شعر

"في المدارة سرب من العربات الوطيئة بالقرب منها ذباب يطنّ" يصيح الفتى هكذا بين كفيه كان يحاصر مروحة من زبدْ طائر فوق سطوح الرياح يمارس نقل أغراضه للفجاج ويحذر أن يدخل البرج كي فيه يسرج أروقة الطيف تحت صدور الحمام (متى سلم الليل قوس النهار إلى حانة ثم سار إلى ذاته؟) أنت بين الصعود وبين النزول...
وصرخت الحجارةُ الصَّماءُ : - آلمني ثِقَلُ خطاكَ يا عجوزَ الأشواقِ فلا تعبُرْ للطّرفِ المتفحِّمِ هناكَ ستجدُ دَمَكَ مُلقىً منْ نضارةِ وردِهِ فاذهبْ إلى مجاهيلِ الدّروبِ وابحثْ عنْ قبرٍ تواري فيه صهيلَ ذكرياتِكَ هنا لا يحيا إلّا الميّتون ولا يتكاثرُ سوى المَخصيّين ولا يرفرفُ غيرُ أعلامِ المذلّةِ...
لبنان 🇱🇧 الجرح والريح انفضى الاحلام من عينيك والغبار وابصقى الشوق المدمى والعذاب ولملمى الدمع الغزار مزقى ثوب الضباب وكفى عن عناق الوحدة والاغتراب ونشر قلاعك فى السحاب .. وفى السراب الركب ضاع فى الذهاب .. وفى الاياب ضاع المنار فى ليالى التيه والانتظار والافق توهج دون نار غرق السفين فى جوف...
لأنك تنبُتين في قيعان هدوئي عن القصيدة سأُسائل الشعر أمام الرب على نبوّتك في ما تبقّى من خيالي ما أقلّك وأكثرك في إلهامي وفي نضوب لغتي التي آمنت بمجدها إلى اسمك وبلمحك العجول ككوكبٍ يمر خاطفًا بعد لأيٍ من الدهر ليستوقف الكون بأسراره لكنه لا يُسلّم قراءته بسهولة عدا نيازك عبوره في الأبصار وفي...
وجهي للنخل سماء يشغلني الوقت فأعلن فيه سفري نحو الأعتاب هناك أخط مدارا للهامش ثم أرنُّ كسنبلة قادمة من وسط لامرئي أجلت مراثي الغيم إلى المنتصف فمذْ أن نهض الحجر الموغل في التيه مضى يشرح لي ما هية الغزو رأيت على كتف النبع حبارى يتأمل سحبا تتثاءب ناوية أن تقضي الليلة سهَرا تشرب نخب الآفاق...
تَسْكُبُ فِي دَوَاخِلِهِ فَرَحًا شَائِكًا كَقَهْوَةٍ عَرَبِيَّةٍ مُرَّةٍ يَحْتَسِيهَا غَرْبِيَُ يُزْعِجُ وَقَارَهَا بِمُكَعَّبِ سُكَّرْ تَظَلِّينَ يَا دَنِّي الطَّاهِرُ وَلَعِي وَتَظَلِّينَ كَأْسًا لا حُمَيَّا لَهَا لا حَبَبْ عَافَتْهَا أَفْرَاسُ النَّزْوَةِ لَمْ أَتَمَكَّنَ مِنْ خَلْعِ حُدَاءِ...
أطل على مدينتي.. لا الريح تدركني، ولا المغيب.. ولا غمازة البحر، التي في جبين" باية" ولا نخلة الأندلس، وهي تطلب دمها الموزع، على غصون الموج وساعات "عكا" القديمة، أعلو مع سعف النخل، أهفو إلى غابات نفسي، ويجرفني الحنين.. إلى درب ضيعني، واستحب المكوث.. في أعالي سَرْوَةِ المعراج، وأسلم صبوتي إلى...
وَمَازالَ بِإمكَانِنَا أنْ نَقهَرَ المَوتَ حِينَ نَثِبُ مِنْ تَوَابِيتِـنَا وَنُهَشَّمُ دُمُوعَ المُشَيِّعِينَ على مَوتٍ لَيسَ مِنَّا بَلْ مِنْ غَدرِ أيَادِيهِم هَذَا المَوتُ فَاسِدٌ لَقَدْ نَالَ الأعطِيَةَ والرَّشَاوَى لِيَلتَفَّ على سَوَاعِـدِنـَا وَيُطبِقَ على شَمسِ أصوَاتِنَا إنَّهُ...
أين صوتك .. المحرك لأحشاء الجبال ووجهك المضىء .. فى ظلمات الطريق ووعودك البراقة .. ياخائنة الفؤاد أين لهفة إشتياقك .. لرؤى الحبيب أين قلبك .. الدواء والطبيب أين أنت ياعمرى أين انت ؟ أين البخور الذى أحرقناه .. ليعطر حبنا ؟ مثل آى كائن يفنى ومادة صار رماد محمد محمود غدية / مصر
أفكر بالغابة وكيف انها لا تعرف البحر وأشعر بالحزن تجاهها كل تلك الأشجار المحرومة من الملح والموج كل تلك الأسماك التي لا تعرف المشي والتسكع حياتان قبالتي لا تعرف إحداهما شيئاً عن الأخرى إنه شيء حزين الجيد في الموضوع إني شاعرة وأستطيع أن أسحب الأسد من أذنه وأضعه وسط البحر وآمره أن استرخِ...
صائد الحدآت يعري نواشره في المَطالع في جبهة الماء يقرأ أعماله مستعيدا بهاء الشموس التي ناصرت حنطة الحقل ثم إلى البحر ألقت غدائرها سأرتب نومي قليلا وأفتح قفل البروق تماما كما لو يزكي مقاصدها الحجر المتأنق سوف أراعي الطريق إلى الاحتمال الوجيه وأبدو كخيط من الدفء متسعٍ لغزال شريدٍ يداي خريف يمر...
إنه يوم الجمعة الذي لا أحبُّ منه إلا صوت أُمي أُهاتِفُها عادةً منتصف نهاره فيأتيني صوتُها كوردةٍ جَرَّحَها عاشقان أنا أكبرُ أبنائِها لكنني لستُ أَرْجَحَهُم عقلا عندما كنتُ صغيرا كانت تَقْضِمُ وَحدَتي بأناشيدَ عن الأراضي البيضاء وعندما تنامَت وَحدتي معي كانت تَنْهاني عن مغازلة الأشباح...
أريدُ أن أتعلَّمَ لُغَةً جديدةً أتحدثُ بها مع الفستانِ الأحمر لـ "كيم أدونيزيو" هذا الفستانُ الذى أَفْلَتَ من يدى وفرَّ إلى الجنة.. فى "سان فرانسيسكو" البقَّالُونَ، والرُّعَاةُ تحدثوا عنه، والحروبُ التى بيننا ذابت فى دِفءِ خطوطه الناعمة سوف أتحدثُ عن المعنى الذى تَركَتهُ شجرةُ الجَوْزِ على...
حبيبتى .. الأطيب والأشهى من ثمر التفاح .. والرمان والتوت أغازلها وفى عينيها .. عشق لايموت كيف .. ؟ بادلتنى الهوى بالصدود وأتلفت الحب .. والعهود بعدما لملمت الصبح ودرر الشعر .. والورود وقالت : لن أعود ما زلت أنشد نزف الأغنيات فى قصب الناى وأسافر لبلاد الأساطير والجان أجمع...
أعلى