أربعةٌ وثلاثون من الرّماح المُتشابكة، أيُمكنُها أنْ تُشَكِّل كائناً؟ نعم، واحِداً
من المَيْدُوزيمْ. مَيْدوزيماً مُضَعْضَعاً، مَيْدوزيماً ما عاد يعرف أين يتّخذ له
مكانًا، ولا أيَّ وضْعٍ يتّخذ، ولا
كيفَ يُجابِه، ما عاد يعرفُ سوى أنْ يكونَ مَيْدوزيماً.
لقد دمّروا «الواحد» الذي هُو من مُقَوّماته...
مثل كاتب فرعوني
جلستُ على الشطّ
وشوشتُ الودع
غنيتُ له كل الأغاني
ولم أسمع منه شيئا
قلّبتُ الرمل
ولم أجد مصباح الأمنيات
ورغم ذلك
ظهر الجنيّ فجأة
الأمنية الأولى
كانت : اعثر على صوتي
واحضره لي حالا
لقد مللت صوت الملقّن
ذلك الذي يحفظ الدور جيدا
ولا يفقه شيئا عن الحقيقة
عاد الجنيّ بعد دقائق
على كفه...
إعتنيت به طويلا مثل خادم متفان في معبد بوذا..
أقص أظافره كلما حاول الهروب إلى طبيعته الأولى..
إلى عشيرة الذئاب في المرتفعات..
وبعناية فائقة أحلق شعر إبطيه لئلا أجرح أحاسيس أطفاله القادمين ببطء من تقاطيع عموده الفقري..
أقوم بترويض وعول متناقضاته
في الخلوة..
لئلا يجن دفعة واحدة..
ويسقط مثل نيزك في...
الفتاة التى تكره الأنفاق
والسلالم الكهربية، وكانون أول
والمحادثات الالكترونية المطولة
وتتذوق حنجرة عبد الوهاب بشهية..
ولا تفعلها مع لحوم الدجاج.
التي تحب أفلام مارفل ورائحة التبغ الذي لا تشربه
في فم رجل تحبه.. عند اقترابه
ولا تحب السير على الأرصفة الجانبية
فتدفع بقدميها كوخزة ناعمة
فى قلب الشارع...
(1 )
حين ينتصف الليل ، فتلهب شمس
الوحدة ظهري بالسياطِ اللاهبة ؛
أصير بلا قدرة على التفكير ،
عفواً ، لا . ربما بذهنٍ مشوّشٍ
مِن رهقِ التفكير ، التأمّل ،
الجنون ، لستُ أدري!
وبلا قدرة على الحركة قيد أنملة
مكبّلٌ كتمثالٍ في ساحةٍ شعبيةٍ!
بل بلا قدرة حتى على الحياة!
(2 )
أزحف على جثةِ الوقتِ...
عما قريب
سيطلق الخريف مزاميره
ويحتوي وحدتي..
كل هذا التقشف
كل هذا التبذير
ناصيتي خفيفة في الريح
والسماء كأنها قميصٌ طائر
منشورٌ على أعمدةٍ من غبار
وشجيرات الورد
تمُدُّ أضلاعها العارية
متخلية عما تبقى
من حشمتها الغاربة
كل ما تحمله الأرض
يشارك في هذا الطيش العابر
الطيور وحدها
تأوي إلى الأعشاش
في...
كفني، بياضٌ ملتحف
زمنٌ أطويه ليصل زهرة الربيع
ابتسامةٌ،
أقتلع يدي لكي تطول
كي تصل رسالة تفتحها الزهرة في عيد ميلادها.
هو الفرح
دائما يزين البياض بالورود.
تنبعث الحياة من صمته.
في لعبة الليالي الفائتة
اغتصاب وسرقة ومحو للذاكرة.
لكن البراعم لا تموت
أشق جلدي لأزرع لها غصنا جديدا
أكونني شجرة الفصل...
سلامٌ عَلَيْكَ
إذا ما أتَيْتَ على طَبَقِ الريحِ
كَيْ تستريحَ على جَبَلٍ في الجوارِ
عَلَيْكَ السلامُ
إذا ما سَكبْتَ الرذاذَ بِبِئْرِ خيالي
إذا ما اسْتَرَحْتَ بِقُرْبي وأصْبَحْتَ جاري
سلامٌ عَلَيْكَ
إذا ما صرخْتَ لِتُطفئَ ناري
عَلَيْكَ السلامُ
إذا زُرْتَ قبْري
ورَطّبْتَ طولَ انْتِظاري
سلامٌ...
ها أنذا وحيدة و بارزة
كندبة بليغة في ظهر أحدب
أما عن الوقت...
فهي الظهيرة ...
تلمع جفونها كلما دبت فوقها الشمس
ظهيرة ملساء و دافئة ...
أتجه الآن نحو الغاب
حيث يدفن الجميع أحزانهم و عشاقهم
تحت الحور و البلوط
و ذاك السنديان المبالغ في الأسى و الخشونة
لم أترك شيئا ورائي ...
سوى المنزل الصغير
مشرعة...
ليس بسبب غيمة
محملة بحزام ناسف..
تطل من شقوق أظافري
مثل إرهابي خطير..
ليس بسبب سقوط الليل
مثل ثور نافق..
على بلاطة الجسر الخشبي..
ليس بسبب الخيميائيين الجدد
الذين يلمعون حذاء الرب
بمادة زئبقية..
ليس بسبب موت الوردة
بجرعة إضافية من ثاني أكسيد الكربون..
ليس بسبب صلاة الضفدع في المستنقع..
ليس بسبب...
إلى جميله حسن نصر
أمى !!
لم يكن هناك أحد ليبكى علىّ
لقد استشرت أنفاسى
كانت أوردتى تتطلع إلىّ بضجرٍ وحناناتْ
لقد استشرت مفاصلى
كانت روحى تتوكأ على عكازٍ
وأعمى
مشوه ٌ
أبكمُ
وأصمْ
إلى درجة الفطام
انتظرت ألف سنة وأنا أتابع صراخاتى
التى تشبه جوف القفر
أو تلك الكاتدرائيات المفخّخة
كانت جراحى التى...