جئنا من طريقِ بعيدة
كان الغضب يعتري مشوارنا الطويل
والإنكسار يلتف حول أعناق أشجارنا الخضراء
كنا هزيلي الرؤى في أحلامنا التي استيقظت فجأة على نكبة الفراق !
أين وضعنا أنفسنا في لحظات الحزن التي لم تنتابنا
وكيف أجهضنا دموعنا قبل أن يراها من اغتصبوا ابتسامتنا
يا الله
لقد صبغوا أرواحنا بالسواد
وعلقوا...
(عدّ وانا أعد)
أغنية عراقية
لا أفقه شيئاً من علم الرياضيات،
تروضني دموع المشافي آخر الممرِ
لاأدرك شيئاً من المبرهنات،
أراهن كل حين على خساراتي
لا شأن لي بالجمع،
وحيداً طوال المدى
لعلمها قسمة ضيزى(1)،
ان تلد في قرية منسية..!
لذا سأطرح ما تبقى وأضرب راحي براحتي وأبدا بالعد،
وكما قالت...
كنت في قريتي وبين رفاقي واسرتي
كل شيئ كان قريباً من أبصارنا وأحلامنا ، حتى السماء كانت على بعد خطوات من صعودنا تلك الجبال التي تحيط بقريتنا وبقية القرى من حولنا
حين غادرت قريتي غدتِ السماء بعيدةً بعيدةً بعيدة
بعيدة تلك الزوايا في مَرايَا الظلّ
كان صوتُ أمي يدندن في فضائي
كلما عانقتها شِيحاً...
محكومة بالوقت أعلم أنني
لا أستطيع الغوص في أعماقه..
مخنوقة بالدمع أعلم أنني
لن أستسيغ الشهد بعد مذاقه
يزداد شوقي كل يوم هل ترى
يوما أصير أسيرة بوثاقه؟
هل سوف يطلقني لجنة صدره
و يذيبني كالشمع حين عناقه؟
أهوى اللقاء و لا أريد لقاءه
فالوقت يغدو موحشا بفراقه..
لا ألتقيه سوى لبضع دقائق
بالكاد أسرق...
للحلم أجنحة تطير بعيدا
ستظل ما شاء الزمان وحيدا
ستكون آخر نقطة في حبره
لكن..فديتكَ لن تعيش سعيدا
هو لا يريد سوى النجاة بقُبلةٍ
و تريد منه مواثقا وعهودا..
يرمي شباك الحب كل دقيقة
فتظن أن القرب صار أكيدا
عيناه هاتفتان باسمي إنما
لا شيء يثبت ذلك التنهيدا..
ما عدت أحلم أن يعيش بجانبي
أو أن أخالط...
بقميص أزرق و حذاء
أبيض كأكوام من الأقمار،
ببنطلون و ساعة هائجة
تدقُّ بسرعة
كأنك ستكبرين أياماً.
بكل ما تخفينه أو تدعينه واضحاً
إنني أحبكِ كما أكشطُ
عتبة نافذتي بأظافري ،
كما أضع يدي على عينيك
ثم أسأل إن كنت تعرفيني أو لا؟
لا شك أنني أمحو تلويحاتكِ القديمة كلها
بتصرفي هذا :
على الأغلب أننا نعرف...
يا وحيَنا كُلّنا !
وصَلْتَنا بالندى في نخلة ِ المرأة ِ الأولى
وكادت سُنونوات ُ جسمِك َ أن تصحو
على رقصة ِ المياه ِ
في جِهَتَي أعضائِنا
فأَضِئ ْ حواسَنا ببياضك َ القديم ِ
وهُزَّ ضِفَّتَي ْ نومَنا الأرّاق ِ بالزبَد ِ الحبيبِ.
بعثَرَنا الهواء ُ تحت َ قميصِك َ الفضَّاح ِ
وارتبكت ْ...
هذا القزم المتسلق أسوار الكبر
صمت بعمق الليل يضربه
لا شيء غير الرعب من أنفاسه
يحلم ويكذب يتلمظ غيظا
فراغ يسرق نومه من عينيه
يغزو النجوم وصادق القمر
وغاص في البحر يسابق السمك
وهاهو يحمل كل وسائل القمع
والتجهيل وعودة أسوار العصر الأسود
سحابات سمر ولون قان
تلونت الأرض بلون الدم
حاصر كل منافذ...
تتلاعب الريح بالصوت ، صوت العواء الذي أجرب أن أتعلمه!
لأحرس بئر الفراغ المالح .
أنا كلبة العتمة الوفية ،
والغرف الضيقة ،
تعودت على الجوع والوحدة!
وقصمت ظهر الخوف، حين فتحت فمي وقضمت ركبتيّ مع العبودية.
تمرّست على العطش ، ولم أشرب دمعاً، ولا دماً
ثم نهشت ذيلي لأضمن لنفسي وفاءً ربما يلقيني في حفرة...
قال:
الراهب...
كلُّ رجلٍ " تقتلهُ " امرأة ٌ
إلا أنا ..
فتقتلني جميعُ النّساء !
قال:
الشاعر
كل ألنساء قصائد
لا حاجة للشعراء!
قال :
ألنحات
النساء طين لازب
الرجال ماء!
قال:
الليل
النساء نجوم ألارض
وأقمار السماء!
قال:
الفلاح
النساء حقول القمح
سنابل الله الصفراء
قال :
البحر
نزعت قمصاني
أرتدتها عيون...
بين ضفتي الوقت،
اتعلق بغصن لين
من نبوءات عرافة
تلك التي تجيد
تدوير العقيق
برقصة خفيفة
من أناملها الممتلئة
تلمع ومضة خاطفة
يسقط من يدها هلالا أخضرا
ياخذني الهلال بعيدا
فأرى الحلاج في زي طبيب
يعالج عن بعد،
يبهرك النور القادم من عينيه
حين رفع عقيرته الى السماء
"سامحهم يارب لم ترهم مأ اريتني"
يؤثث...
أحيانا أريد أن آكل ما كتبته
وعلى رأي المثل الذي يقول
"جحا أولى بلحم توره"
هل جربت أن تقوم بعد الكتابه
بطبخ نصوصك
صدقني هناك طعم آخر
شهي للغاية
ويا بالك لوتضع
الكلمات المتشابهة في صحن
وحروف العله في صحن آخر
وأنت تصفي لغتك
تصفي معها هذه الإيقاعات
الأخرى
وتذوقه أولا وان أعجبك
قدمه للآخرين كوجبة
ولا...