ الرّافِضَةْ زادُنا كِسْرَةٌ وَالْكِتابْ يا أَبي اِنْتَظِرْني عَلى الأَرْصِفَةْ بَيْنَ...
سأكتبك سيدتي .. قصيدة ثورية مكسورة الأغلال حرة طليقة بشعر في مهب الريح تحملين لفافة ماريخوانا في يد وبندقية في أخرى تتغنين بأنشودات الكفاحات المريرة تبعثين رسائل مشفرة لكل رفيق تنحتين مقولات " تشي " و " ماو " على جذوع الأشجار على الحيطان ترددين على مسامع العالم أن الخبز والنبيذ للجميع وأن كل...
السماء السماء التي نحب السماء التي نطيل تحتها الوقوف تصطفي الملوك تمدهم بالخيول والنساء وتمنحهم عروشا فسيحة تكتب لهم الحسنات وترمينا بسوءاتهم. السماء التي نحب تأخذ من أعمارنا وتبارك في أعمارهم وأحفادهم تقطع من أرزاقنا وتربي خزائنهم تأخذ من فحولتنا وتزيدهم سطوة وبطشا السماء السماء التي نحب .....
كلمــــــــــــاتٌ ... على عَجلٍ، عَبَـــرَتْـــني و أُخــــرَى، على خَجلٍ كنتُ مَرّغتُ وَجْـــهي على صَدرها. و مَشيتُ على جَمْـرها ثُمّ مُتُّ، لأُبعَثَ بين يَديْها، كلمـــــــــــاتٌ ... مَشَتْ بي إلـــــيَّ. و أُخــــــرَى رَمَتْــــــــــني رياحُ الظُّنونِ بها و ارْتَمـَيتُ عَليها...
كلما حدق في وجهي أصيب بالعمى.. كلما صعد تلة ظهري تاركا كلبه السلوقي بين شقوق الكلمات.. هاجمته ذئابي.. لم يجبه أحد.. لا الخادم الأشوري الذي لا ينام.. حاملا جرة العشق والحياة.. يمسح أسفل ظهري عقائص القديسات بزيت بركاتي.. روحي محصنة بضباب كثيف.. وحراس قلعتي يصوبون بنادقهم باتجاه الوافدين الجدد.. هو...
أرجوك لا تكتبي شيئا هذا المساء استمعي إلى الموسيقى أي نوع من الموسيقى لكن، رجاء، لا تكتبي شيئا هذا المساء أتركي الأوراق، كما هي، بيضاء دعي السطور سككا حديدية تحلم دائما باللقاء لا تكتبي شيئا كي لا تتألم القصائد من وجع المعنى من حيرة الكلمات فالبلاد تبكي كعصفورة فقدت ريشها في الشتاء عادت إلى عشها...
قالَتْ وَدَمْعُ الْحُزْنِ مِنْ عَيْنَيْها قَدْ جَرى ماذا جَرى يا وَلَدي ؟ إِنّي أَرى يا حَسْرَتي غَيْماً عَلى تِلْكَ الرُّبى وَالسَّيْلُ بَلَغَ الزُّبى قُلْتُ لَها : اَلْبَحْرُ يا أُمّي طَغى وَالْمَوْجُ اجْتازَ الْمَدى وَالْقَيْدُ في رِجْلَيَّ أَضْحى كَالْمُدى وَالصَّبْرُ في صَدْري نَفَدْ قالَتْ...
عادوا.. لكنْ ما عادَ أخي كانَ الحزنُ يغلِّفُ أصواتَ النَّسوة، أعينِ والدنا مازالتْ تبحثُ وابيضتْ وأخي لا يملكُ ثوبًا كي يرتدَّ النُّورُ إليهِ فحملتُ على عجَلٍ ما كانَ يخبئهُ في سترتهِ قطعةَ طينٍ مازالَ يدبُّ بها أصواتُ الأطفالِ بساعاتِ اللَّهوِ ومَنْ عادوا تركوا خلفَ الأسوارِ مواجعهم وأتوا كي...
أعلى