لسبب ما
يضطّرّ النّاس
لمغادرة المدينة
ونبقى أنا وأنتِ فقط
وبعض كلاب وقطط شاردة
وتكون الكهرباء مقطوعة
ونباح الكلاب يعلو
وينتابكِ ذعر شديد
حينها .. تجبرين
على أن تدقي عليّ الباب
وبحرج شديد .. تطلبين
أن تقضي الليلة عندي
وتتنازلين عن كبريائك وغروركِ
سأرحب بكِ بكلّ تأكيد
وسأهرع لأعدّ لكِ فنجان القهوة...
ويهرم بين يديّ المدى
ما فتئت على ثبج الماء أُجلسه
أنتقي سعف النخل حين
يحب الخريف الذي لا يدين له
بمتانة أعضائه
في الحقيقة
ثَم امرأة طلعت تطلب النهر
أوقدت الكف في الاحتمالات
غادرَنا الوقت ثم استوى
في ضفائرها
وفتحنا الدوائر
في كبد الكلس
لكنها قد أضاءت بطعم المعاني الولاية
أفعمْتُ أْفقي بحشد...
لِيَسرد على عينيها
نُعَاس اليمامة التي تَحيا
في صُندوق من طلّ
جاءها ولم يصدِّق
أنّه أفلت من أشْراك الرَّمل
وكمائنِ المصادفات
وأنَّ خيول الشَّوق المُجنَّحة
التي حملتْ على صهواتها قرىً عديدة
إلى مجرّات بعيدة
هي التي أنقذتْه
من فحيح المسافات
جاءها مخموراً
في عينيه
هلوسات السّهر والترحال...
ومعها...
السرعة شيخوخة العالم!
حيث الله فكاهة مريرة:
بضاعة تأويل مفروق.
***
لن أفتح بريد قلبي
منذ الآن إلى أحد.
في الخارج دخان.
***
ملوك
يغرسون ويأكلون!
وراء الباب، دائما:
"شعبة من الجنون"...
لا أعرف ما الذي يربطني بـ"الست" ماجدة الرومي.. هكذا تُلقبُ كلُّ فنانة "كبيرة" في لبنان .. يسبق اسمها دائما كلمة "الست".
عندما تلقيت دعوة، لحضور نهائي "ذا فويس" في بيروت، عام 2011، كنت على موعد للقاءٍ معها.. غير أن ظروف مصر، آنذاك، حالت دون "سعادتي" بهذا اللقاء المنتظر.. إذ عُدت ـ على عجل ـ يوم...
أغنيات الصمت
.........
وتظل القدم العرجاء
تقفز فوق جبال التيه
ووادى الغرباء
تبحث عن إنسان
بين شفاه ناي ..
وبقايا نغمات
إنطفأت فى دربه ..
كل النجمات
.........
يبحث عن بسمة خرساء
يدعوها صبح .. مساء
أبدا لا تأتى ..
وتظل رجاء
محمد محمود غدية / مصر
أضيقُ
ويحزَن قلبي
يُحِسُّ بيَ الساكنونَ
ولا يبرأون من الضائقَهْ..
تراهم يجيئون من كل فجٍّ
يقولون:
ماذا جرى؟!
قد شعَرنا بهزةِ حبٍّ..
يخافون مثلي تمامًا
فهُمْ عِتْرَتي
والذين يَصُدُّون عن نكستي
يسكنون بعيدًا
يجيئون بعد الضبابِ
فلا ينظرون من الليلِ غيرَ النجومِ
ولا يرسمون سوى ضِحْكَتي...
(1)
عجبٌ يا حبيبي
انتقاء الغروب لبعثرة في المغيب سوى مقلتينا,
موت السماء يهتّك عِرض الرياح على سرجها
عجبي يا أنا/ أنتَ من تائهين
يَصُدُّونَ تاريخ كل النوافذ
يَهذُونَ مثل الأصابع كي تستبيح الأراضي الدعاء
(2)
عجبٌ من حبيبة..
تطل بها كائنات من الليت في كتب الغيث
حيث يَلوح المساكين يخفون
أجداث...
على هيئة منزل
أتصدع
ويتأخر علي المنقذون
وقلبي طفل يلثغ بالغبار
رائحة الطين تذكرني بالخلق الأول
والخيمة تمشي بي
من مكان الى مكان
لا وقت للحب الآن
حان وقت البكاء بتوقيت حلب
البناؤون
يطحنون عرق السنين
والعاشقون يبحثون عن جدار
من يحفظ ذاكرة الوجد
والصدع في القلب
فيا أيتها الجدر المحطمة...
في الفندق ذي الشرُفات المرجانية
حضر الليل
تثاءب عند الباب
وألقى بحمولته في الردهة
ومصابيح الغرف على الجدرانِ
لها هسهسة ساحرة
وتميس لتهبط راكضة
نحو البهو على جلالتها
فهناك ستائر سائمة
وعيون المدفأة تحاول
رصد الزبناء
وملّتهم
ومآربهم
وتنام بإحساس مهني
إني اليوم
تأثل فوق خطاي الشجر المسبت
واحتطت...