شعر

تتهدّمُ النّسمةُ تتقصّفُ البسمةُ ويعلو الحضيضُ ينسابُ الاختناقُ على شعاعِ الأفقِ ويتراكمُ عماءُ القلوبِ على أدراجِ السّرابِ الأرضُ تأكلُ أحشاءَها البحرُ يغتصبُ موجَهُ السّماءُ تلعقُ فخذيها وقامةُ الإنسانِ ممسحةُ الحربِ موتٌ مفتولُ العضلاتِ يزأرّ فوق أغصانِ الأغاني وعند نوافذِ القصائدِ الوردةُ...
في الحفل المُقام على مقبرةِ الحزن سأُوزع الحلوى وأنثر الورد الأبيض بحركة بهلوانية لن أذكر رفات خيبات الوعد والطريق سأذكر حلمي على جناح فراشةٍ زاهية تحمل روحي الطفلة وهوسي بلقاء السماء السابعة فراشة تعرف ثقلي وخوفي تحملني بلا وجس لا تمل تَعرق يدي وعجرفة أسئلتي تحملني عاليًا.. بجناحٍ فقط...
غزالة ظمآنة تجري وراء الملح الذي يسري في دمي.. تترك الكرة الملوّنة لنوارس تلهو بها.. لا توقظوا قلبها .. قد خنق العطر الزجاجة! شهب مرجانية لا تفتح بوابة المخيّلة و هو.. لا يقصد صدرها إلاّ في أنوثته مونيتا .. لا تنتظر الرجل الحلم .. و لا تبحث عنه .. يقينا سيجدها! القلب...
في المدار الذي ينحني جهة البحر كنت أعاين صومعة كان داخلها لقلق لم يزل يستريب بهيكلها إنه كل ثانية صار يولم أشجانه لبروق السماء ويرسل غاراته بحذافيرها لصليب تشرد سهوا إلى أن تلفع ثوب المدى بمباركة الصومعةْ... حينما أسأل الريح عن غيمتي الوطنية أبدأ ظني بدائرة شاكرا للبحيرات عن بجع غمرته بآلائها...
- يا الله - احملني فوقَ حِمَارةِ عمّي درويش واتركها تلجُ اليومَ الآخرَ لا تنساني في الظلماتِ وحيدًا مخذولًا هرب النومُ وترك على عينيّ أرامِلَه وأنا جَدُّ قصيرٌ ليس تطاولُ قدمَاي ولستُ الأمهرَ بين الفتيةِ حتى أقفزَ دون يديْن إلَهَيْن على البرذعةِ أعِرْنِي في ليلِي مِقْلاعًا علّي أخلعُ من...
نثرثرُ كثيراً نحن النساء ونظنُّ أن الصمت قد يتحول لوحشٍ كاسر نعالجُ امرأةً صامتة بملعقتين من سكّر النميمة نعلمها بأن الحياة مدرسة كبيرة وعليها أن تكون مجنونة من الطراز الأول لتتقن فن الرقص مع الحياة الكلام بحرٌ يغرق فيه العشاق برفّة رمش يبنونَ قصوراً في الهواء وغرفاً من الوهم...
مَسَاءٌ فاضَ بالبشرِ ليُحيي الرُوحَ بالذكرِ بفيضٍ من عطاياه تَدُوم بواسعِ الشُكرِ بأقمَارٍ وأسرَارٍ حبَاها الله بالسَترِ نَبثُّ إليهِ نجوانا وما قدْ قرَّ بالصدرِ مَسَاءٌ كلُّهُ نُورٌ يَفُوحُ شَذاهُ بالعطرِ مُضاءٌ في لياليـهِ بآياتٍ إلى الفَجرِ فَيغْمُرنَا بنَفْحَاتٍ تزيد حَلاوةَ...
