الحُروفُ التي تَعْزِفُ الشّفتانِ تعابيرَ أحْوالِها،
بالغناءِ الذي يَضْرمُ الرّوحَ
كي تَتَنَعَّمَ بالرّقْصِ
في نَشْوةٍ
وانْشِراحٍ
يَطيرُ بأَجْنِحَةِ المُتَوَلِّهِ
مسْتَكْشِفًا ما يَجولُ بعمْقِ السّنينِ.
لها فرْصةٌ أن تشيَّدَ أعْلى الصّروحِ
لكي تَتَنَعّمَ
رافِعَةً بَسْمَةً بابُها الشَّكُّ...
زَفْرةٌ في رُوحِ نجْمَةٍ على جبينِي
طَاولةٌ عليها خُبزُ ملائكةٍ
دمُ النُّحاةِ
عرَقُ الموْتَى .
حَياةٌ في كفِّ قصيدتِكَ
ملائكةٌ في فتُوحاتِ الأنبياءِ
طواحينُ في بُكَاءٍ يصارعُ الموْجَ
عناقُ الطُّيورِ في شُرُوقٍ يحطُّ في فمِكَ .
أنت الذي شَيدتهُ المعاركُ
زينتهُ...
يفتح عينيه
يطلب قهوته
يُقطِّع الانتظارات
يود الاطمئنان على الوطن والناس
يفتح التويتر والفيسبوك
.. فيجد العجب العجاب؛
أرباعُ بشرٍ
أثلاث مثقفين
يفتون في كل شئ:
الوجود
الحياة
الفكر
الدين
والثورة
.. يزاوجون بين التجديف والتسبيح
يوائمون بين الماركسية والسلفية
بـ بوست تلو آخر بكلِ بجاحةٍ
.. وهم لا...
أن تكتب
تُسيُّلُ دمك درءًا لجلطةٍ مرت
للحروف أحياناً مفعول الأسبرين
مدادك دمك
فأكتب
أرِّخ لذاتك
لها
لصليبك
لحياةٍ توشك أن تغادر
لأخرى قادمة
للرابعة
لما أهدروا منك..
وأكتب أن العشق خطيئتك
وأنك ستحبها ما دمت أنت أنت
لأنك أنت أنت
لأنها هي هي
إن أرخصتْك فضع جمرةً أخرى على الفؤاد
وامضِ
في عشقك لها...
أُحَدِّقُ فِيِ تَفَاصيلِ المَرَاَيَا
فأُبْصِرُ داخِلي أحَداً سِوَايا
غريب الوجهِ مجهولاً كأني
أتيتُ من الأحَاجِي و الحَكَايَا
فلا اللونُ المقابلُ لي.. كَلونِي
ولا هِرَمِي يُنَبِئُ عَنْ صِبَايَا
فهلْ أنا مَنْ أنا أمْ أنَّ غَيْرِي
تَسَرَّبَ رغمَ عَنِي في دِمَايَا
و مَنْ ذاكِ الذي لاحَتْ لِعَيْنِي...
سعدية خليفة -
الاحتفاليات قصيرة الأجل
فلا تعولي على فرح يطول
ليس أمامك سوى ساعات
ساعات قليلة ربما
لا تكفي حكاياتك
فلا تستحضري شهر زادك
الوقت وحده قاتل
وآدم متكئ دوما
تلك الاتكاءة التي تفتح
نوافذ الملل
صنعت منه الأيام الصعبة
إنسانا متعبا
ينفض أوراق الورد عن سريره
ويستغرق في النوم
يستيقظ في...
تكثر وعود عرقوب
ويكثر السماسرة
يقتقد الخارجون أضواء الكميرات
فتعمى عيونهم
ويفتقدون نبع الجداول
فتجف حلوقهم
ويستمعون إلى ما يوسوس به شيطان الكبر
كلهم يسمعون ما تصدح به هذه الأرض
ولكن وساوس شيطانهم أكبر
من رأى مني إعوجاجا
نقيمه بمزيد من التصفيق
ورقصات شعبية
كلنا مذنب حتى المتسكعين
على حد الجرف
بين...
آهات من أحاسيس شعرية صادقة عميقة على وتر المشاعر الإنسانية السامية، حبلى في داخل كل قلب ولو تحت كِمامة
"أنفاسٌ تحتَ كِمامة" عنوان المجموعة الشعرية في طبعتها الثانية الصادرة حديثا عن مؤسسة قرطبة للطباعة للكاتب والشاعر المغربي محمد آيت علو، وهي طبعة أنيقة ورشيقة ضمت عشر قصائد...
حكت عنه ما تجمل
من فرط الحنين
قالت : لكان الشوق يفخخ الوقت المهدور
على قارعة الانتظار
تلك هي لوثة الترقب
تعلن وشاية هاتفي بي
حين يغدق ذبذبات البهجة
موسيقى نهمة
وانا أواجه مخاصرة الفالس المحموم
في ارتباك خطواته البكر
بعفوية التعثر
حرف يربك حرفًا
يرقص بوحًا
حتى إذا ما تملك المدى
دعى الصمت...
سريعاً سينتهي كلّ شيء يا صغيرتي
قال الرجلُ النحيل. بصوتهِ
الخشّن. وهو يتطلع
إلى سرتي:
لماذا لا تقبّلين شفتيّ بعنفٍ،
وتطحنين هذا العشب الجاف عليها ؟!
أستلقي بهدوءٍ بين ذراعيه
المتعبتين.
أشعر أني أنغرس
في جسده حتى عظامه.
أقول: شفتاي معضوضتان
ومتعبتان أيضاً،
هل لكَ أن تقبّلني برفقٍ ؟!
يحكُ قدميه...
لست لي
كما الليل والبحر
وبنات آوي
والنباتات الوحشية المنتثرة
بين الصخور
لست لي
كما الرمل
والنجمة القطبية
وقوس قزح
وقوافل البط التي
تمخر البحيرات البعيدة
لست لي
كالريح
والاهرامات ودجلة
وصياد في بحيرة فيكتوريا
وتمثال خوفو
ولست لست لي كمزاهر قرطبة
وأغاني الأعراس في التيبت
وفصول فيفالدي الاربعة...
اريد حدثا خارجيا واحدا ادركه حسيا
يلهي هذا الجحيم في الداخل عن التكتل والالتفاف ..
روح روح فقط تهب نفسها لوعي العذاب ..
تشظي الفكرة وتفتتها
تجمعها الكلمة مجسدة فأكتب ..
ليس هناك مكان اذهب إليه ..ولا اصدقاء ازورهم ..
لهذا اكتب لانغمس في الانا المتعددة اكثر
واتقمص الارواح بمجمل عذاباتها وثقل...