الكلب أخذ رغيفا من فمي ، أثناء ماوضع البرجوازيون قمصانهم في البرلمان المائل للزرقة قليلا .
جدار سياسي في حافلة ركاب شيوعية ، ترقص في شارع المطار ليسقط المطر من نافذة السيدة البدينة وهي تعد عشاء لسبعة افراد .
أجهزة في مبولة حسين وعبد العاطي للتنصت على الأرامل في سن الثلاثين ، ويتعاقب على ذلك...
أريد حياة تخصني لا أكثر
مع عرض مخصص لذوي الأقنعة الهزلية؛
فتاة على الورق تعذبها وخزات الإبر
امرأة من بلور ظلها شمس تزهق النظرات
وعجوزًا كما تقتضي حاجة الزمن
لأداة تعذيب كالحكمة أو الخبرة السيئة.
...
لا تجعلني أدين لك بأسباب موتي
ولا بخروج صراخي من بين أسنانك
وقت حاجتي لرفيق؛
لست التي تسحب...
ما يأخذني إليك
في هذا الليل
هو العشق
الذي يأخذني بشوق إلى الله
لست إلهة
أعرف هذا
ولم تدعي
ولكن كما أرى الله بقلبي
اراك أيضا
والفارق انت في الأرض
بكامل جمالك وأناقتك
وعطرك
وهو في السماء
بكامل جلاله
ولولا خوفي أن يتهموني بالكفر
لقلت انت الأقرب حبيبتي
لأنني ربما التقيك ذات يوم
وأنا حي
بينما لا أراه...
أكره أن أكون صديقا لرامبو أو سان جون بيرس
أو حتى بدر شاكر السياب..
الصداقة مع هؤلاء فضيحة،
ولعبة في صناعةِ الأوهام..
أصدقائي هم شعراء الأرصفةِ والمقاهي والمنافي،
العاطلون عن الأوهامِ، والمباحون للحروب،
العالقون مثل أكياسِ النايلون بالغبار..
لا أوهام لهم،
ولا خيانات تحاصرهم،
ولا نساء مسكوناتٍ...
بعض الطيور تشبهني في بكائها
غير ان الصدى الأصم
يوهم الجبل بالغناء
انا والطيور نبكي مطرا موغلا في البعد
حبة جرفتها سيول عاتية
زنبقة كانت هنا
غير ان الريح لم تعبأ بحمرتها
سنديانة كنا نختبئ في غربتها
غير ان الريح قوضت امانيها
انا والطيور نتصادى بالبكاء
ندس مناقيرنا في الخوافي
وننشج مع قطرات الماء...
كنت شريكتك في تحرير نصها الغامض؛
أحذف ما يؤلمني من لغتك
وأضيف ما يثبت أنك على حق في خداعي،
كما قال شيخي: الورود تُعمي!
لو لم تعرف طريقة أخرى في جلب حزمة أعذار
لكنت وضعت دمك في أصيص قرب سريري
لتنمو زهرة سامة
فأحبها أيضا وأصدقك أكثر!
الفراشة تبعتها كي أرتاح قليلًا خارج حياتي
قالت أمي: اليرقات...
كل هذا البكاء
الرقص
تلعثم الضوء
الفراشات والمساء
بنفسج الرغبات
عباد الشمس
عصافير ملونة
كل هذا..
كل هذه..
الكل يخفق في مهب الريح
لمن القصيدة
والمعنى الكبير
والصحو عسير
وسبات الضمير
وقنديل المساء؟
لمن الخطو المبتور
والطفل الذي يلهو بكريات الثلج
على جنبات الركام
والصوت المكموم بدقة
معفر بأشلاء...
1
لا قطارَ ينتظرني
ولا محطات ْ
فانا عابرُ سبيل
احملُ عمري
كما لو انهُ
كيسٌ من النفايات
واقفُ على طرقٍ تتقاطع
لكنها جميعاً
تؤدي إلى ذاتِ الخراب !
2
في كلِّ ارض
بوسعِ البذرة
أن تصبحَ شجرة
والشجرةُ أن تغدو غابة
إلا في هذه الأرض
حيثُ الغابةُ تمسي شجرة
والشجرةُ تعود بذرةً
والبذرةُ من بعد ذلك
تغدو...
* الجنوب طين أسمر
حتى لو أخذتك المصائر
الى بغداد
وصرت تتقنين التبغدد
تلفظين الماء. مي
والصوت صوط
وتضاهين البغداديات غنجا. وأناقة
تبقى بوصلة القلب
تشير وهي مطمئنة الى الجنوب
حيث الطين أسمر
كما أراد الله
لكنه لا يصير حجرا
ولا يقرب من قلبه السواد
حانية أنت
مثل أخت كبيرة
وأنا الذي يكبرك
بعشرسنين...
لا مشكلة في تمزيق الصورة السعيدة التي نشرتها،
لا مشكلة في تكسير الجمال كقطعة ثمينة
ثم ملء الكسور بماء يغلي بالذهب.
حقا لا يهم،
لكني فعلتها..
لكني كسرتها..
لأنه قبل شهر، لم أستطع أن أبتسم هكذا
بشكل غير مشروط
قبل شهر، كنت أخشى أن يرى شخص ما من خلالي
ما أخفيه عني،
ما أخفيه عنك
قبل شهر كنتُ خائفة...
أريد أن أنسى ...
ليمكننا الاحتفاظ بلياقة الحب بيننا
حين نصل إلى نهاية المسار.
دع كل منا يترك قلبه قبل المجيء
كي لا نمتزج معا ونتوه مرة أخرى عن أنفسنا.
ولتظل الأفواه مغلقة على الألسنة،
كي لا تنسكب كلمات لا حاجة لها.
وحين تدور الارض في إتجاهين مختلفين
سنرى الوجه الحقيقي للاشياء،
ليقف كل منا حينها...
صباح يتذكر لوعة الشمس
ويفكر في دموع السماء
الشجر المتهيئ للاثواب الحزينة
مازال يزهو باخضراره المهدد
يرمق في وجل سقوط ازراره
بين هبة وأخرى
العابرون إلى الضفة الأخرى
محملين بكعك الأمهات ودعاء الجدات
يفكرون في أرصفة مترعة بالثلوج
وصباحات بلغة لا يفهمها بائع العنب
الطفل الذي لعب كثيرا في قيظ الصيف...
الفقر غائم
كيف أبني وطنا
(والجوع يسقط الحجارة)
أنام ملء نزقي
أحلم ..
الحلم باب مغلق
على وسادة من شوك !
هنا وطن
يبلل اليباس
يشهق عاشق
أريد أمي
وحزمة من أزهار
أضعها في قلب
من يعتنقون الموت
ويصارعون الحياة ..
العري كثيف
النهر عالق
عند أسفل الفرح
مومس تغني
لطفل يتيم
فقد جدران غرفته
بوطن طائش ؟
أيها...
الحزن ينبض
والضجر يتربع على القلب
صرتي تنام بين أكتافي كالعجائز
وصوتي الذي طالما ذكرني بالثغاء
يغفو على شفاهي كالأطفال
لم تزل قبلات أمي
تتأرجح على راسي
وصور الزقاق تتقافز في عيوني المذعورة
رجال المحطة لايعباون بكلمات الوداع
فالقلوب التي تركتها ترتعش
خلف الاسوار
لاتعنيهم
والدموع التي تهطل
ليس لها...