تعالى حبيبتى .. نمسح عن وجهينا الغبار ونملئ بالزيت مصباح الدار ونطلى الجدران .. بلون الأزهار تعالى .. فقد مللنا الإنتظار نفتح نوافذ النهار ونعانق الصغار تعالى .. فقد تفجر بداخلى التذكار وزغردت الأطيار تعالى .. يامعزوفة القيثار قبل إسدال الستار محمد محمود غدية /مصر
قابَ قوسينِ من عَلَقٍ يتأرجَحُ فوقي.. تقاذفني قوسُ ماءٍ خفيّا.. قابَ قوسينِ، علّقني بالفراغِ وأومأَ لي بالعروجِ، فَشُبِّهتُ لي في المنامِ نبيّا.. ثمً ، أمطرني باللهاثِ وأحصى غيابي.. وحطَّ على كتِفَيَّ ملائكةً يسطرونَ كتابي…، وقـالَ انطلقْ، فانطلقتُ شقِيّا..
كان على الموت أن يأتي متاخرا.. كان على الأشجار ان ترخي سدولها عليك كان للرياح أن تنهض باكرا، لتطرد الوحش اللعين خارج أسوار "عكا.." كان على الشمس أن تشرق باكرا، لتكشف القتلة.. وهم يتسللون إلى حديقة المعنى.. كان على شجر البرتقال.. أن يقذفهم بوابل من حباته.. ليندحر القتلة.. كان على طائر الماء.. أن...
سفن تبحر ناحية الشرق وتلبس جهة زاهية أبهى من دملج بنت تلعب بين هواءين جديرين بأن ينتسبا لسماء أخرى. ـــ حين أنام أسد مداخل عمري بأساطير الماء وأنصح جفنيَّ بنرجسة تخبئ تحت جناحيها الحلم الموسوم بأزمنة غابرة. ـــ أنا قلق الحبر صهيل الغابِ أجيء إلى البحر من البحر أنا وهج الأرض وتوأم كل طريق يتنفس...
تتهدّمُ النّسمةُ تتقصّفُ البسمةُ ويعلو الحضيضُ ينسابُ الاختناقُ على شعاعِ الأفقِ ويتراكمُ عماءُ القلوبِ على أدراجِ السّرابِ الأرضُ تأكلُ أحشاءَها البحرُ يغتصبُ موجَهُ السّماءُ تلعقُ فخذيها وقامةُ الإنسانِ ممسحةُ الحربِ موتٌ مفتولُ العضلاتِ يزأرّ فوق أغصانِ الأغاني وعند نوافذِ القصائدِ الوردةُ...
كلما اخرجتْ رغيفا (مرت عليٓ حقولٌ دفينة ومناجلُ تخيف الافاق وفلاحون رثة سنينهم ويابسة عظامهم و عرباتٌ تتداعى وسط حقول الوهم عباءاتٌ تغطي عورة الغابات واطفالٌ يتسولون اليتم في الشوارع وصبايا تقطر انوثتهن في الزوايا وطرقٌ تحملها اكتاف المياه وباعةٌ متجولون صرافون يسرقون الكحل من نقودمزيفة...
بعد حين، تهترئ الأقمشة المبرقشة و يمزّق الزمن رقة الحرير.. * لم ينفع الحب في تلوين جدران السجن. كان قبواً داخل زنزانة، داخل أسوار مازالت شاهقة، متينة العمران، فهي من صُنع المبجلين.. * نحن الفقراء ، عورة الحياة. إن ضحكنا،تعجبوا.. إن صمتنا نبذوا.. و إن تكلّمنا انتقدوا.. حتى قلوبنا، إن ضحكت، إن...
اركضْ .. اركضْ .. وكأن العالمَ يزحفُ خلفَك وكأن الدنيا واسعةٌ وفضاءَ الزنزانة أرحبُ مما ظنوا .. ذاك نفيرُ الخَيْلِ.. وتلك الأرضُ الخضراءُ تلوحُ ورجعُ صدى يرتدُ وتلك عيونٌ زرقٌ وأيادٍ تمتدُ فلا تخْذلها .. اركضْ وكأنك ممسوسٌ بالريحِ وقلبُك تحملُه قطعانٌ شاردةٌ يتناوَشُها الوَحْشُ كأنك...
أعلى